هبة بريس – الرباط
عاد تطبيق واتساب إلى واجهة التحذيرات الأمنية، بعد تسجيل حالات فوجئ خلالها مستخدمون بتلقي رسائل من أرقام تعود لأشخاص يعرفونهم، تتضمن طلبات عاجلة لتحويل مبالغ مالية، في أسلوب احتيالي يعتمد بالأساس على استغلال الثقة بين أفراد العائلة والأصدقاء.
وخلال يومي الإثنين والثلاثاء، تداول عدد من المستخدمين حالات مماثلة، تضمنت رسائل تطلب تحويل مبالغ مالية، من بينها 4800 درهم، تحت ذرائع مختلفة مرتبطة بمشاكل في التحويلات المالية أو بلوغ سقف المعاملات.
وما زاد من صعوبة اكتشاف هذه المحاولات أن الرسائل كانت تصل من حسابات وأرقام مألوفة لدى الضحايا، فيما أكد بعض أصحاب الحسابات المعنية أنهم لم يطلعوا أصلاً على الرسائل التي أُرسلت باسمهم، ما أثار تساؤلات حول الطريقة التي تمكن بها المحتالون من الوصول إلى الحسابات أو استغلال هوية أصحابها.
وفي هذا السياق، حذر خبير الأمن المعلوماتي المغربي أمين رغيب من أساليب احتيالية تستهدف حسابات المستخدمين ودوائر معارفهم، موضحاً أن بعض المهاجمين قد يستغلون اختراق حسابات البريد الإلكتروني، مثل Gmail، للوصول إلى معطيات مرتبطة بقائمة جهات الاتصال، قبل توظيفها في عمليات انتحال الهوية واستدراج الضحايا.
وبحسب الخبير، يمكن للمحتال بعد الحصول على هذه المعطيات أن يحاول التواصل مع أفراد من محيط الضحية، مستفيداً من صورة واسم شخص معروف لديهم، ثم توجيه طلب مالي مستعجل إلى أفراد العائلة أو الأصدقاء.
وتجعل هذه الأساليب من الثقة في هوية المرسل إحدى أبرز نقاط الضعف التي يعتمد عليها المحتالون، إذ قد يتلقى المستخدم رسالة من رقم محفوظ لديه باسم شخص يعرفه، دون أن يعني ذلك بالضرورة أن صاحب الرقم هو من يقف وراء الرسالة.
ولتفادي الوقوع ضحية لهذه المحاولات، يُنصح بعدم الاستجابة لأي طلب مالي مفاجئ عبر واتساب قبل الاتصال بصاحب الرقم مباشرة والتأكد من هويته، إلى جانب عدم مشاركة رموز التحقق مع أي شخص، وتفعيل خاصية التحقق بخطوتين، ومراجعة الأجهزة المرتبطة بالحساب.
المصدر:
هبة بريس