هبة بريس – ع محياوي
تعيد مشاهد مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من دوار آيت لوسان (الجرف) التابع لجماعة عين الشكاك بإقليم صفرو، إلى الواجهة واقعاً عمرانياً واجتماعياً تقول الساكنة إنه ما يزال يطرح تحديات كبيرة على مستوى البنية التحتية والتجهيزات الأساسية.
وتوثق المقاطع المتداولة وضعية عدد من المسالك والأزقة بالدوار، حيث تظهر طرقات غير مهيأة وبرك ومياه عادمة في محيط تجمعات سكنية، في مشاهد تثير تساؤلات حول واقع الخدمات الأساسية وظروف العيش التي تواجهها الأسر، خاصة الأطفال وكبار السن.
ولا تبدو مطالب سكان آيت لوسان، وفق شكاياتها للجهات المعنية، منفصلة عن مطالب سبق أن عبرت عنها ساكنة حي المصلى (حوض السوق)، التي نظمت في وقت سابق وقفات احتجاجية سلمية للمطالبة بتحسين ظروف العيش، والربط بشبكة الكهرباء، وتوفير قنوات الصرف الصحي.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش حول العدالة المجالية ومدى استفادة مختلف المناطق التابعة للجماعة من مشاريع التجهيز والتأهيل، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالطرق، والتطهير السائل، والكهرباء، وتحسين البيئة المحلية.
مطالب تنتظر التجاوب
وتؤكد الساكنة، بحسب ما تعكسه الشكايات والمشاهد المتداولة، أن مطالبها لا تتعلق بخدمات ثانوية أو كمالية، وإنما بتوفير الحد الأدنى من البنيات والتجهيزات التي من شأنها تحسين ظروف الحياة اليومية والحد من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بتجمع المياه العادمة وغياب المسالك المهيأة.
كما تطرح هذه الوضعية أسئلة حول مدى تفعيل المقتضيات الدستورية المرتبطة بالحق في الولوج إلى الخدمات الأساسية والعيش في بيئة سليمة، لاسيما أن الفصل 31 من الدستور المغربي ينص على استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من عدد من الحقوق، من بينها الولوج إلى الماء والكهرباء، والسكن اللائق، والتطهير السائل، والبيئة السليمة المنطقة تغرق في الواد الحار.
وبينما تضع الساكنة هذه المطالب أمام المجلس الجماعي والسلطات المحلية والإقليمية والجهات المختصة، يبقى السؤال المطروح هو: متى ستصل مشاريع التأهيل والتجهيز إلى هذه المناطق بما يضمن تحسين ظروف العيش والاستجابة للمطالب المتكررة للسكان؟
وفي انتظار تدخل الجهات المعنية، تظل صور آيت لوسان شاهدة على واقع يحتاج إلى معالجة ميدانية جادة، وحلول عملية تضع تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز العدالة المجالية ضمن الأولويات.
المصدر:
هبة بريس