أكد مصطفى الرداد، البرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ومرشحه في دائرة أزيلال، أن إقليم أزيلال الذي ينتمي إليه “متشبثٌ بمؤسساته وناضل من أجلها (…) والتاريخ شاهدٌ على ذلك”، مردفًا أن انتخابات 2021 شكّلت محطة بالغة الأهمية، زار على إثرها رئيس الحكومة عزيز أخنوش جهة بني ملال-خنيفرة خمس مرات خلال خمس سنوات تجاوبًا مع انتظارات الساكنة؛ “في حين أن هذا الحضور اللافت أزعج بعض الخصوم”، بتعبيره.
وأضاف الرداد، خلال لقاء تواصلي حشد إليه التنظيم الذي قاد الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته بإقليم أزيلال، الإثنين، أن حزب الأحرار “متجذر في الجهة والمنطقة وحاضر في الميدان، ولم يلجأ إلى وسائل الإدارة للتواصل مع المواطنين”، مشددًا على أن “بلادنا اختارت، تحت القيادة الملكية، مسار الاستمرار في تعزيز الديمقراطية والتنمية، في حين انحرفت بعض الأحزاب عن المسار الحقيقي في تأطير المواطنين والشباب”.
وأردف المتحدث بتعبير صريح عن “فخره بانتمائه إلى حزب الأحرار ذي المؤسسات الصلبة التي تؤهله لتصدر الانتخابات المقبلة”، مبرزًا أن الحكومة باشرت تنزيل مشروع الدولة الاجتماعية في مجالات حيوية كالصحة والتعليم والتشغيل؛ وهي قطاعات، بحسبه، “لم تجرؤ أحزاب أخرى على التعاطي معها بالجرأة نفسها”.
وأورد المسؤول التجمعي، وهو مرشح الدائرة الانتخابية المحلية أزيلال، أن “هذه المحطة السياسية تجسّد عمق الانتماء الوطني والوفاء للمؤسسات، وتأتي لتؤكد مجددًا ثوابت النضال الحزبي المسؤول والتلاحم المستمر مع المواطنين”.
وأكد أن التنزيل الفعلي لمشروع “الدولة الاجتماعية” يستند أساسًا إلى مخرجات التقرير العام للنموذج التنموي الجديد، مبرزًا أن الحكومة نجحت في معالجة ملفات كبرى ظلت معطلة لسنوات، من خلال إعادة هيكلة قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والتشغيل، فضلًا عن إطلاق ميثاق جديد للاستثمار يسهّل التمويل ويدعم الاستثمار الأجنبي.
واعتبر أن هذه الجهود الهيكلية انعكست على المؤشرات الاقتصادية لبلادنا، حيث سجّلت القدرة الشرائية تحسنًا ملموسًا، ما وضع المغرب في مراتب متقدمة، إلى جانب تحقيق معدل نمو يقارب 5 بالمائة.
وشدد مصطفى الرداد على أن مواصلة هذا المسار التنموي المبني على أسس متينة تظل الخيار الاستراتيجي لتعزيز البناء الديمقراطي والمؤسساتي، وترسيخ روح المواطنة الصادقة والخدمة المخلصة للوطن والمؤسسات.
من جهته، استهل اللقاء التواصلي ذاته، الذي يأتي في عز الحملة الانتخابية قبل 23 شتنبر، خالد المنصوري، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة بني ملال-خنيفرة، بالتشديد على “ثقته المطلقة في المشروع التنموي للحزب”، مشيرًا إلى أن “اقتناعه بهذا المسار جاء نتيجة العمل الميداني الملموس والأداء الحكومي الصادق”.
وأوضح المنصوري، بحضور رئيس الحكومة ورئيس الحزب وقياداته ومناضليه، أن التنظيم “يواصل استقطاب المناضلين والفعاليات من مختلف أقاليم ومكونات الجهة”، مجددًا “طمأنة قيادة الحزب بأن التجمع الوطني للأحرار سيظل القوة السياسية الأولى والموثوقة في المنطقة”، حسب تقديره.
ومن على المنصة، انتقد المنصوري “نمط التسيير الحالي لجهة بني ملال-خنيفرة” (يرأسها البام)، مشيرًا إلى أن “المنطقة بحاجة ماسة إلى تغيير حقيقي في مسار تدبيرها لإنهاء ممارسات التضييق والابتزاز السياسي التي تمارس على المنتخَبين والجماعات”، بتوصيفه.
وطالب قيادة الحزب بـ”التدخل لرفع هذا الحيف ودعم التنمية بكافة الجماعات الترابية دون تهميش”، مشددًا على أن “التغيير المنشود يكمن في تصحيح أسلوب إدارة الجهة لاستعادة ديناميتها التنموية” التي تليق بتطلعات ساكنتها.
وشدد المنسق الجهوي لـ”الحمامة” على “ثبات الحزب وصمود قواعده بالجهة رغم الاستهداف والضربات السياسية التي تعرض لها المناضلون (مخاطبًا قيادة الحزب: كْلِينا العْصَا السيد الرئيس…)”، مبرزًا أن الحزب تصدر نتائج انتخابات 2021 على كافة المستويات التشريعية والجهوية والإقليمية والجماعية.
وأجمل بأنه رغم عدم ترؤس “التجمع” لمجلس الجهة و”تحمله مختلف الضغوطات” والمواجهات الميدانية، إلا أن “التزام مناضليه بوفاء للمبدأ يضمن بقاء الحزب في صدارة المشهد السياسي مستقبلًا”.
المصدر:
هسبريس