دخلت منظومة جديدة لتقنين استعمال وسائل التنقل الحديثة حيز التنفيذ، بعد استكمال الإطار التنظيمي الخاص بـ”مركبات التنقل الشخصي بمحرك”، المعروفة بـ”التروتينيت”، و”الدراجات بدوس مساعد”، وذلك من خلال مرسومين متكاملين، يهم الأول المواصفات التقنية لهذه الوسائل وشروطها، بينما يحدد الثاني قواعد استعمالها والسير بها على الطرق.
ويأتي ذلك بموجب المرسوم رقم 2.24.393، الذي عدل وتمم المرسوم رقم 2.10.421 المتعلق بتطبيق مقتضيات القانون رقم 52.05 بمثابة مدونة السير على الطرق، والمرسوم رقم 2.25.145 الصادر في 31 يوليوز 2026، الذي عدل وتمم المرسوم رقم 2.10.420 المتعلق بقواعد السير على الطرق.
وتشمل “مركبة التنقل الشخصي بمحرك” مركبة مخصصة لشخص واحد، دون مقعد، مجهزة بمقود ومحرك غير حراري أو مساعد غير حراري، ومصممة للسير بسرعة تفوق 6 كيلومترات في الساعة ولا تتجاوز 25 كيلومترا في الساعة.
أما “الدراجة بدوس مساعد”، فهي دراجة مزودة بمحرك كهربائي لا تتجاوز قوته 250 واط، على أن يتوقف اشتغال المحرك عند توقف الراكب عن الدوس، أو ينقطع تدريجيا قبل بلوغ سرعة 25 كيلومترا في الساعة.
كما وضع المرسوم 2.24.393 عددا من الشروط التقنية المتعلقة بهذه الوسائل، من بينها التجهيزات الخاصة بالإنارة والعاكسات، إلى جانب مقتضيات مرتبطة بسلامة الاستعمال ومنع جر بعض المركبات أو استخدامها لجر أو دفع الأحمال والمركبات. كما تضمن النص مقتضيات تنظيمية وتقنية مرتبطة بالمصادقة والتسجيل.
وفي المقابل، جاء المرسوم رقم 2.25.145 ليضع قواعد استعمال هذه الوسائل فوق الطريق، ويحدد عددا من الالتزامات الجديدة لفائدة السلامة الطرقية. ومن أبرز هذه المقتضيات تحديد السرعة القصوى لمركبات التنقل الشخصي بمحرك في 25 كيلومترا في الساعة، بما يضع حدا واضحا للسرعة التي يمكن أن تسير بها “التروتينيت”.
كما أقر المرسوم إجبارية ارتداء الخوذات الواقية بالنسبة لسائقي وراكبي الدراجات بدوس مساعد والدراجات والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات ومركبات التنقل الشخصي بمحرك، على أن تكون الخوذات مربوطة ومصادق عليها.
ومن بين المستجدات أيضا منع استعمال السماعات أثناء القيادة بالنسبة لسائقي الدراجات والدراجات بمحرك والدراجات النارية والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات، سواء كانت مزودة بمحرك أو غير مزودة به، وذلك بهدف الحفاظ على يقظة السائق وقدرته على الانتباه إلى محيطه وتحذيرات باقي مستعملي الطريق.
وحدد المرسوم كذلك قواعد خاصة بسير مركبات التنقل الشخصي بمحرك، إذ لا يسمح لسائقيها بالسير خارج التجمعات العمرانية إلا في حالة وجود ممرات خاصة بمستعملي الدراجات.
وفي إطار تعزيز حماية الأشخاص في وضعية إعاقة، أدرج المرسوم الوقوف أو التوقف في الأماكن المخصصة لوقوف أو توقف مركبات الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن الأفعال التي تعتبر مضايقة لحركة السير.
كما شملت المقتضيات الجديدة قواعد إضافية للسلامة، من بينها إلزام السائق، في حال تعرض المركبة لعطب أو سقوط حمولتها أو جزء منها على الطريق العمومية وتعذر إزالة الخطر فورا، بتنبيه مستعملي الطريق عبر تشغيل أضواء الاستغاثة ووضع معدات الأمان للتشوير القبلي بوجود خطر على مسافة لا تقل عن 50 مترا من المركبة عكس اتجاه السير.
وكانت وزارة النقل واللوجيستيك قد أوضحت أن ورش تقنين هذه الوسائل انطلق عبر مسارين متكاملين، إذ صادق مجلس الحكومة في يونيو 2025 على مشروع المرسوم 2.24.393 المتعلق بالتعريف والمواصفات التقنية، قبل أن تتم المصادقة في يوليوز 2026 على مشروع المرسوم 2.25.145 المتعلق بقواعد السير والاستعمال.
المصدر:
العمق