كود الرباط//
قال مصطفى اليحياوي، أستاذ الجغرافيا الاجتماعية والسياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في تصريح لـ”گود” ضمن سلسلة مقالات حول الوضعية الانتخابية بالمغرب، إن القول بنسبة المشاركة “المتدنية” بين 2002 و2021 هو من المسلمات التي يجب الاستفهام حول صحتها علميا.
وتساءل الخبير عما إذا كان القياس يبنى على نسبة السكان البالغين سن التصويت، أم يقتصر فقط على عدد المسجلين في اللوائح، مبرزاً أن التجارب الدولية (مثل المعهد الدولي للديمقراطية والدعم الانتخابي) تعتمد المعيارين معا. وأوضح أن العالم شهد تراجعا عاما في معدل المشاركة بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE) من 75% إلى 65% بين 1990 و2020.
وأشار مصطفى اليحياوي ل”گود” إلى أن الحالة المغربية تعتمد قياس المشاركة بحسب عدد المسجلين، مما يجعل المعدل العام خلال الـ25 سنة الأخيرة يقف عند 45.35%. وسُجلت أعلى النسب في 2002 (51.60%) و2021 (50.35%)، بينما نزلت عن المعدل في 2007 (37%) و2016 (42.29%). أما بالعودة لتسعينيات القرن الماضي، فبلغت الذروة سنة 1993 بنسبة 62.70%.
وكشف الأستاذ الجامعي عن تباين ترابي حاد بين الدوائر المحلية الـ92؛ خلال 25 سنة الماضية، إذ سجلت دائرة “طرفاية” أعلى نسبة مشاركة بـ 80%، مقابل أدنى نسبة بدائرة “الفداء-درب السلطان” بالدار البيضاء بـ 26%، مع الإشارة إلى أن 53 دائرة محلية (57.61%) تجاوزت المعدل الوطني.
وفسر الخبير في الجغرافيا السياسية هذا التباين بعاملين رئيسيين:
أولا/ الكثافة السكانية: كلما ارتفعت الكثافة قلّت نسبة المشاركة وزاد حجم التصويت العقابي والمسيس.
ثانيا/ التركز المجالي للمحددات الصلبة: الانتماء القبلي والعائلي والقرب الاجتماعي؛ فكلما ارتبط التصويت بالوعي السوسيو-ثقافي وتعبئة شبكات ذوي النفوذ المحلي، كلما ارتفعت نسبة المشاركة واستقرت.
المصدر:
كود