آخر الأخبار

“الاتحاد الوطني للشغل” ينتقد حصيلة حكومة أخنوش ويرصد تفاقم البطالة والغلاء

شارك

قال محمد الزويتن، الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إن المغرب مر من مرحلة أزمة غير مسبوقة، بنيوية ومتعددة الأبعاد، عرفت ارتفاعا غير مسبوق للأسعار، واحتقانا اجتماعيا متواصلا، وخروج الطلبة والأساتذة والمحامين والعدول وجيل “زد” وشباب الجبال والهجرة وغيرهم للاحتجاج.

وانتقدت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب حصيلة ولاية حكومة أخنوش، مؤكدة أن السنوات ما بين 2021 و2026 شهدت تفاقما في البطالة وارتفاعا في كلفة المعيشة وتراجعا في القدرة الشرائية، ناهيك عن الاختلالات التي عرفتها قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، داعية الحكومة القادمة إلى مراجعة عدد من الخيارات الاقتصادية والاجتماعية، وإطلاق إصلاحات تشمل الأجور والتقاعد والتشغيل ومحاربة تضارب المصالح.

واعتبرت الهيئة النقابية، في ندوة صحفية نظمتها يوم الثلاثاء خصصت لتقييم حصيلة الولاية الحكومية وتقديم مقترحات للحكومة القادمة، أن الأزمة التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة لا يمكن تفسيرها فقط بالتطورات الدولية والجفاف والتقلبات المناخية، رابطة الأزمة بالاختيارات السياسية التي غلبت المقاربة المحاسباتية والخيارات الليبرالية على العدالة الاجتماعية، ومؤكدة أن الحكومة لم تقم بما يجب لذوي الدخل المحدود والمتقاعدين والفئات الهشة، مسجلة تدهور الوضعية الاجتماعية للمغاربة في مجالي التعليم والصحة، وهي الأوضاع التي أكدتها تقارير رسمية متعددة، حسب تعبير القيادي النقابي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، اعتمدت النقابة على مؤشري التشغيل والقدرة الشرائية لتقييم أداء الحكومة؛ حيث أبرزت البيانات المعروضة تدني معدل النشاط الاقتصادي إلى 41.8%، مع تفاوت صارخ بين الرجال (66.4%) والنساء (17.5%)، مسجلة تفاقم بطالة الشباب لتصل إلى 37.2% عام 2025 مقارنة بـ 32.7% في 2022، ومُشيرة إلى وجود زهاء 3 ملايين شاب وشابة (15-29 سنة) خارج منظومات التعليم والتكوين وسوق الشغل.

وفيما يخص القدرة الشرائية، انتقدت النقابة ارتفاع التضخم التراكمي لأسعار المستهلكين بأكثر من 17% منذ عام 2021، مشيرة إلى أن موجة الغلاء ضربت المواد الغذائية الأساسية بشكل أشد، ومؤكدة عبر البيانات تسجيل قفزات قياسية في الأسعار؛ حيث ارتفعت اللحوم الحمراء بأكثر من 50% والبيض بأكثر من 70% مقارنة بمستويات 2021، فضلا عن الزيادات الملموسة التي طالت الخضراوات والأسماك.

وعلى المستوى المؤسساتي، دعت النقابة إلى إصلاح شامل يضمن تنظيم العمل النقابي وتعزيز الشفافية في التدبير العام، مطالبة بإصدار قانون خاص بالنقابات، ومراجعة تشريعات الانتخابات المهنية ومعايير التمثيلية، وحماية المال العام عبر تجريم تضارب المصالح والإثراء غير المشروع، وإحداث هيئة مستقلة لمراقبة الصفقات العمومية في القطاعات الحساسة، بالإضافة إلى إلزام الحكومة بالاستجابة للأسئلة البرلمانية داخل الآجال القانونية.

وأكد الاتحاد الوطني للشغل على أن معالجة هذه الاختلالات تقتضي إعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي وللدور النقابي كشريك أساسي، داعيا إلى القطع مع المقاربات المحاسباتية الضيقة، لتوجيه السياسات العمومية نحو خيارات استراتيجية تجعل من النهوض بالتشغيل، وتجويد الخدمات العمومية، وتحقيق العدالة الاجتماعية عماد الأولويات الحكومية المقبلة.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا