آخر الأخبار

متأخرات استخلاص تتجاوز 18 مليون درهم بإنزكان.. والتقادم يطال أزيد من 300 مليون

شارك

كشف تقرير أولي للمجلس الجهوي للحسابات لجهة سوس ماسة، حصلت جريدة “العمق” على نسخة منه، عن تراكم متأخرات استخلاص لفائدة جماعة إنزكان تجاوزت 18.38 مليون درهم، موزعة على عدد من الرسوم والواجبات المرتبطة بالأسواق والمرافق الجماعية والملك العام، في وقت طال فيه التقادم مبالغ تفوق ثلاثة ملايين درهم.

وإلى جانب حصيلة الديون، رصد التقرير ضعفا في إجراءات التحصيل والمراقبة الجبائية، وتأخرا في فرض بعض الرسوم وتبليغ الملزمين، فضلا عن محدودية حملة استهدفت الاحتلال غير المرخص للملك العام، وعدم استكمال برنامج كان يفترض أن يشمل باقي تراب الجماعة.

بحسب الجدول الذي أورده التقرير، بلغ إجمالي متأخرات الاستخلاص 18 مليونا و389 ألفا و94 درهما و6 سنتيمات، من بينها ثلاثة ملايين و55 ألفا و833 درهما و90 سنتيما صنفتها الوثيقة ضمن المبالغ التي طالها التقادم.

وتعود الأرقام الواردة في غالبية خانات الجدول إلى 31 دجنبر 2025، بينما تحمل بعض المعطيات إشارة إلى أنها محصورة في 29 ماي من السنة نفسها، وهو ما يعني أن القيم المعروضة لا تعتمد كلها التاريخ المرجعي ذاته.

وتصدر سوق الثلاثاء قائمة المتأخرات بمبلغ بلغ ستة ملايين و432 ألفا و650 درهما، متبوعا بواجبات كراء سوق الجملة التي تجاوزت ثلاثة ملايين و43 ألف درهم، ثم واجبات مرتبطة بساحات سوق الجملة بقيمة مليون و820 ألفا و250 درهما.

وسجل التقرير أيضا متأخرات بقيمة مليون و756 ألفا و800 درهم مرتبطة بسوق الحرية، ومليونا و177 ألفا و957 درهما متعلقة بالأكشاك، إلى جانب نحو 961 ألفا و873 درهما تخص السوق اليومي.

وشملت القائمة كذلك متأخرات مرتبطة بسيارات الأجرة والمجزرة الجماعية وسوق الحبوب وعربات بيع المأكولات وشبابيك المحطة الطرقية، فضلا عن واجبات أخرى متفرقة، لتصل الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 18 مليون درهم.

ولا ينبغي جمع مبلغ الثلاثة ملايين درهم الذي طاله التقادم مع إجمالي المتأخرات، باعتباره مبلغا إضافيا، إذ يرد في جدول التقرير باعتباره جزءا من الحصيلة الإجمالية للديون غير المستخلصة.

وسجل المجلس أن الجماعة اعتمدت على مفوض قضائي واحد لتبليغ الإشعارات المتعلقة بمتأخرات الاستخلاص، إذ جرى تبليغ 1237 إشعارا خلال الفترة الممتدة من 5 دجنبر 2024 إلى 9 ماي 2025.

واعتبر التقرير أن الاقتصار على مفوض قضائي واحد ساهم في تأخر عمليات التبليغ وتراكم الملفات، بما يرفع مخاطر وصول مبالغ إضافية إلى التقادم، خصوصا في ظل تعدد الملزمين وتنوع الرسوم والواجبات المستحقة لفائدة الجماعة.

ويكتسي التبليغ أهمية في إجراءات التحصيل، غير أن التقرير لم يقدم ضمن الجدول تفصيلا حول المبالغ التي جرى استخلاصها عقب الإشعارات المذكورة، أو عدد الملفات التي انتقلت إلى مراحل أخرى من المتابعة.

وامتدت ملاحظات المجلس إلى الاحتلال المؤقت للملك العام من طرف ثلاثة فاعلين يستغلون شبكات الألياف البصرية داخل تراب الجماعة، إذ سجل التقرير عدم فرض واستخلاص الرسوم المستحقة عليهم مقابل هذا الاستغلال.

وبحسب الوثيقة، لم توجه الجماعة إشعاراتها إلى الفاعلين المعنيين إلا بتاريخ 14 أكتوبر 2025، وهو تأخر اعتبره التقرير عاملا يهدد بتقادم الرسوم المتعلقة بسنة 2021.

كما لاحظ المجلس عدم اتخاذ إجراءات كافية تجاه جهات أخرى تستغل الملك العام أو تمرر تجهيزاتها وشبكاتها عبره، داعيا إلى جرد هذه التجهيزات وتحديد المساحات والأطوال المستغلة وربطها بالرسوم المستحقة.

وفي سياق آخر، توقف التقرير عند ضعف تفعيل المراقبة الجبائية للتحقق من صحة الإقرارات التي يدلي بها الملزمون، ولا سيما عندما تتضمن أرقاما منخفضة بشكل لافت مقارنة بطبيعة النشاط المزاول.

وأورد في هذا السياق أن 521 من أصل 541 مقهى ومطعما، أي نحو 96 في المائة من المؤسسات المعنية، قدمت إقرارات تفضي، وفق حسابات التقرير، إلى أرقام معاملات يومية تتراوح بين 22 و185 درهما فقط.

واعتبر المجلس أن هذه الأرقام تثير مخاطر تخفيض رقم المعاملات المصرح به، مطالبا الجماعة بتفعيل حق الاطلاع والمراقبة والاستعانة بالوثائق المحاسبية المتاحة للتحقق من صحة الإقرارات.

ولا تشكل هذه الأرقام، في حد ذاتها، إثباتا لوجود غش جبائي من طرف المؤسسات المعنية، بل مؤشرات اعتبرها التقرير موجبة للمراقبة والتحقق قبل اعتماد الإقرارات أساسا لاحتساب الرسوم.

وسجل التقرير أن مصالح الجماعة أنجزت، خلال سنة 2024، حملة لمراقبة الاحتلال المؤقت للملك العام من طرف المؤسسات والمحلات التجارية، خصوصا ما يتعلق باللوحات الإشهارية والتراخيص والرسم المهني.

وأسفرت الحملة عن تحرير أكثر من 1222 محضر معاينة، وتبليغ 439 إعذارا لتسوية حالات الاحتلال غير المرخص، فضلا عن رصد أكثر من 100 محل تجاري غير مسجل في الرسم المهني، تمت مراسلة مصالح إدارة الضرائب بشأنها.

غير أن العملية اقتصرت، وفق التقرير، على بعض أحياء مركز إنزكان، ولم تشمل الأسواق والمحطة الطرقية والفضاءات المحيطة بها، رغم تمركز عدد كبير من المحلات التجارية وانتشار حالات الاحتلال غير المرخص للملك العام بهذه المواقع.

وكان من المقرر استكمال العملية خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2025، ضمن برنامج مكتب المراقبة الجبائية، إلا أن التقرير سجل عدم تنفيذ هذا الإجراء.

وعلى مستوى التخطيط، أشار المجلس إلى أن الجماعة لم تشرع سوى في تنفيذ ستة إجراءات من أصل 31 إجراء تضمنها برنامج تنمية الموارد، أي ما يقارب 20 في المائة فقط، بما يعكس محدودية تنزيل التدابير التي وضعتها الجماعة لتحسين مداخيلها.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا