آخر الأخبار

رسالة تعدد مطالب شغيلة الجماعات

شارك

دخلت الشغيلة الجماعية بالمغرب على خط الاستعدادات الحزبية التي تسبق انتخابات مجلس النواب، المقرر إجراؤها في الثالث والعشرين من شتنبر المقبل؛ إذ طالبت الأحزاب السياسية باستحضار مطالبها المهنية والإعلان عن مواقفها تجاهها وخططها للتجاوب معها خلال الولاية الحكومية المقبلة.

وضمن الرسالة المفتوحة التي خصت بها الأمناء العامين للأحزاب السياسية المغربية، أكدت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن الشغيلة الجماعية ظلت لسنوات تعاني من اختلالات مهنية واجتماعية، ومن ملفات تنتظر الإنصاف والحل”.

واعتبرت النقابة ذاتها أن “مطالب موظفات وموظفي الجماعات الترابية تتجاوز بكثير بعض الملفات الفئوية أو الإدارية العالقة، باعتبارها مطالب مرتبطة بمستقبل الوظيفة العمومية الترابية وبشروط العمل والحقوق المهنية والاجتماعية”، وفي صدارتها الإسراع بإقرار نظام أساسي جديد ومحفز ومنصف يتم التوافق عليه مع الفرقاء النقابيين، كفيل بتحقيق العدالة الأجرية وتوفير فرص متكافئة للترقية والحركية المهنية.

كما شددت على ضرورة إدراج فئات المساعدين التقنيين والإداريين والمحررين ضمن أي مقاربة إصلاحية جديدة، بالنظر إلى كونهم يمثلون النواة الصلبة للإدارة المحلية، الذين عانوا طويلاً من “الحيف والتهميش”.

وطالبت الهيئة النقابية ذاتها بإنصاف حاملي الشهادات والدبلومات وتسوية وضعيتهم وفق مبدأي المساواة وسيادة القانون، فضلا عن حسم ملف خريجي مراكز التكوين الإداري المعطل منذ سنوات، مع فتح ملف عاملات وعمال الإنعاش الوطني والعمال العرضيين لإدماجهم وضمان استقرارهم الوظيفي، ومراجعة الأوضاع المادية والمهنية لعمال شركات التدبير المفوض الذين يضمنون نظافة المدن في ظروف قاسية وبأجور متدنية.

ولم تفوت النقابة القطاعية الفرصة للمطالبة بتوفير بنايات إدارية لائقة ومناسبة، وتوفير وسائل ومعدات العمل الضرورية، مع تحسين ظروف استقبال وخدمة المواطنين وشروط الصحة والسلامة المهنية، وتوفير التجهيزات والموارد الضرورية لأداء المهام بالشكل المطلوب؛ “إذ لا يعقل أن يُطلب من الموظف تقديم خدمة عمومية ذات جودة في ظل ظروف عمل لا توفر له أبسط الوسائل الضرورية”، وفق تعبيرها.

وزادت مخاطبة قيادات الأحزاب: “لا نريد عبارات عامة عن العدالة الاجتماعية وتحسين الإدارة؛ بل نريد أن نعرف ما هو الحل الذي تقترحونه لنظام أساسي جديد ومحفز ومنصف وعادل؟ ما هو موقفكم من الملفات العالقة؟ ما هي رؤيتكم لتحسين ظروف العمل داخل الجماعات الترابية؟ هل ستدعمون إقرار حركة انتقالية داخل القطاع؟ ما هو موقفكم من أوضاع عاملات وعمال الإنعاش الوطني والعمال العرضيين؟ وماذا ستفعلون من أجل تقوية الموارد البشرية للجماعات الترابية والارتقاء بالمرفق العمومي المحلي؟”.

واختتمت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض رسالتها المفتوحة بالتأكيد على أن بناء جماعات ترابية قوية ومرفق عمومي محلي فعال يرتبط ارتباطا وثيقا بإنصاف الموارد البشرية وتوفير أسباب الكرامة والعدالة الاجتماعية لهم. واعتبرت، فيما معناه، أن الصوت الانتخابي للموظف الجماعي سيعتمد على مدى صراحة ووضوح الالتزامات التي ستقدمها الأحزاب قبل يوم الاقتراع، للقطع مع سياسة تأجيل الملفات العالقة وانسداد الأفق الإداري.

تجدر الإشارة إلى أن مسار إقرار مشروع القانون رقم 47.25 المتعلق بالنظام الأساسي لموظفي إدارة الجماعات الترابية لم يكتمل بعد، بعد أن صادق عليه مجلس الحكومة المنعقد في 14 مايو الماضي، في ظل رفض أصوات نقابية له، بدعوى “عدم إعمال المقاربة التشاركية عند صياغته”.

وعلى الرغم من كون وزارة الداخلية تبقى، عمليا، خارج دائرة التجاذبات الحزبية قبيل الانتخابات وخارج دائرة نتائج الاقتراع أيضا، إلا أن الشغيلة الجماعية تظهر إصرارا على توجيه إشارات إلى عموم الفاعلين الحزبيين بضرورة الالتزام بالمساهمة، مستقبلا، في النهوض بالمرفق الجماعي وبأوضاع العاملين فيه.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا