آخر الأخبار

بنكيران يتوقع مثول أخنوش أمام القضاء وينتقد “المزايدة” في الوعود الانتخابية

شارك

توقع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، مثول رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام القضاء، قائلا إن هناك أمورا سبق أن أثارها معه وكررها، قبل أن يخاطب بالقول: “إما أن يهرب من المغرب، وإما أن يذهب إلى المحكمة”، وذلك في سياق هجومه على رئيس الحكومة واتهامه بما وصفه باختلالات مرتبطة بصفقة تحلية المياه.

وأوضح بنكيران خلال لقاء تواصلي بالرماني (إقليم الخميسات) مساء أمس الأربعاء، أن الأمر، بحسب روايته، يتعلق بـ260 مليار سنتيم، متهما أخنوش بأنه “كان يريد الاستفادة منها بلا حق”، ومضيفا أن هذه القضية ليست جديدة بالنسبة إليه، وأنه سبق أن تحدث عنها في مناسبات متعددة.

وفي السياق نفسه، انتقد بنكيران بشدة طريقة تدبير الحكومة الحالية، معتبرا أن المشكلة لا تختزل في شخص رئيس الحكومة أو في حجم الأموال التي يتقاضاها المسؤول، وإنما في فهم طبيعة الحكم والمسؤولية العمومية.

وقال إن هناك وزراء سابقين كانوا يتقاضون أجورا، لكنهم في الوقت نفسه “كانوا ينفعون المجتمع، ويعرفون كيف يتصرفون ويعرفون كيف يشرحون للناس”، قبل أن يعتبر أن أخنوش لديه، حسب تقديره، “خلل في فهم ما هو الحكم”.

كما اتهم الحكومة الحالية، بحسب توصيفه، بإهدار الكفاءات لصالح أشخاص مجهولين في نظره، وقال إن بعض من كانوا يعملون في القطاع الخاص ويتقاضون ملايين الدراهم شهرياً انتقلوا إلى مواقع تتيح لهم الحصول على عشرات الملايين من خلال الصفقات والرشاوى والتدخلات غير المشروعة، معتبراً أن هذا أحد أسباب فشل الحكومة في نظره.

كما هاجم بنكيران طريقة وصول أخنوش إلى قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار ورئاسة الحكومة، مستحضراً مرحلة تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2016، ومشيراً إلى أن أخنوش قال له، بحسب روايته، إنه سيصبح رئيساً للحكومة سنة 2021.

ووصف بنكيران حكومة سعد الدين العثماني بأنها كانت بمثابة “درج” للوصول إلى أخنوش، قائلاً إن الحكومة السابقة مهدت، حسب تقديره، الطريق أمام وصوله إلى رئاسة الحكومة.

وفي حديثه عن الانتخابات، وجّه بنكيران تحذيرا قويا إلى سكان المناطق القروية من التصويت بناء على الولائم أو الأموال أو الهدايا التي يقدمها بعض المرشحين خلال الحملات الانتخابية، معتبراً أن الصوت الانتخابي “أمانة في العنق”، وأن الناخب سيُسأل عنه أمام الله، وستترتب على اختياره نتائج تمس حياته وحياة أبنائه ومستقبلهم.

وانتقل بنكيران إلى انتقاد ما اعتبره “المزايدة” بين الأحزاب السياسية في الوعود الانتخابية، خصوصاً بشأن الدعم والمعاشات، قائلاً إن بعض الأطراف تتحدث عن منح المتقاعدين 1000 درهم، فيرد عليها طرف آخر بالقول إنه سيمنحهم 1500 درهم، في إشارة إلى تنافس انتخابي يقوم على رفع سقف الوعود.

وربط بنكيران بين الوضع السياسي والاجتماعي الحالي وبين مخاطر يرى أنها سبق أن ظهرت في المغرب، مستحضرا احتجاجات ما سمي بـ”الربيع العربي”، ثم الاحتجاجات المرتبطة بجيل “زد”، وأحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة.

وتوقف بنكيران مطولا عند أزمة سبتة، معتبرا أنها كانت كافية، من وجهة نظره، لكي يقدم رئيس الحكومة استقالته ويعتذر للمغاربة. وقال إن ما حدث كان مؤلما، وإن شبابا مغاربة فروا نحو سبتة أملا في الوصول إلى أوروبا، مضيفاً أنه لا يعرف عدد الذين ماتوا خلال تلك الأحداث. ثم انتقد سفر أخنوش إلى إسبانيا بعد فترة قصيرة من الأحداث، متسائلاً بسخرية عما إذا كان الإنسان يترك جنازة في بلده ويسافر إلى إسبانيا.

وعاد بنكيران إلى الدفاع عن حصيلة حكومته السابقة، مذكرا بإجراءات قال إنه أطلقها، من بينها دعم الأرامل وإجراءات لفائدة الطلبة والتغطية الصحية وإصلاح صندوق المقاصة.

وقال: “الذي ألغى المقاصة هو عبد الإله بنكيران”، موضحاً أنه اتخذ القرار بعدما وجد أن أشخاصاً كانوا يقدمون وثائق إلى الصندوق ويحصلون بواسطتها على مبالغ مالية ضخمة، معتبراً أن الإصلاح كان يهدف إلى وقف استفادة غير المستحقين من المال العام.

وانتقد بنكيران، في المقابل، ما وقع لاحقاً في سوق المحروقات، متهماً شركات بالاتفاق على الأسعار ورفعها، ومشيراً إلى أرباح بلغت، بحسب قوله، درهمين في اللتر وربما 3 دراهم. واستند إلى قرارات مجلس المنافسة، قائلاً إن المجلس فرض في البداية غرامة بلغت 9 مليارات درهم، كما تحدث عن 17 مليار درهم قال إن المجلس اتهم الشركات بتحصيلها من الفلاحين.

واستعمل بنكيران هذه القضية ليعود إلى اتهامه رئيس الحكومة عزيز أخنوش بالمسؤولية السياسية، قائلاً إن ما يقوله ليس من عنده، وإن الدولة ومجلس المنافسة هما من تحدثا عن هذه الملفات. ثم عاد إلى قضية الـ260 مليار سنتيم، قائلا إن أخنوش، بحسب روايته، كان يريد الحصول عليها دون حق في صفقة تحلية مياه الدار البيضاء، مؤكداً أنه سبق أن أثار هذه القضية معه مرارا.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا