آخر الأخبار

شبكة تضم 111 بنكا إيطاليا تفتح بوابة للشركات نحو السوق المغربية

شارك

وقعت مجموعة BCC Iccrea، أكبر مجموعة مصرفية تعاونية في إيطاليا، اتفاق تعاون مع هيئة التجارة والصناعة للمغرب في إيطاليا OCIMI، بهدف تسهيل دخول الشركات الإيطالية إلى السوق المغربية ومواكبتها في البحث عن شركاء وفرص أعمال واستثمارات داخل المملكة.

وأعلنت المجموعة الإيطالية أن الاتفاق سيمكن البنوك التعاونية الـ111 التابعة لها من ربط الشركات العميلة المهتمة بالمغرب بالخدمات المتخصصة التي توفرها الهيئة، بما يساعدها على بدء أنشطتها داخل المملكة أو تعزيز حضورها القائم في السوق المغربية.

ويأتي الاتفاق في سياق تزايد اهتمام الفاعلين الاقتصاديين الإيطاليين بالمغرب، الذي تصفه المجموعة بأنه سوق يتمتع بـ”قدرة مرتفعة على النمو”، مشيرة إلى أنها عملت بالفعل، خلال الفترة الماضية، على تعزيز علاقاتها مع عدد من أبرز البنوك المغربية، ووفرت لعملائها خطوطا مخصصة لعمليات الاعتمادات المستندية والضمانات الدولية.

ولا تقتصر المواكبة المرتقبة على توفير معلومات حول السوق المغربية، إذ يشمل الاتفاق مساعدة الشركات على الولوج إلى السوق، والبحث عن شركاء محليين، وتنظيم لقاءات مباشرة بين الشركات B2B، وأخرى تجمع الفاعلين الاقتصاديين بالمؤسسات والجهات الحكومية B2G، إلى جانب تنظيم بعثات لرجال الأعمال وتقديم الدعم القانوني والتعاقدي والتكوين والمواكبة في التعامل مع المؤسسات والسلطات المحلية.

وقال كارلو نابوليوني، المسؤول عن قسم الشركات بمجموعة BCC Iccrea، إن الاتفاق يوسع الأدوات المتاحة أمام البنوك التعاونية الأعضاء في المجموعة لمواكبة الشركات في مسارات نموها الدولي، موضحا أن الهدف هو تسهيل وصولها إلى الخبرات والعلاقات وفرص الأعمال داخل سوق تشهد نموا قويا مثل السوق المغربية.

وتكتسي الخطوة أهمية بالنظر إلى الحجم الذي تتمتع به المجموعة المصرفية الإيطالية، إذ تضم حاليا 111 بنكا تعاونيا منتشرة في أكثر من 1700 بلدية إيطالية عبر شبكة تقارب 2500 فرع، وتخدم أكثر من 5.2 ملايين عميل، إلى جانب نحو 900 ألف عضو.

وبنهاية مارس 2026، بلغ صافي التمويلات المقدمة لعملاء المجموعة 98.3 مليار يورو، مسجلا نموا سنويا بنسبة 5.3 في المائة، فيما وصلت الودائع المباشرة للعملاء إلى 141.7 مليار يورو، بزيادة سنوية قدرها 2.8 في المائة، وفق النتائج الفصلية الرسمية للمجموعة.

ويعزز الاتفاق مسارا تجاريا مهما بين المغرب وإيطاليا، إذ بلغت قيمة المبادلات بين البلدين خلال سنة 2025 نحو 4.75 مليارات يورو، بحسب المرصد الاقتصادي التابع لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية، مقابل نحو 5 مليارات يورو في سنة 2024.

وسجلت الصادرات الإيطالية إلى المغرب، رغم تراجع إجمالي المبادلات مقارنة بالسنة السابقة، نموا بنسبة 8.1 في المائة خلال 2025، لتبلغ نحو 2.995 مليار يورو، في حين بلغت صادرات المغرب نحو إيطاليا قرابة 1.757 مليار يورو، ما أفضى إلى فائض تجاري لصالح إيطاليا في حدود 1.24 مليار يورو.

وكانت السفارة الإيطالية قد أشارت، استنادا إلى بيانات 2024، إلى أن المغرب أصبح من أبرز أسواق الصادرات الإيطالية في القارة الإفريقية، في وقت تصنف فيه إيطاليا ضمن أهم الشركاء التجاريين الأوروبيين للمملكة، وهو ما يعكس تنامي الترابط بين سلاسل الإنتاج والاستثمار في البلدين.

واعتبر السفير الإيطالي بالرباط، باسكوالي سالزانو، في تعليق سابق على أرقام المبادلات لسنة 2025، أن اقتراب التجارة الثنائية من خمسة مليارات يورو يعكس وجود شركات واستثمارات وتكنولوجيا وخبرات وسلاسل إنتاج مترابطة، مشددا على أن المغرب يمثل بالنسبة إلى بلاده شريكا استراتيجيا في منطقتي البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.

ويأتي التحرك المصرفي الجديد في ظل توجه إيطالي أوسع نحو مساعدة شركات البلاد على تعزيز حضورها في إفريقيا، إذ خصصت روما، في إطار الأدوات المرتبطة بخطة “ماتي”، غلافا بقيمة 500 مليون يورو لفائدة الشركات الإيطالية النشطة في القارة بضمان من الدولة يصل إلى 80 في المائة، فضلا عن آلية للتمويل الميسر بقيمة 200 مليون يورو.

وتظهر معطيات وزارة الخارجية الإيطالية أن إفريقيا استحوذت على 52 في المائة من الموارد التي عبأتها مؤسسة الودائع والقروض الإيطالية CDP ضمن تدخلاتها ذات الصلة، فيما توزعت أبرز مجالات التمويل بين أمن الطاقة والبنيات التحتية بنسبة 42 في المائة، والمقاولات والمشاريع الصناعية بـ32 في المائة، والمياه والفلاحة والأمن الغذائي بـ26 في المائة.

وبذلك، يضيف الاتفاق بين BCC Iccrea والهيئة المغربية آلية عملية جديدة إلى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال تعبئة شبكة مصرفية واسعة داخل إيطاليا وربط الشركات مباشرة بخدمات البحث عن الشركاء والمواكبة القانونية والمؤسساتية وأدوات التمويل التجاري، في وقت يتزايد فيه اهتمام المقاولات الإيطالية بالسوق المغربية كبوابة للاستثمار والتوسع في المنطقة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا