دعت النقابة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد الوطني للتعليم، أساتذة وأستاذات السلك الابتدائي إلى اتخاذ خطوة نضالية عملية وحاسمة، تتمثل في إعداد استعمالات زمن تتضمن عطلة يوم السبت، وتحديد مدة التدريس الفعلي في 18 ساعة أسبوعيا، وذلك مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد.
وأوضحت النقابة، في بيان صادر عن كتابتها العامة، أن هذه الخطوة تستند بالأساس إلى المرجعية القانونية المتمثلة في المرسوم رقم 2.05.916، مؤكدة أن أساتذة التعليم الابتدائي ينتظرون منذ مدة تتراوح بين 21 و23 سنة التنزيل السليم لهذا المرسوم المؤطر لأيام وتوقيت العمل، وموجهة تساؤلا حول موعد الانتقال من انتظار الحل إلى المساهمة الفعلية في تحقيقه.
واعتبرت الوثيقة النقابية أن التدريس يوم السبت لا علاقة له بمصلحة المتعلم، ولا يشكل في حد ذاته ضمانة لجودة التعليم، مضيفة أن التدريس لأكثر من 18 ساعة أسبوعيا، أو استمرار العمل بعد الساعة الرابعة والنصف مساء، لا يفيد المنظومة، ومشددة على أن المرسوم المذكور ليس “امتيازا يحتاج إلى إذن”، بل هو إطار قانوني وتنظيمي قائم يجب تنزيل مقتضياته كمرجع أساسي لتنظيم أيام وتوقيت العمل، بدل الاستمرار بمنطق “الأمر الواقع”.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه، في انتظار استكمال الدراسة التي يتم إعدادها حاليا من طرف “لجنة لطيفة العابدة” والتي ستحدد بشكل أدق حاجات المتعلم من زمن التعلم، يمكن الاستئناس بتجربة المؤسسات التي تعتمد “التوقيت الثلاثي” وتشتغل وفق 18 ساعة تدريس أسبوعيا، باعتبارها نموذجا عمليا يمكن اعتماده مرحليا إلى حين صدور التصور النهائي.
ووجه التنظيم النقابي رسالة مباشرة لهيئة التدريس بالسلك الابتدائي، معتبرا أن الأمر بات بأيديهم وهم يعدون استعمالات الزمن للموسم المقبل، حيث دعاهم إلى برمجة العمل بانسجام مع توقيت لا يتجاوز 3 ساعات و45 دقيقة تدريس يومية، لفرض عطلة السبت وتطبيق المرجعية القانونية التي يحتكمون إليها.
وأكد البيان النقابي أن إعداد استعمالات الزمن وفق ما كان معمولا به في المواسم الماضية يعني استمرار الوضع نفسه الذي يطالب الأساتذة بتغييره، واصفا الأسبوع المقبل بـ “أسبوع الحسم”، وموضحا أن هذه الخطوة لا تعد دعوة لمخالفة القانون بل للاحتكام إليه، وجعل جداول الحصص تعبيرا عمليا عن ذلك أمام أنظار الرأي العام الوطني والوزارة الوصية التي تترقب رد فعل الشغيلة التعليمية.
المصدر:
العمق