هبة بريس – ع محياوي
ترأس إبراهيم أبوزيد، عامل إقليم صفرو، اليوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026، اجتماعاً موسعاً خصص لتحديد وتنسيق مختلف الإجراءات الاستباقية والتدابير العملياتية الكفيلة بمواجهة المخاطر الطبيعية المحتملة، وفي مقدمتها موجات البرد والتساقطات الثلجية والأمطار القوية والفيضانات.
وشهد الاجتماع حضور رئيس الشؤون الداخلية، والسلطات المحلية والأمنية، والمصالح اللاممركزة المعنية، إلى جانب ممثلي الشركة الجهوية متعددة الخدمات، حيث شكل اللقاء مناسبة للوقوف على مستوى الجاهزية الإقليمية، وتوحيد جهود مختلف المتدخلين لضمان سرعة ونجاعة التدخل عند تسجيل أي اضطرابات جوية.
وتناول الاجتماع بشكل خاص تدبير الإنذارات المرتبطة بالأحوال الجوية السيئة، مع تحديد أبرز المخاطر التي قد يعرفها الإقليم، لاسيما خلال موجات البرد وما قد يرافقها من تساقطات ثلجية وصقيع، وما ينجم عنها من صعوبات في حركة السير وانقطاع بعض المسالك وعزل عدد من التجمعات السكانية.
كما تم استحضار المخاطر المرتبطة بالتساقطات المطرية القوية، وما يمكن أن تفرزه من سيول وفيضانات وارتفاع في منسوب الأودية وانجراف للتربة وانقطاع بعض المحاور الطرقية، فضلاً عن احتمال تسجيل أضرار بالبنيات التحتية والمرافق الأساسية.
وفي هذا الإطار، جرى التأكيد على اعتماد منظومة إقليمية واضحة للقيادة والتنسيق، ترتكز على مركز القيادة الإقليمي ومراكز القيادة المحلية ومختلف المصالح المتدخلة، مع اعتماد تدابير وقائية واستباقية، وأخرى ميدانية يتم تفعيلها عند اقتراب الخطر أو وقوعه.
وتهدف هذه المنظومة إلى ضمان الانتقال السريع من الإنذار الجوي الصادر عن المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى إجراءات ميدانية عملية، بما يسمح بالتدخل في الوقت المناسب لحماية الأرواح والممتلكات، وتأمين البنيات الحيوية، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، ثم العمل على استعادة السير العادي للمرافق في أقرب وقت ممكن.
كما تم اعتماد خريطة للمخاطر لتحديد الجماعات والمناطق ذات الأولوية، وتحديد تموقع الوسائل والمعدات، وتوجيه فرق الاستطلاع، إلى جانب تعبئة فرق التدخل والاحتفاظ بوسائل ووحدات احتياطية جاهزة للتدخل في حال تفاقم الوضع أو تجاوز القدرات المحلية.
وحظيت الفئات الهشة والدواوير والمناطق المعزولة بأهمية خاصة ضمن التدابير المرتقبة، حيث تم التشديد على ضرورة ضمان سلامة السكان، وتيسير الولوج إلى المرافق الصحية والخدمات الأساسية، وضمان استمرارية حركة التنقل، خصوصاً بالمناطق التي قد تتأثر بالتساقطات الثلجية أو الفيضانات.
وفي الجانب اللوجستي، تم استعراض الوسائل المتوفرة لتعزيز الرصد وتتبع التساقطات بمختلف مناطق الإقليم، بالنظر إلى التفاوت المسجل في طبيعة وكميات التساقطات المطرية والثلجية، إلى جانب الاستعداد لتسخير مختلف الآليات والمعدات المتوفرة لدى القطاعات العمومية، فضلاً عن تعبئة الإمكانيات التابعة للخواص عند الحاجة.
كما تم الوقوف على جاهزية مراكز الإيواء التابعة لقطاعات التعليم والشباب والتعاون الوطني، والتي يبلغ عددها 48 مركزاً بطاقة استيعابية تناهز 3715 سريراً، بما يوفر دعماً إضافياً للتدخلات الرامية إلى حماية الأشخاص الذين قد يجدون أنفسهم في وضعية عزل أو صعوبة في التنقل خلال فترات سوء الأحوال الجوية.
وفي ختام الاجتماع، شدد عامل إقليم صفرو على ضرورة رفع درجة اليقظة والاستعداد، وتعزيز التنسيق والتواصل بين مختلف المتدخلين، واعتماد مقاربة تقوم على الاستباق والوقاية وسرعة التدخل، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات والتقليص من آثار المخاطر الطبيعية.
وأكد عامل الإقليم أن مواجهة التقلبات والأحوال الجوية السيئة تتطلب تعبئة مستمرة ومنظومة متكاملة للتدخل، قوامها اليقظة الدائمة والاستعداد المسبق والتنسيق الميداني، مع الحرص على ضمان استمرارية المرافق والخدمات الأساسية والعودة إلى الوضع الطبيعي في أقرب الآجال الممكنة.
المصدر:
هبة بريس