كشف محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الثلاثية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن حزبه بدأ منذ أكثر من عشرة أشهر استعداداته المكثفة للانتخابات التشريعية لسنة 2026، من خلال العمل على صياغة برنامج انتخابي يتجاوب مع الإشكاليات الحالية للمواطنين، وعلى رأسها القدرة الشرائية وتعميم مفهوم “الحلم المغربي” لدى الشباب.
وأوضح المسؤول الحزبي، خلال استضافته في برنامج “ساعة الصراحة” الذي يبث على القناة الثانية، أن لجنة خاصة تعكف على تقييم حصيلة نواب الحزب الحاليين الذين يتجاوز عددهم الثمانين نائبا ونائبة لمعرفة مدى إمكانية تجديد التزكية لهم، مبرزا أن الحزب يعيش منذ سنة 2020 ما وصفه بـ”هدنة تنظيمية” مكنته من تقوية هياكله إقليميا وجهويا بنسبة نجاح تتراوح ما بين 60 و70 بالمائة، وذلك بعد مرحلة من التدافع الداخلي والمؤتمرات الاستثنائية التي طبعت مسار الحزب منذ انطلاق عمله البرلماني سنة 2008.
وأكد ضيف البرنامج أن الإستراتيجية الانتخابية للحزب ترتكز بشكل كبير على إدماج الشباب والنساء، مشيرا إلى تزكية سبع نساء في الدوائر المحلية كأكبر رقم على الصعيد الوطني مقارنة بباقي الأحزاب، إلى جانب منح التزكية لشابات وشباب في سن مبكرة، مبرزا أن الحزب يعمل على تهيئة الشباب الذين يتحملون مسؤوليات في الجماعات الترابية والمقاطعات ليكونوا مؤهلين لخوض غمار الانتخابات التشريعية لسنتي 2026 و2031 خاصة في الأقاليم التي تعاني من ضعف الحضور التنظيمي.
وأشار بنسعيد، في رده على سؤال حول التحاق فوزي لقجع بصفوف الأصالة والمعاصرة، إلى أن هذا الانضمام جاء بناء على قناعة ومشاورات قادتها منسقة القيادة الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري، نافيا بشكل قاطع وجود أي صراع أو مواجهة ثنائية داخل القيادة بسبب هذا الوافد الجديد، ومشددا على أن التحاق شخصيات ذات وزن وطني تحكمه قناعات بـ”المشروع السياسي” للحزب للعودة إلى المبادئ التأسيسية لـ”حركة لكل الديمقراطيين”، رافضا في الوقت ذاته وصف هذه الالتحاقات بـ”السرقة” أو صفقات “الميركاتو” السياسي.
وتابع المتحدث ذاته التوضيح بخصوص إمكانية ترشيح لقجع لرئاسة الحكومة، مبينا أن طموح تولي هذا المنصب هو حق دستوري متاح لأي عضو داخل المكتب السياسي، شريطة الالتزام بالمشروع المجتمعي والديمقراطي الاجتماعي للحزب، مبرزا أن الهدف الأساسي والرهان الحقيقي يظل هو تحقيق النجاح الانتخابي الجماعي وتصدر المشهد السياسي، قبل التفكير في الطموحات الشخصية لتولي رئاسة الجهاز التنفيذي.
وأضاف القيادي في حزب “الجرار” أن طموحات الحزب في الاستحقاقات المقبلة تنبني على النتائج الإيجابية المحققة في انتخابات الثامن من شتنبر 2021، حيث احتل المرتبة الثانية بحصوله على 87 مقعدا في مجلس النواب، و19 مقعدا في مجلس المستشارين، إضافة إلى 6391 مقعدا في الجماعات الترابية، وهو ما يمثل حوالي 20 بالمائة من مجموع المقاعد الجماعية، مما يفرض رهانات كبرى للحفاظ على هذه المكتسبات وتغطية مائة بالمائة من الدوائر الانتخابية.
المصدر:
العمق