في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أوضح محمد المهدي بنسعيد، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الرباط المحيط، أن السياق والظرفية السياسية هما الحاكمان الفعليان على مآل التركيبات والتحالفات الحكومية، مشيرا إلى أن حزبه يرفض التحالفات الحكومية التي يصل فيها عدد الأحزاب إلى خمسة أو ستة.
واعتبر بنسعيد خلال استضافته في برنامج “الطريق إلى برلمان 2026” الذي تبثه جريدة “العمق”، أنه ستتم مناقشة الخطوط العريضة مع جميع مكونات الحكومة المقبلة لتحقيق الانسجام و”لكي ينجح البرنامج الانتخابي الذي اختاره المغاربة”.
وأضاف القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أنه يقتضي التمييز بين “المحطات التدبيرية” ودور الأغلبية، مشيرا إلى أن “الميثاق والفضاء” الذي كان يؤطر عمل الحكومة الحالية “لم يعد له وجود الآن”.
وأشار الى أن الاختلاف ليس عيبا، مبينا أن ما قام به حزبه هو تصريف هذا الخلاف في البرنامج الانتخابي على نحو لم يكن ممكنا قبل زمن التدبير السياسي، مصيفا أن الأغلبية هم نواب في البرلمان اختارهم الشعب.
وتابع وزير الشباب والثقافة والاتصال، أن الميثاق الأخلاقي الذي يجمع حزبه بالأغلبية يفرض نوعا من التوافق ويلزمه بإبداء وجهة نظره كأغلبية، حيث يظل الهدف هو المضي قدما دون أن ينفصل الحزب عن مكونات البرلمان، على حد قوله.
وشدد المهدي بنسعيد على أن الظرفية الحالية تستدعي تغيير المسار، قائلا: “حاولنا أن نجيب عن هذه الأمور في البرنامج الانتخابي والاتيان بحلول بعيدا عن أي خلاف مع أي طرف في الأغلبية”.
وفي رده على المنتقدين الذين وصفوا تحالف الحكومة الحالية بـ”التغول”، عبر بنسعيد عن رفضه لفكرة التحالفات التي تقوم على خمسة أو ستة أحزاب، معتبرا أن الأهم هو الاستماع إلى مطالب الشارع، مبرزا أن هذه التحالفات ليست “جوهر النقاش”.
وأكد بنسعيد أن حزبه كان يدعم المشاريع الاجتماعية حتى عندما كان في موقع المعارضة، رافعا مبدأ “نحن لا نعارض من أجل المعارضة”، مشيرا إلى أن المعارضة الحالية ظلت تساند الحكومة رغم الأثر البليغ الذي خلفته أزمة كوفيد والجفاف على البرامج الانتخابية.
واستحضر بنسعيد تجارب سابقة لشرح تقلبات التحالفات، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال انشق سابقا عن التحالف بسبب تحرير أسعار المحروقات، في حين خرج حزب التقدم والاشتراكية من تحالف العدالة والتنمية عقب أحداث الريف.
وفي سياق رده على خصومه السياسيين، نفى بنسعيد أن يكون هنالك خلاف حول طريقة تدبير ملف زلزال الحوز، كاشفا أن تمويل إعادة الإعمار فرض خيارات محددة على الفاعلين السياسيين لتجنب أي “اختلال في الميزانية” .
وفيما يتعلق بتقييم الأداء، يرى بنسعيد أن التجربة الحكومية لا يمكن قياسها بثلاث أو أربع سنوات فقط، خاصة وأن إدارة الأزمات تقتضي منطقا مختلفا في التدبير، مشيرا إلى أن التحالفات في الحكومة تبقى مسألة ضرورية.
وفي هذا الصدد، أقر بنسعيد باستمرار وجود مجموعة من الإشكاليات في قطاع الصحة، مشددا على أن التوجه العام يكمن في “أن لا يسير المغرب بسرعتين”، مضيفا أنه متى ما أصبحت هذه السرعة واحدة، فإن إشكالية الثقة ستختفي بشكل تلقائي.
وفيما يتعلق بالرهانات المستقبلية، اعتبر بنسعيد أن تحقيق الصدارة خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة يظل رهينا باستقطاب مجموعة من الشخصيات المقتنعة بتوجه الحزب، وهو ما يراه أمرا ضروريا لمواصلة المسار، مشددا على أن “عملية المراقبة ينبغي أن تتم بشكل دائم”.
المصدر:
العمق