من إقليم أزيلال، أحد أبرز الدوائر الانتخابية ذات الشراسة التنافسية بجهة بني ملال خنيفرة، لم يُخف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، طموح أن الأخيرَ “سينتصر في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري”، مبديا ثقته الكاملة في “دعم الناخبين وعائلاتهم لمرشحي الحزب”؛ وذلك خلال لقاء حزبي نظم مساء الإثنين بجماعة بني عياط، في إطار الحملة الانتخابية التي تخوضها مختلف الأحزاب السياسية استعدادا لاستحقاقات 23 شتنبر.
وعبّر أخنوش، في مستهل كلمته، عن سعادته الكبيرة بوجوده بين ساكنة أزيلال، وقال: “جهة بني ملال خنيفرة تحتل مكانة خاصة في قلبي، وكنت أتردد باستمرار على زيارتها منذ أن كان وزيرا للفلاحة”، مردفا بأن هذا ما جعله على “اطلاع دائم بانشغالات ساكنتها وتطلعاتها”.
وفي هذا السياق استعرض القيادي التجمعي البارز تحولات جهة بني ملال خنيفرة خلال الولاية الحكومية المنتهية، مشيرا إلى أن “ملف الماء حظي باهتمام خاص، إذ تم العمل على تأمين مياه السقي لفائدة فلّاحِي الجهة، إلى جانب دعم قطاع تربية الماشية الذي استفاد منه ‘الكسابة’ بالمنطقة”؛ كما لفت إلى أن قطاع الصحة عرف بدوره دينامية لافتة بالجهة، إذ تم فتح مستشفيات جديدة، فيما ستشهد المرحلة المقبلة “افتتاح مؤسسات استشفائية أخرى قريبا”.
ودعا أخنوش سكان أزيلال والجهة عموما إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، واختيار من سيمثلهم في الغرفة الأولى ومن سيتولى قيادة الحكومة المقبلة، مشددا على أن المعيار الأساسي في الاختيار ينبغي أن يكون القدرة على التنزيل الفعلي للبرامج، لا مجرد عرضها والإعلان عنها، وأورد في هذا الصدد: “من ستُصوتون عليهم يجب أن يكونوا في المستوى، وأن يكونوا قادرين على تنزيل البرامج، وليس فقط تقديمها، لأن أهم شيء في الإستراتيجيات هو التنزيل، وليست الإستراتيجيات في حد ذاتها”، بتعبيره.
كما استحضر المتحدث تجربة حزبه في تدبير الشأن العام على مدى خمس سنوات، معترفا بأن “المسار لم يكن سهلا”، وبأنه واجه صعوبات عديدة، قبل أن يؤكد أن الحكومة “نجحت رغم ذلك في تحقيق إنجازات ملموسة استفادت منها مختلف فئات المجتمع، ومن بينها ساكنة الجهة”.
وأورد رئيس الحكومة من بين هذه الإنجازات تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي طال الفئات الهشة والفقيرة، وتعميم التأمين الإجباري عن المرض، فضلا عن دعم السكن الذي استفادت منه الطبقة المتوسطة، دون إغفال الإصلاحات التي همّت قطاع التعليم الذي وصفه بأنه أصبح “ذا جودة”، وقطاع الصحة عبر مضاعفة الاهتمام بالمستشفيات على الصعيد الوطني.
وفي ما يخص المرشحين الذين زكّاهُم “حزب الحمامة” بجهة بني ملال- خنيفرة أكد أخنوش أنهم “معروفون لدى الساكنة، ويتميزون بـ’المعقول’ والقرب من انشغالات المواطنين”، متعهدا بأن “يظل الحزب سندا لهم أينما كانوا لتمكينهم من الاستجابة لمطالب الناخبين”.
واختتم الفاعل السياسي ذاته كلمته بالتأكيد، مجددا، على ثقته في تحقيق حزبه الانتصار في الاستحقاقات المقبلة، قائلا: “سأقولها بوضوح: حزبنا سينتصر إن شاء الله يوم 23 شتنبر. سننتصر بثقتكم، وثقة عائلاتكم، وبثقتكم في هذا الوطن”، معربا عن أمله في أن تسفر النتائج المقبلة عن حصيلة إيجابية للحزب.
المصدر:
هسبريس