آخر الأخبار

"القط ذو الحذاء".. كيف خطط الموساد لإسقاط النظام الإيراني؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشفت القناة 13 الإسرائيلية -اليوم الأحد- أن جهاز الموساد بذل خلال السنوات الأخيرة جهودا مكثفة، وأعد خططا متعددة، في سبيل الإطاحة بالنظام في إيران.

ومن بين هذه الخطط -بحسب القناة الإسرائيلية- عملية طموحة وسرية أُطلق عليها اسم "القط ذو الحذاء"، وتضمنت دعم مقاتلين أكراد وفتح ممر لهم إلى الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع تحفيز احتجاجات شعبية ضد النظام.

الأكراد في قلب الخطة

وتضمنت العملية -التي بدأت تتبلور داخل الموساد بعد حرب الـ12 يوما منتصف العام الماضي، ونُشرت أجزاء منها في صحيفة نيويورك تايمز– غارة جوية واسعة النطاق من قِبل سلاح الجو الإسرائيلي على المنطقة الكردية لفتح طريق دخول للقوات الكردية إلى الأراضي الإيرانية، أملا في أن يشكل نجاح العملية موجة واسعة من الاحتجاجات داخل إيران.

وكشفت القناة 13 عن وصول آلاف المقاتلين الأكراد إلى إسرائيل بالفعل ضمن الاستعدادات، مشيرة إلى أنهم تدربوا على سيناريوهات عملياتية.

ووفق الخطة التي دفع بها مدير الموساد السابق ديفيد برنيع، فإن الشخصية التي جرى تحديدها لقيادة إيران مستقبلا، كانت الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، الذي كان يشار إليه في المحادثات المغلقة بلقب "الصديق".

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد نشرت تحقيقا في 13 يوليو/تموز الماضي، قالت فيه إن جهاز الموساد الإسرائيلي عمل على مشروع لاستقطاب أحمدي نجاد، وإنه كان يهدف -وفق مصادرها- إلى إعداده لدور سياسي محتمل ضمن تصورات إسرائيلية تتعلق بمستقبل الحكم الإيراني. وأضافت الصحيفة أن المشروع تعثر ولم يحقق أهدافه، وهي الاتهامات ذاتها التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز قبل هآرتس.

لكن مكتب أحمدي نجاد قال إن تقرير الصحيفة الأمريكية سعى إلى "استغلال الحساسية السياسية الناجمة عن التهديدات العسكرية، وإثارة البلبلة في الرأي العام، وشن حرب نفسية ضد أغلبية الشعب الإيراني، مستفيدا من الشعبية الواسعة لأحمدي نجاد".

إعلان

وحمل مكتب أحمدي نجاد على نيويورك تايمز، وقال إنها تفتقر إلى المصداقية ومعروفة بنشر الأخبار الكاذبة واختلاق الوقائع، مدللا على ذلك بأنها نشرت ما وصفه بـ"السيناريو السخيف" ثم عادت لتكرره بعد 55 يوما مع إضافة تفاصيل جديدة في محاولة لإثارة الفتنة.

وتابع البيان أن الصحيفة -التي اتهمها بنشر مقالات وأخبار مزيفة مقابل المال لمصلحة "عناصر سيئة السمعة"- ادعت هذه المرة أن أحمدي نجاد يخضع للإقامة الجبرية، في محاولة لإضفاء المصداقية على تقريرها.

ومع اعتقاده أن "الادعاءات الهوليوودية" لصحيفة نيويورك تايمز لا تستحق النفي، فقد برر مكتب أحمدي نجاد حرصه على الرد والنفي القاطع بـ"الظروف السياسية الحساسة التي تمر بها البلاد"، ودرءا لما وصفه بـ"فتنة الأعداء".

مصدر الصورة مدير الموساد السابق ديفيد برنيع دفع بالخطة وقدّر أن إسقاط النظام الإيراني سيستغرق نحو عام (رويترز)

ترمب يقول "لا"

وتشير القناة 13 الإسرائيلية في تقريرها إلى أنه في يناير/كانون الثاني الماضي، طُرح تقديم موعد العملية عقب اندلاع احتجاجات واسعة في إيران، لكن إسرائيل طلبت تأجيلها خشية عدم جاهزية قواتها.

وفي الشهر الذي يليه، وخلال اجتماع بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، سأل الرئيس الأمريكي نتنياهو "متى تريدها؟ متى ستكون جاهزا؟".

وبحسب القناة الإسرائيلية، قدّر برنيع أن إسقاط النظام الإيراني سيستغرق نحو عام، في حين قدّر رئيس الأركان إيال زامير أن تمتد العملية إلى نحو 3 أعوام، لافتة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعطى الضوء الأخضر لتنفيذ العملية، وبدأت إسرائيل بتنفيذها بالفعل.

لكن مسار العملية -بحسب تقرير القناة 13- شهد تحولا جذريا بعد أيام قليلة، إثر تلقي إسرائيل رسالة من البيت الأبيض، تأمر القوات الكردية بوقف الدخول إلى الأراضي الإيرانية.

ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه بعد ثلاثة أيام من بدء العملية، تلقينا رسالة "لا". وعزت مصادر إسرائيلية التراجع الأمريكي إلى معارضة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وضغوط نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.

وقالت القناة 13 إن القيادة السياسية الإسرائيلية ومدير الموساد حاولا تغيير القرار، بعد رفض ترمب دخول القوات الكردية، لكن مساعيهما باءت بالفشل.

محاولات ومشروعات أخرى

وقدّم مدير الموساد السابق خطة بديلة، لكن مسؤولين في المؤسسة الأمنية اعتبروها أقل جودة من الخطة الأصلية، مشيرين إلى فشل الخطة البديلة أيضا.

ومن بين مشروعات الموساد -بحسب تقرير القناة الإسرائيلية- مشروع حمل اسم "الحديقة"، وهو عملية تأثير عالمية واسعة النطاق بميزانية ضخمة، أُطلقت بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأُديرت من خارج مقر الجهاز.

وأدى المشروع إلى تشكيل لجنة مراجعة، عقب ادعاءات بوجود تجاوزات في الإدارة المالية، لكنها لم تخلص إلى وجود اختلاس أموال.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا