وضعت مؤسسة “ماروميد مبادرات”، وهي منظمة غير حكومية مغربية، على طاولة رئيس اللجنة الرابعة، المعروفة رسميا بلجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، طلب إذن لعرض ملف سبتة ومليلية والجزر الجعفرية المغربية المحتلة أمام اللجنة خلال دورتها المقبلة، المزمع عقدها من 05 إلى 09 أكتوبر المقبل.
والتمس الطلب، الذي تتوفر جريدة هسبريس الإلكترونية على نسخة منه، السماح لوفد من مؤسسة “ماروميد مبادرات” بتقديم عرض توضيحي أمام اللجنة، مرفقا بالوثائق والمراجع التاريخية والقانونية ذات الصلة.
ويأتي هذا الطلب، وفق نصه، استنادا إلى اعتبارات عديدة؛ في مقدمتها أن الأقاليم المغربية الخاضعة للإدارة الإسبانية (سبتة ومليلية وصخرة باديس والجزر الجعفرية) “كانت موضوع طلب رسمي تقدم به المغرب إلى الأمم المتحدة، لا سيما عبر الرسالة الموجهة سنة 1975 إلى رئيس لجنة الـ24 المعنية بتصفية الاستعمار، حيث طالبت بإدراج هذه الأقاليم ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، دون أن يصدر بشأنها قرار أممي يقفل الملف نهائيا”.
كما استحضرت المنظمة غير الحكومية المغربية أن “اللجنة الرابعة سبق أن استمعت إلى مواقف الوفد المغربي بشأن هذه الأقاليم في مناسبات عديدة، منذ كلمة ممثل المغرب أمام اللجنة بتاريخ 7 أكتوبر 1960، وما تلاها من مداولات في الجلسة العامة رقم 1049 المنعقدة في 14 نونبر من السنة نفسها”.
وشدد المصدر نفسه على أن “استمرار غياب البت النهائي في وضعية هذه الأقاليم يستدعي، من الناحية الإجرائية، فتح نقاش تكميلي أمام اللجنة الموقرة، يستحضر المستجدات الراهنة ذات الصلة بالملف”.
وقال عبد الله بنحسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “ماروميد مبادرات”، إن “الطلب سيوزع، صباح هذا اليوم، على رئيس اللجنة الرابعة والأعضاء الأربعة الآخرين المنتمين إليها”.
وأضاف بنحسي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه المبادرة تكتسي أهمية كبيرة، خاصة أن ملف سبتة ومليلية والجزر الجعفرية المغربية المحتلة لم يغلق نهائيا منذ أن عرض المغرب الموضوع على الأمم المتحدة سنة 1965، عبر مبعوثه لدى المنظمة آنذاك إدريس السلاوي”، مشيرا إلى أن “آخر نقاش جرى في هذا الصدد كان سنة 1975”.
وأكد الناشط المدني تمسك المغرب حتى الآن بهذه الأراضي المغربية، موضحا أن “آخر منشور لوزارة الخارجية المغربية في الموضوع بالجريدة الرسمية يتحدث عن سبتة ومليلية باعتبارهما ثغرين محتلين”.
وشدد رئيس مؤسسة “ماروميد مبادرات” على أن “المطالب المغربية في المدينتين والجزر المذكورة ليست مشروعة فحسب؛ بل هي إحقاق للحق”، مبرزا أهمية “إعادة فتح النقاش في هذا الموضوع الذي لم يتم طيه بشكل نهائي، وإنما تم التغاضي عنه لكون الشاغل الأكبر الذي ركزت عليه الدبلوماسية المغربية خلال الفترة الماضية تمثل في قضية الصحراء المغربية”.
وتابع عبد الله بنحسي أنه “بعد وصول ملف الصحراء المغربية إلى مراحله الأخيرة، خاصة بفضل الدعم الدولي، ارتأى المجتمع المدني أن يعاد فتح النقاش في هذا الموضوع، وأن نطلب من الأمم المتحدة إعادة فتح النقاش فيه مع استدعاء جميع الأطراف للتداول والنقاش”.
وأرفقت مؤسسة “ماروميد مبادرات” طلبها بعدد من المراجع القانونية والتاريخية والخرائط الداعمة لموضوع الطلب، حيث تشمل وثائق أممية رسمية ومعاهدات ووثائق تاريخية ودبلوماسية، إلى جانب أخرى أرشيفية، فضلا عن خرائط ووثائق جغرافية-إدارية.
المصدر:
هسبريس