آخر الأخبار

165 مليار للصحة والتعليم.. PPS يعد بـ15 ألف طبيب و33 ألف ممرض و18 ألف أستاذ سنويا

شارك

وضع حزب التقدم والاشتراكية قطاعي الصحة والتعليم في صدارة أولوياته الاجتماعية ضمن برنامجه الحكومي للفترة 2027-2031، مقترحا تعبئة 165 مليار درهم من النفقات الإضافية لفائدتهما خلال خمس سنوات، إلى جانب توسيع كبير للموارد البشرية والبنيات الصحية والمدرسية.

وبحسب الخلاصة الرقمية للبرنامج، الذي قدمه الحزب اليوم الثلاثاء 2 شتنبر 2026 بمقره المركزي في الرباط، يعتزم الحزب، في حال قيادته الحكومة المقبلة، تخصيص هذا الغلاف الإضافي للصحة والتعليم وتوظيف 135 ألف موظف جديد في القطاعين، ضمن تصور يقوم على إعادة الاعتبار للمستشفى والمدرسة العموميين باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

وفي القطاع الصحي، خصص البرنامج غلافا ماليا إضافيا قدره 47 مليار درهم خلال خمس سنوات، مع التزام باستكمال تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بحلول نهاية سنة 2028، ليشمل نحو 8.5 ملايين مغربي ما يزالون، وفق معطيات البرنامج، خارج منظومة التغطية.

ويستهدف الحزب أيضا خفض نسبة الإنفاق الصحي الذي تتحمله الأسر مباشرة إلى سقف لا يتجاوز 25 في المائة من إجمالي النفقات الصحية، وضمان وصول 90 في المائة من السكان إلى مؤسسة صحية في مدة لا تتجاوز ساعة واحدة.

ويضع البرنامج المستشفى العمومي في قلب إصلاح العرض الصحي، من خلال رفع حصة الإنفاق الصحي الموجه إلى المستشفيات والمؤسسات العمومية إلى أكثر من 50 في المائة، والعمل على توزيع العرض الصحي بشكل أكثر عدالة بين مختلف جهات المملكة.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، يقترح الحزب الرفع من عدد الأطباء بـ15 ألف طبيب، وعدد الممرضين بـ33 ألفا و500 ممرض، إلى جانب إحداث 9 آلاف سرير استشفائي إضافي خلال الولاية الحكومية.

ويتضمن البرنامج أهدافا مرتبطة بالمؤشرات الصحية، من بينها خفض وفيات الأمهات من 48 إلى 24 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، وتقليص وفيات حديثي الولادة من 10 إلى 5 لكل ألف ولادة، وخفض وفيات الأطفال دون الخامسة إلى أقل من 10 حالات لكل ألف ولادة حية.

أما قطاع التربية والتكوين والتعليم العالي، فيستحوذ على الحصة الأكبر من النفقات الاجتماعية الإضافية المقترحة، إذ يخصص له البرنامج 118 مليار درهم إضافية على مدى خمس سنوات.

ويتعهد الحزب بتوظيف 18 ألف أستاذ سنويا في سلكي التعليم الابتدائي والإعدادي، بما يعادل نظريا 90 ألف أستاذ خلال ولاية كاملة، إلى جانب تجهيز 30 ألف حجرة دراسية إضافية، مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية والجبلية.

ويستهدف البرنامج خفض معدل الهدر المدرسي إلى النصف، وتسريع القضاء على الأمية، إلى جانب تحسين الوضع المادي للأساتذة واعتماد نظام للتحفيز قائم على الأداء في إطار ميثاق اجتماعي.

كما يقترح تحديث المناهج الدراسية وتحسين موقع المغرب في الاختبارات الدولية، وتوجيه 15 في المائة من تلاميذ التعليم الثانوي نحو مسالك للتكوين المهني تفضي إلى شهادات معترف بها.

ويمتد طموح البرنامج إلى التعليم العالي والبحث العلمي، إذ يضع هدف إدخال جامعة عمومية مغربية واحدة على الأقل ضمن أفضل 500 جامعة في العالم وفق تصنيفات دولية من قبيل QS أو شنغهاي.

ويقترح كذلك رفع الميزانية الوطنية للبحث والتطوير إلى 1.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، والوصول إلى ألف براءة اختراع جامعية سنويا، وإحداث آلية للائتمان الضريبي لفائدة المقاولات التي تستثمر في البحث والتطوير.

ويطمح الحزب أيضا إلى تخصيص ما بين 5 و10 في المائة من الصفقات العمومية للشركات الناشئة المبتكرة، في محاولة للربط بين الجامعة والاقتصاد والإنتاج التكنولوجي.

وبذلك، يصل مجموع النفقات الإضافية المعلنة للقطاعين إلى 165 مليار درهم، منها 118 مليارا للتعليم و47 مليارا للصحة، ما يجعل المدرسة والمستشفى العموميين أكبر مستفيدين من الحزمة الاجتماعية التي يتضمنها البرنامج.

لكن توجد ملاحظة رقمية مهمة في الوثيقة نفسها: الصفحة التركيبية النهائية تتحدث عن توظيف 135 ألف موظف جديد في الصحة والتعليم، بينما جمع الأرقام القطاعية التفصيلية يعطي نظريا نحو 138 ألفا و500: 90 ألف أستاذ إذا تم توظيف 18 ألفا سنويا طيلة خمس سنوات، إضافة إلى 15 ألف طبيب و33.5 ألف ممرض. لذلك يستحسن طلب توضيح من الحزب قبل اعتماد رقم إجمالي نهائي في العنوان.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا