آخر الأخبار

المحامي الأعرج لـ"كود": تنظيم الانتخابات التشريعية فظل غياب الدفاع راه غادي يشكل سابقة تاريخية وهاد الوضع كيطرح سيناريوهات مرتبطة بتقديم الترشيحات ومرحلة الطعن فالنتائج .

شارك

عمر المزين – كود///

قال نور الدين الأعرج، المحامي بهيئة فاس، إن تنظيم الانتخابات التشريعية في ظل غياب الدفاع، الناتج عن التوقف الشامل للمحامين عن تقديم الخدمات المهنية، «سيشكل سابقة تاريخية»، معتبرا أن هذه الوضعية تطرح سيناريوهين أساسيين، يرتبط الأول بمرحلة تقديم الترشيحات، والثاني بمرحلة الطعن في النتائج.

وأوضح الأعرج أن السيناريو الأول يتعلق بمرحلة تقديم التصريحات بالترشيح واختصاص القضاء الإداري في تلقي الطعون، مبرزا أن المرشحين وباقي الجهات ذات المصلحة سيتضررون لا محالة من هذه الوضعية، خصوصا خلال مرحلة تقديم الترشيحات، حيث سيستحيل عليهم تقديم الطعون المتعلقة بالمنازعات الخاصة بالترشيحات أمام القضاء الإداري، الذي تمارس فيه الدعاوى والطعون في إطار المسطرة الكتابية التي تستلزم تقديمها من طرف محام، طبقا للمادة 95 من قانون المسطرة المدنية.

وأشار، في تصريحات لـ”كود”، إلى أن المادة 87 من القانون التنظيمي لمجلس النواب تنص على أنه يجوز لكل مترشح رفض التصريح بترشيحه أن يرفع قرار الرفض إلى المحكمة الابتدائية الإدارية لدائرة النفوذ، وأن دعوى الطعن تسجل بالمجان خلال أجل يوم واحد يبتدئ من تاريخ تبليغ الرفض.

وأضاف أن المحكمة الابتدائية الإدارية المعنية تبت بصفة انتهائية وجوبا في ظرف 24 ساعة ابتداء من ساعة إيداع عريضة الطعن، مع تبليغ حكمها فورا إلى المعني بالأمر وإلى الوالي أو العامل، باعتباره السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح، مشيرا إلى أن الحكم يمكن الطعن فيه أمام محكمة النقض داخل أجل 24 ساعة من ساعة صدوره، على أن تبت محكمة النقض بدورها وجوبا داخل أجل 24 ساعة من ساعة تقديم الطعن.

أما السيناريو الثاني، يضيف المحامي الشاب الأعرج، فيتعلق بمرحلة الطعن في النتائج واختصاص المحكمة الدستورية في تلقي الطعون، موضحا أن القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، في مادته 35، ترك مسألة الاستعانة بمحام اختيارية بالنسبة للطاعن، «إلا أن تعقد المساطر وتشعب القوانين الانتخابية ستعرض مصالح الطاعنين للضياع، في غياب الاستعانة بمحام كفء متخصص في مجال الطعون الانتخابية أمام محكمة دستورية متخصصة».

وبخصوص القواعد المنظمة للمنازعات المتعلقة بالعمليات الانتخابية، أوضح الأعرج أن المادتين 88 و89 من القانون التنظيمي لمجلس النواب تتيحان الطعن في القرارات التي تتخذها مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء التابعة للعمالات والأقاليم أو عمالات المقاطعات ولجان الإحصاء الجهوية، من لدن الناخبين والمترشحين المعنيين بالأمر، أمام المحكمة الدستورية.

كما أشار إلى أن القانون يخول للعمال وولاة الجهات الحق في تقديم الطعن، كل فيما يخصه، وأن النواب المعلن انتخابهم يستمرون في مزاولة مهامهم إلى أن تعلن المحكمة الدستورية إلغاء انتخابهم.

وفي ما يتعلق بالقواعد المنظمة للمنازعات الخاصة بانتخابات مجلس النواب، أوضح الأعرج أن القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية يحدد في 30 يوما الموالية لتاريخ الإعلان عن نتيجة الاقتراع الأجل الذي يتم داخله الطعن في انتخاب أعضاء البرلمان أمام المحكمة الدستورية.

وأضاف أن المحكمة الدستورية تبت في الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان داخل أجل سنة ابتداء من تاريخ انقضاء أجل تقديم الطعون إليها، مع إمكانية تجاوز هذا الأجل بقرار معلل إذا استوجب ذلك عدد الطعون المرفوعة إليها أو طبيعة الطعن المقدم.

وبيّن أن النزاع يحال إلى المحكمة الدستورية بعريضة مكتوبة تودع لدى أمانتها العامة، أو لدى والي الجهة أو عامل العمالة أو الإقليم الذي جرت فيه العمليات الانتخابية، أو لدى رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يجري الانتخاب بدائرتها، مقابل وصل يحمل تاريخ إيداع الطعن ويتضمن قائمة الوثائق والمستندات المقدمة من طرف الطاعن تعزيزا لطعنه.

وأكد أن العريضة يجب أن تتضمن الاسم الشخصي والعائلي للطاعن وصفته وعنوانه، والاسم الشخصي والعائلي للمنتخب أو المنتخبين المنازع في انتخابهم وصفاتهم، إلى جانب بيان الوقائع والوسائل المحتج بها لإلغاء الانتخاب، مع ضرورة إرفاقها بالمستندات المدلى بها لإثبات الوسائل المحتج بها.

وفي السياق ذاته، لفت الأعرج إلى أن القانون ينص على إمكانية استعانة الطاعن بمحام، كما يتيح للمحكمة الدستورية، بصورة استثنائية، منحه أجلا للإدلاء بجزء من المستندات، مشيرا إلى أن العريضة ليس لها أثر واقف، وأنها معفاة من الرسم القضائي وجميع رسوم الدمغة والتسجيل.

وأوضح أن المحكمة الدستورية، إذا قضت لفائدة الطاعن، يمكنها إلغاء الانتخاب المطعون فيه، أو تصحيح النتائج الحسابية التي أعلنتها لجنة الإحصاء، والإعلان عند الاقتضاء عن المرشح الفائز بصورة قانونية.

وفي ما يتعلق بقواعد المسطرة، شدد الأعرج على أن قانون المسطرة المدنية الجديد ينظم قواعد المسطرة المتعلقة بجميع المحاكم العادية والتجارية والإدارية ومحكمة النقض، وأن المادة 95 منه تنص على تطبيق قواعد المسطرة الكتابية أمام جميع محاكم الدرجة الأولى، مع استثناء يتعلق بتطبيق المسطرة الشفوية أمام المحكمة الابتدائية في القضايا المشار إليها في المادة 96.

وخلص المحامي بهيئة فاس إلى أن ذلك يعني، بحسب قراءته لهذه المقتضيات، «إلزامية تقديم جميع الدعاوى أمام المحاكم الإدارية، بما فيها الطعون الانتخابية، بواسطة محام»، وهو ما يجعل تنظيم الانتخابات التشريعية في ظل التوقف الشامل للمحامين عن تقديم الخدمات المهنية وضعية غير مسبوقة، خصوصا بالنسبة للمنازعات المرتبطة بالترشيحات والطعون الانتخابية.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا