آخر الأخبار

المغرب يراهن على الـAI لتحديث الإدارة.. شراكة جديدة مع “الإسكوا” لبناء إدارة عربية أكثر فعالية (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

جرى، صباح يومه الأربعاء بالرباط، توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ولجنة الإسكوا في إطار مسار من التعاون بدأ منذ المناظرة التي تم تنظيمها حول الإدارة العربية، قبل أن ينتقل اليوم إلى مرحلة جديدة تقوم على التشارك والعمل المشترك، بهدف بلورة مجموعة من الأهداف المرتبطة بتطوير الإدارة في المنطقة العربية.

وأكدت أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن هذا التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى بحث سبل بناء إدارة عربية فعالة وشفافة وقادرة على مواكبة التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حاليا.
وأوضحت السغروشني أن الإسكوا تشتغل على إقامة شراكة متقاربة تجعل من التجربة المغربية تجربة يمكن الاقتداء بها والاستفادة منها في إطار التعاون مع باقي الدول العربية، مشيرة إلى أن اللجنة الأممية تضطلع بدور مهم في مواكبة قضايا الإدارة العربية.

وأعربت الوزيرة عن افتخارها بالتجربة المغربية في مجال الإدارة، تحت قيادة الملك محمد السادس، مبرزة أن هذه التجربة عرفت إدماج عدد من المستجدات، وفي مقدمتها الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

وشددت على أن الإدارة لا يمكن أن تكون قريبة من المواطن فقط من خلال توفير الخدمات، وإنما أيضا عبر تعزيز التواصل معه وضمان شفافية القرارات الإدارية، معتبرة أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي يشكلان اليوم رافعتين أساسيتين للتحول الإداري.

وأكدت أن المغرب يشتغل في هذا المجال مع عدد من الدول الصديقة والشقيقة، معتبرة أن الشراكة مع «الإسكوا» تمثل إحدى المحطات المهمة في هذا المسار.

وفي السياق ذاته، كشفت السغروشني عن التحضير لعقد لجنة وزارية بالمغرب، خلال الفترة الممتدة بين 26 و27، دون أن يتم الحسم بشكل نهائي في تاريخ انعقادها.

من جانبها، عبرت رانيا مشاط، الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا الإسكوا،عن سعادتها بالتواجد في الرباط، موجهة شكرها للوزيرة على المجهودات التي بذلت للوصول إلى اتفاق التعاون المشترك بين المملكة المغربية والإسكوا.

وأكدت مشاط أن المملكة المغربية تتوفر على تجارب رائدة في مجالي الإصلاح الإداري والرقمنة، معتبرة أن هذه التجارب يمكن أن تشكل أرضية لتعاون أوسع مع دول المنطقة العربية.

وأبرزت أن وجود الأدوات والخدمات المختلفة رهن إشارة المواطن من شأنه أن يعزز ثقته في السياسات الحكومية، معتبرة أن هذه التجربة المغربية تمثل نموذجا ترغب الإسكوا في رؤيته والاستفادة منه إلى جانب المملكة المغربية، بما يسمح بتقاسم التجارب مع دول أخرى.

واعتبرت أن الشراكة ومذكرة التعاون الموقعة اليوم تفتحان آفاقا جديدة لترسيخ التعاون الوثيق بين الإسكوا والمملكة المغربية، كما تفتحان المجال أمام تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتوسيع نطاق التعاون على المستوى الإقليمي.

وفي حديثها عن التحولات التي تعرفها المنطقة، ربطت المسؤولة الأممية بين الإصلاح الإداري وما وصفته بـ”التعافي المؤسسي”،مؤكدة أنه لا يمكن تحقيق تعاف مؤسسي من دون إصلاح إداري، ولا من دون حكومات تعتمد الرقمنة وتوفر للمواطن إمكانية الولوج إلى خدمات مختلفة.

كما استحضرت المنتدى الإقليمي الذي انعقد في المغرب، والذي أفضى إلى “إعلان الرباط”، معتبرة أن هذا الإعلان عزز مفاهيم أساسية مرتبطة بأهمية التكنولوجيا والرقمنة والتحول المؤسسي، وشدد على ضرورة أن تتم معالجة هذه المواضيع في إطار مؤسساتي ومنظم.

وأشارت إلى أن اللجنة الوزارية المرتقبة، في نهاية سنة 2026 أو بداية سنة 2027، يمكن أن تشكل مناسبة لجعل “إعلان الرباط” نقطة انطلاق للنقاش بين الوزراء المعنيين في المنطقة العربية، بما يفتح المجال أمام بلورة مقاربات مشتركة بشأن مستقبل الإدارة والتحول الرقمي.

وتضع هذه الشراكة المغرب أمام فرصة جديدة لتقاسم تجربته في الإصلاح الإداري والرقمنة مع محيطه العربي، في وقت بات فيه تحديث الإدارة لا يرتبط فقط برقمنة الخدمات، وإنما أيضا بقدرتها على بناء علاقة أكثر ثقة وشفافية وفعالية مع المواطن.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا