آخر الأخبار

لقجع يهاجم البرامج الانتخابية المكتوبة في “مكاتب الدراسات”: المواطن يريد حلولا عملية لا شعارات

شارك

قال فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن التحدي المطروح اليوم أمام الحزب يتمثل في تجاوز مرحلة تشخيص المشاكل والانتقال إلى تقديم حلول عملية، معتبرا أن المواطن المغربي أصبح “يكره هذا الخطاب المستهلك” الذي يكرر الإشكالات دون أن يقدم أجوبة واضحة.

وأوضح لقجع، خلال لقاء تواصلي نظمته قيادة الحزب بدائرة أنفا، اليوم الخميس، لإعطاء الانطلاقة للحملة الانتخابية بالدائرة المذكورة، أن المرحلة الحالية تفرض على الأحزاب السياسية تقديم مشاريع واقعية تستجيب للانتظارات اليومية للمواطنين، بدل الاكتفاء بالخطابات العامة والشعارات الانتخابية.

وأشاد بالحضور خلال اللقاء، واصفا جمهور الدار البيضاء بـ”العالمي”، معتبرا أن الحضور الكبير يعكس حجم الاهتمام بالاستحقاقات الانتخابية وبمستقبل المدينة. كما توقف عند ترشيح نجوى ككوس بدائرة أنفا، مؤكدا أنها قبلت تحدي الانتخابات ووضعت عملها وتجربتها أمام المواطنين للحكم عليها عبر صناديق الاقتراع.

وأكد لقجع أن حزب الأصالة والمعاصرة ينظر إلى ككوس باعتبارها نموذجا لبرلمانية قادرة على تمثيل منطقة أنفا والدفاع عن قضايا ساكنتها، منتقداً في الوقت ذاته ما وصفه بـ”التوزيع الغريب للمناصب”، ومشددا على أن الكفاءة والقدرة على خدمة المواطنين يجب أن تكونا أساس تحمل المسؤوليات.

وفي الجانب الاجتماعي والاقتصادي، جعل لقجع من تحسين القدرة الشرائية محورا أساسيا في النقاش الانتخابي، مؤكداً أن المشروع الذي يقدمه حزب الأصالة والمعاصرة يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، إلى جانب معالجة ملفات المتقاعدين ومجموعة من القضايا الاجتماعية التي تشغل المغاربة.

وبخصوص التعليم، أثار لقجع قضية مغادرة نحو 300 ألف شاب للمدرسة، معتبرا أن الظاهرة تستدعي معالجة جدية، وربطها بضرورة تحسين الأوضاع الاجتماعية وتوفير فرص حقيقية للشباب، مشددا في الآن ذاته على أن إصلاح التعليم يجب أن يكون من بين الأولويات الأساسية للمرحلة المقبلة.

وفي قطاع الصحة، أكد لقجع أن الرفع من مستوى الخدمات الصحية العمومية يمر عبر تعزيز الموارد البشرية، خصوصا من خلال توفير الأطباء والممرضين، معتبرا أن تحسين البنيات الصحية والتجهيزات يظل غير كاف من دون موارد بشرية قادرة على تقديم خدمات ذات جودة للمواطنين.

وانتقد عضو المكتب السياسي ما وصفه بإعداد بعض البرامج الانتخابية داخل مكاتب الدراسات، معتبراً أن هذا الأسلوب “خطير جدا”، قبل أن يؤكد أن برنامج حزب الأصالة والمعاصرة هو “عصارة الحزب وليس طنجرة ضغط”، في إشارة إلى ضرورة أن تكون البرامج نابعة من رؤية سياسية واضحة ومن حاجيات المجتمع.

وفي سياق حديثه عن تدبير المالية العمومية، رفض لقجع اختزال مسؤولية قانون المالية في شخصه، معتبرا أن القول بأنه “وزير المالية” أمر خطير، موضحا أن قانون المالية يمر عبر المجلس الحكومي ويصادق عليه البرلمان. كما انتقد نتائج دعم المواشي، معتبرا أن هذا الإجراء لم يحقق الأهداف المرجوة منه، وهو ما قال إنه أصبح واضحاً للجميع.

وختم لقجع بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يقد الحكومة بشكل منفرد، داعياً المواطنين إلى منحه الثقة على أساس برنامجه والتزاماته، ومشددا على أن هذه الثقة يجب أن تكون مقرونة بالمحاسبة عند انتهاء الولاية.

وقال إن الانتخابات ليست غايته الأساسية، وإنما ما يهمه هو خدمة المغرب، في رسالة أراد من خلالها التأكيد على أن العمل السياسي ينبغي أن يقاس بالنتائج والأثر الملموس على حياة المواطنين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا