هبة بريس – عبد اللطيف بركة
مع اقتراب الدخول المدرسي، يعود إلى الواجهة نقاش يتكرر كل سنة داخل عدد من المؤسسات التعليمية، ويتعلق بواجب الانخراط في جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وما إذا كان هذا الانخراط إلزاميا على الأسر أم يظل خياراً تطوعيا.
وتجد بعض الأسر نفسها أمام تساؤلات بشأن المبالغ التي يُطلب منها أداؤها لفائدة جمعيات الآباء، خصوصا عندما يُربط الانخراط، بشكل مباشر أو غير مباشر، بإجراءات تسجيل أو إعادة تسجيل التلاميذ.
ومن باب تقاسم المعلومة وتنوير أولياء الأمور، فإن الانخراط في جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ يعد عملا تطوعيا واختياريا، ولا ينبغي أن يتحول إلى شرط أمام استفادة التلميذ من حقه في التسجيل ومتابعة دراسته.
فوجود جمعية للآباء داخل المؤسسة التعليمية لا يعني بالضرورة إلزام جميع الأسر بالانخراط فيها، كما أن أداء واجب الانخراط لفائدة الجمعية يظل مرتبطا باختيار ولي الأمر، ولا يفترض أن يكون شرطا إداريا لتسجيل التلميذ أو إعادة تسجيله.
ويطرح هذا الموضوع، مع بداية كل موسم دراسي، بإقليم تارودانت عدداً من التساؤلات لدى الأسر، خاصة عندما يتم تقديم واجب الانخراط على أنه مبلغ يتعين أداؤه بشكل إلزامي. وهو ما يستدعي توضيحاً مؤسساتيا وتربويا حتى تكون الأسر على بينة من حقوقها وواجباتها.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه، هل يمكن ربط تسجيل أو إعادة تسجيل تلميذ بأداء واجب الانخراط في جمعية الآباء؟.
مهتمون تربويون يرون أن الانخراط في جمعية أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ اختياري وليس إجباري، ولا ينبغي جعل تسجيل أو إعادة تسجيل التلميذ مشروطاً بأداء مبلغ الانخراط في الجمعية.
المصدر:
هبة بريس