تتجه الأنظار إلى اللائحة الجهوية النسائية لدرعة- تافيلالت والتنافس المرتقب بين وكيلات الأحزاب على المقاعد الستة في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، المقرر إجراؤها يوم الثالث والعشرين من شهر شتنبر الجاري.
وعرفت اللائحة الجهوية النسائية بهذه الجهة سنة 2021 فوز ستة أحزاب مختلفة، حيث تصدر النتائج “التجمع الوطني للأحرار” بوكيلته حياة ومنجوج، ثم “الاستقلال” بوكيلته سميرة حجازي، و”الحركة الشعبية” بوكيلته فاطمة ياسين، و”الأصالة والمعاصرة” بوكيلته إيمان لماوي، و”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” بوكيلته مجيدة شهيد، و”التقدم والاشتراكية” بوكيلته نزهة مقداد.
وفي سنة 2026، تترشح، على سبيل الذكر وليس الحصر، مريم بايا عن “التجمع الوطني للأحرار”، ونجاة ويحيى عن “الأصالة والمعاصرة”، وابتسام طارق عن “الاستقلال”، ولالة زهور ماليكي عن “العدالة والتنمية”، وتخرج فاطمة عدنان عن معادلة “التقدم والاشتراكية” لتحل محلها عفاف الزعيم وسط جدل داخلي، وتحالف اليسار بخديجة هدان.
وفي 2021، توزعت المقاعد الجهوية النسائية الستة على مرشحات ذوات امتدادات مجالية مختلفة؛ فبرزت زاكورة بمقعدين عبر فاطمة ياسين ومجيدة شهيد، مقابل مقعد واحد لكل من ميدلت عبر حياة ومنجوج، والرشيدية عبر سميرة حجازي، وورزازات عبر إيمان لماوي، وتنغير عبر نزهة مقداد. وفي 2026، تظهر مؤشرات على إعادة ترتيب هذا التوازن المجالي: ميدلت تدخل المنافسة بقوة عبر ابتسام طارق عن “الاستقلال”، بينما انتقل “التقدم والاشتراكية” من مرشحة مرتبطة بتنغير، فاطمة عدنان، إلى عفاف الزعيم بعد توافق جهوي لا يزال يثير الجدل، في حين يطرح “البام” نجاة ويحيى سيدي علي تافراوت بأرفود، و”العدالة والتنمية” لالة زهور ماليكي عن الرشيدية.
ومن خلال هذا التوزيع سنة 2021، تظهر مدينة الرشيدية، إلى جانب زاكورة، عنصر المنافسة الطاغي على جهة درعة تافيلالت. ففي 2021، كانت زاكورة المستفيد الأكبر من اللائحة الجهوية النسائية بمقعدين من أصل ستة؛ بينما حصلت الأقاليم الأربعة الأخرى على مقعد واحد لكل منها.
وتظهر ترشيحات 2026 استمرار جاذبية مدينة الرشيدية، على الرغم من نزول “التجمع الوطني للأحرار” بمريم بايا، نجلة رجل الأعمال إبراهيم بايا المعروف بورزازات. وانتقل “الأصالة والمعاصرة” من ورزازات في 2021 عبر إيمان لماوي إلى الرشيدية عبر نجاة أويحيى في اللائحة الجهوية 2026؛ بينما أبقى لماوي داخل السباق محليا في ورزازات. و”الاستقلال” انتقل من سميرة حجازي المرتبطة بالرشيدية في 2021 إلى ابتسام طارق من ميدلت في 2026، ثم “البيجيدي” عبر لالة زهور ماليكي من الرشيدية، و”فيدرالية اليسار” عبر خديجة هدان التي كانت مرتبطة تاريخيا بالعمل الحقوقي في تنغير؛ و”التقدم والاشتراكية” عبر عفاف الزعيم من الرشيدية.
ومن خلال المقارنة، فإن التحول الأبرز هو زاكورة، ففي 2021 كانت صاحبة مقعدين جهويين عبر فاطمة ياسين ومجيدة شهيد؛ بينما لا يظهر حتى الآن اسم معلن من الأسماء التي نعرفها في 2026 إلى حدود اليوم بقاعدة زاكورية مماثلة. وفي المقابل، تبدو ميدلت حاضرة بقوة في المنافسة الجديدة: بعد أن كان المقعد الجهوي في 2021 لحياة ومنجوج عن “الأحرار”، تأتي ابتسام طارق في 2026 باعتبارها شخصية استقلالية محلية ذات تنظيم حزبي في ميدلت.
وبهذا، فإن الملاحظ هو أن إقليم زاكورة، صاحب أكبر إرث جهوي نسائي في 2021، مهدد بالغياب في 2026 في حال غياب ترشيحات من الأحزاب الأخرى. وميدلت، الإقليم الذي يستعيد وزنا واضحا في 2026. والرشيدية، الإقليم الذي يبدو أنه يستفيد من انتقال “البام” إليه. وورزازات التي فقدت لماوي جهويا ولم تفقدها سياسيا، لأنها تخوض السباق الانتخابي محليا؛ لكنها تستمر رغم ذلك في المنافسة مع ثقل “التجمع الوطني للأحرار”، عبر مريم بايا. وتنغير بمرشحتين محتملتين بامتداد اجتماعي/ سياسي قوي، خديجة هدان وفاطمة عدنان؛ ما قد يجعلها ساحة تنافس يساري/ حقوقي تستحق المتابعة.
المصدر:
هسبريس