دعا فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى استحضار روح نضال وقيم التضحية التي تميزت بها قبائل زيان إقليم خنيفرة عبر التاريخ، ومواصلة مسار “الجهاد التنموي” للاستجابة للتطلعات والتعليمات السامية للملك محمد السادس، وتحقيق التطور الاقتصادي والاجتماعي المأمول بالمنطقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها لقجع خلال لقاء تواصل حاشد أطره الحزب بالجماعة الترابية “أجلموس” بإقليم خنيفرة، أكد فيه أن القيادة السياسية للحزب اختارت النزول المباشر إلى العمق والوصول إلى المواطنين في أعالي الجبال وليس فقط في السفوح، من أجل ملامسة المشاكل الواقعية ومناقشة الانشغالات الحقيقية للساكنة.
وأوضح لقجع أن التجربة الميدانية أظهرت وجود تحديات هيكلية تتطلب تعبئة جماعية لمعالجتها، مبرزا أن حزب الأصالة والمعاصرة وضع يده على المكامن الأساسية للخلل.
وأشار المتحدث إلى أن تراجع القدرة الشرائية يشكل التحدي الأكبر والمستعجل الذي جاء نتيجة ظروف استثنائية وظرفية مفاجئة، مؤكدا أن الحزب يملك تشخيصا دقيقا لهذه الوضعية ويسعى لمشاركته وتدارسه بشفافية مع كافات الفرقاء السياسيين.
وفيما يخص الملف الثاني المتعلق بتطلعات الفئات الشابة، صرح عضو المكتب السياسي في “البام” بأن الحزب يقدم رؤى واقتراحات عمل منطقية للتغلب على إشكاليات الشباب، مشددا على انفتاح الحزب على كافة النقاشات والآراء المخالفة، بشرط أن يرتكز الحوار السياسي على لغة الأرقام والمعطيات الواقعية بعيدا عن المزايدات.
من جهة أخرى؛ أكد لقجع أن المدخل الأساسي لترسيخ المواطنة الحقيقية يمر حتما عبر توفير منظومة تعليمية وجودة خدمات صحية ترتقي لتطلعات المواطنين.
كما شدد، ضمن كلمته، على ضرورة قطع الطريق مع منطق “مغرب السرعتين”، والعمل على تقليص الفوارق الترابية والمجالية، مؤكدا حق مناطق مثل أجلموس وخنيفرة في الاستفادة من التنمية بالمستوى نفسه والوتيرة التي تحظى بها مدن مثل بني ملال والرباط وباقي جهات المملكة.
واختتم لقجع اللقاء بالإعلان عن التزام حزب الأصالة والمعاصرة بأن يكون فاعلا رئيسيا في هذا المسار الإصلاحي، مبرزا أن المرحلة المقبلة ستشهد طرح البرنامج الانتخابي للحزب مرفقا بتشخيص علمي وحلول عملية، لتوقيع تعاقد سياسي وأخلاقي واضح ومباشر بين الحزب والمواطنين.
المصدر:
هسبريس