آخر الأخبار

الجمارك تفحص واردات آسيوية مستفيدة من إعفاءات عبر التلاعب بالبيانات

شارك

استنفرت مؤشرات تلاعب في بيانات استيراد، خصوصا “شهادات المنشأ” المرتبطة بواردات تجارية، عناصر الفرقة الوطنية للجمارك؛ بعدما كشفت عمليات مراقبة بعدية روتينية أجرتها مصالح المراقبة الجمركية الإقليمية والجهوية عن شبهات تزوير وتحايل همت سلعا وبضائع مستوردة عبر عدد من المنافذ الحدودية؛ في مقدمتها ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء.

وعلمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، بأن عناصر الجهاز الجمركي فتحت أبحاثا موسعة لتحديد هوية المتورطين المحتملين في تمرير تصريحات جمركية تضمنت معطيات غير مطابقة للواقع بشأن مصدر بضائع مستوردة وطبيعتها وقيمتها؛ وذلك في إطار تتبع مسارات واردات أثارت مراقبي الجمارك خلال عمليات تدقيق أعقبت إجراءات التخليص الجمركي.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الأبحاث انطلقت على خلفية رصد حالات عمد فيها مستوردون مغاربة إلى التصريح بسلع قادمة في الأصل من دول بجنوب شرق آسيا على أنها ذات منشأ أوروبي، في محاولة للاستفادة بشكل غير قانوني من الامتيازات والإعفاءات الجمركية المترتبة عن اتفاقيات الشراكة التجارية التي تربط المغرب بالاتحاد الأوروبي.

وأوضحت أن جهة الرقابة الجمركية ركزت على مطابقة الوثائق التجارية وشهادات المنشأ المقدمة عند الاستيراد مع المعطيات المرتبطة بمصدر السلع ومسارات شحنها، فضلا عن تتبع الشركات التي تكفلت باستيرادها والجهات التي تولت توزيعها في السوق الوطنية.

وأكدت أن عناصر فرقة الجمارك تمكنت، بناء على تحريات مكثفة بالتنسيق مع فرق المراقبة الجمركية الميدانية، من تحديد هويات عدد من المستوردين والشركات ومسارات تصريف البضائع موضوع الشبهات، إلى جانب رصد مستودعات و”هنكارات” استعملت لتخزين كميات من السلع المستوردة قبل إعادة توزيعها.

وشددت على توسيع نطاق الأبحاث لتحديد طبيعة العلاقات التجارية بين مستوردين ووسطاء وموردين أجانب، في سياق التحقق من مدى مطابقة الوثائق المرفقة بملفات استيراد للمعطيات الحقيقية المتعلقة بمصدر بضائع مستوردة وقيمتها وكمياتها.

وأبرزت مصادر الجريدة تركز الواردات التي شملتها عمليات التدقيق في التوابل والمنكهات والفواكه الجافة ومواد غذائية واستهلاكية متنوعة، حيث رصد المراقبون حالات جرى فيها ترويج بعض المنتجات بأسعار منخفضة نسبيا محليا؛ ما دفع إلى إخضاع مساراتها التجارية والجمركية لمزيد من التدقيق.

وأكدت أن الأبحاث امتدت إلى عدد من الشركات والمستوردين المتمركزين أساسا بطنجة والدار البيضاء وأكادير، مع تتبع مواقع مستودعات يشتبه في استعمالها لغاية تخزين السلع قبل طرحها في الأسواق.

في السياق ذاته، أوضحت المصادر جيدة الاطلاع أن القيمة الإجمالية للبضائع التي طالتها شبهات التلاعب في شهادات المنشأ قدرت بأكثر من 670 مليون درهم (ما يفوق 67 مليار سنتيم)، بعدما أظهرت عمليات المراقبة وجود مؤشرات على التحايل في المعطيات المصرح بها أمام إدارة الجمارك.

وأشارت هسبريس إلى أن الشبهات لم تقتصر على المنشأ، حيث امتدت إلى القيمة المصرح بها والصنف الحقيقي لبعض المنتجات؛ وهي عناصر من شأن ثبوت التلاعب فيها ترتيب إجراءات تصحيح الوضعية الجمركية والمطالبة بالرسوم والحقوق المستحقة، فضلا عن فرض جزاءات قانونية وفق طبيعة المخالفات المثبتة.

وأفادت مصادرنا بأن الفرقة الوطنية للجمارك اعتمدت، في مهام التدقيق الجارية، على معطيات جمعتها عمليات المراقبة البعدية التي تمت بعد إنهاء الإجراءات الجمركية وخروج البضائع المعنية من الموانئ. وقد سمحت هذه الآلية بمقارنة التصريحات المقدمة عند الاستيراد بالوثائق المحاسبية والتجارية وباقي المعطيات المتوفرة حول العمليات المنجزة.

وأكدت المصادر جيدة الاطلاع أن عمليات الفحص أثارت وجود حالات استدعت تعميق الأبحاث حول مصدر بضائع والقيمة الحقيقية لصفقات وتصنيف سلع، خاصة بعد كشف المطابقة بين الوثائق عن تناقضات ومعطيات تبين أنها لا تنسجم مع طبيعة العمليات التجارية المصرح بها.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا