دعت الجمعية الوطنية لمنخرطي تعاضدية التعليم إلى نشر المعطيات الرسمية المتعلقة بالأدوية التي ستشملها مراجعة الأسعار، إلى جانب الأسعار الجديدة وتواريخ دخولها حيز التنفيذ، معتبرة أن الشفافية في المعلومة تمثل أحد المفاتيح الأساسية لتقييم الإصلاح الجديد.
وقالت الجمعية، في بلاغ توصل به موقع «لكم»، إن تقييم أثر المراجعة ينبغي ألا يقتصر على قياس نسبة انخفاض الأسعار، بل أن يشمل أيضا مدى توفر الأدوية في السوق، وتطور النفقات الدوائية، وحجم المصاريف المتبقية على المؤمنين، وإنفاق الأسر على الصحة، فضلا عن مدى مساهمة الإصلاح في تعزيز استدامة نظام التأمين الإجباري عن المرض.
وتأتي هذه الدعوة عقب دخول المرسوم رقم 2.25.631، المغير والمتمم للمرسوم رقم 2.13.852 المتعلق بشروط وكيفيات تحديد أسعار بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة للعموم، حيز التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية في 6 غشت الجاري.
ويفتح المرسوم، بحسب الجمعية، مرحلة جديدة في تدبير أسعار الأدوية بالمغرب، إذ ينص على مراجعة شاملة لأسعار الأدوية المسوقة في المملكة داخل أجل أقصاه 12 شهرا من تاريخ دخوله حيز التنفيذ.
كما يقلص النص مدة المراجعة الدورية لأسعار الأدوية الأصلية من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات، ويقر آليات للمراجعة التلقائية لأسعار بعض الأدوية الجنيسة والمثيلات الحيوية.
وبموجب المقتضيات الجديدة، تعتمد آلية المقارنة مع أسعار الأدوية في عدد من الأسواق المرجعية؛ إذ يُعتمد السعر الأدنى المسجل في الدول المرجعية بالنسبة للأدوية التي يتجاوز سعر مصنعها 300 درهم، فيما تطبق آلية متوسط الأسعار على الأدوية التي تقل عن هذا السقف.
وتضم قائمة الدول المرجعية، وفق المعطيات التي أوردتها الجمعية، السعودية وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا والبرتغال وتركيا.
كما ينص المرسوم على خفض هامش الزيادة بالنسبة للأدوية المستوردة من 10 في المائة إلى 2.5 في المائة، في حدود الرسوم الجمركية المؤداة، إلى جانب إعادة تنظيم أسعار الأدوية الجنيسة والمثيلات الحيوية بهدف تعزيز المنافسة وتوفير بدائل أقل كلفة.
وحذرت الجمعية من أن خفض أسعار الأدوية ينبغي أن يواكب بإجراءات تضمن استمرارية تزويد السوق الوطنية، مشيرة إلى أن انخفاض الأسعار قد يفقد جزءا من أثره الاجتماعي إذا أدى إلى اضطراب التموين أو اختفاء بعض الأدوية.
ودعت، في هذا السياق، إلى تتبع تطور الأسعار بالتوازي مع مؤشرات المخزون والتزويد وقدرة الصناعة الدوائية الوطنية على الاستمرار في الإنتاج والمنافسة، بما يضمن أن ينعكس الإصلاح فعليا على كلفة العلاج والولوج إلى الأدوية.
المصدر:
لكم