طلبت إسبانيا رسمياً من المفوضية الأوروبية دعمًا أوروبياً لتسريع معالجة ملفات المهاجرين الموجودين بشكل غير نظامي في مدينة سبتة المحتلة، وذلك عبر تعزيز التعاون مع وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية “فرونتكس”، ووكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”، ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA).
وفي ما يتعلق بـ”فرونتكس” طلبت وزارة الداخلية الإسبانية، وفق المعطيات الحديثة، إرسال 10 عناصر إضافيين إلى سبتة للمساعدة في عملية “الترياج/ تسجيل الملفات”، بهدف تسريع جمع المعلومات عن المهاجرين الذين لم يخضعوا بعد لهذا الإجراء. كما طلبت مدريد تمديد عملية “مينيرفا”، التي تغطي موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة وسبتة خلال عملية عبور مضيق جبل طارق، إلى ما بعد موعد انتهائها المحدد في 2 شتنبر.
وتتعلق المساعدة المطلوبة من “EUAA” بإجراء المقابلات مع المهاجرين وتوفير مترجمين، مع إمكانية تنفيذ عمل المترجمين والمتخصصين عن بُعد بسبب محدودية الأماكن المتاحة لهذه المهام داخل سبتة. ويأتي هذا الطلب ضمن إجراءات استكمال عملية “الترياج” ومعالجة الملفات الخاصة بالمهاجرين الذين مازالوا في المدينة.
أما “يوروبول” فطلبت إسبانيا دعمها في إطار التعاون مع السلطات الإسبانية في معالجة الوضع المرتبط بالمهاجرين الموجودين في سبتة، ولا سيما ما يتعلق بالتحليل والمعلومات والتعاون في مواجهة شبكات تهريب المهاجرين. ويأتي ذلك إلى جانب طلب تعزيز انخراط “فرونتكس” ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء في عمليات تحديد هوية المهاجرين ومعالجة ملفاتهم.
وبحسب التفاصيل التي أوردتها المصادر الإسبانية طلبت مدريد كذلك استمرار بعض وسائل الدعم المرتبطة بالمراقبة الحدودية الأوروبية، بما في ذلك استمرار استخدام خدمات “EUROSUR Fusion Services” لتوفير معطيات وصور للمراقبة، إضافة إلى استمرار سفينة “Duque de Ahumada” التابعة للحرس المدني الإسباني، التي تعمل في إطار عمليات “فرونتكس”، خلال سنة 2027.
ويأتي الطلب الإسباني في سياق استمرار التعاطي مع متطلبات المهاجرين غير النظاميين الموجودين في سبتة، إذ قالت مصادر إسبانية إن الهدف المباشر هو تسريع عملية جمع المعلومات والتعرف على الأشخاص الموجودين في المدينة، ثم استكمال الإجراءات المتعلقة بملفاتهم. وكانت إسبانيا طلبت في 24 غشت مساعدة أوروبية طارئة تتجاوز 32 مليون يورو من صناديق الاتحاد الأوروبي المرتبطة بالهجرة واللجوء وإدارة الحدود والتأشيرات.
وفي تطور ظهر أمس السبت أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تعمل بالفعل على الاستجابة للطلب الإسباني المتعلق بتعزيز “فرونتكس” و”يوروبول”. وقال المفوض الأوروبي للهجرة ماغنوس برونر إن الاتحاد الأوروبي يعمل على تقديم الدعم لإسبانيا، ووصف الوضع في سبتة بأنه مازال “معقداً”، متحدثاً عن الحاجة إلى اتخاذ “قرار سريع” بشأن الطلب الإسباني.
ولم تتضمن المعطيات الأوروبية المنشورة حتى السبت إعلاناً عن تنفيذ التعزيزات المطلوبة ميدانياً، وإنما أكدت أن الطلب الإسباني قيد الدراسة وأن العمل جارٍ لتقديم الدعم. وبذلك فإن الطلب المحدد المعلن حتى الآن يشمل 10 عناصر إضافيين من “فرونتكس”، وتمديد عملية “مينيرفا”، ودعم “EUAA” للمقابلات والترجمة، وتعاون “يوروبول”، إلى جانب طلب المساعدة المالية الطارئة بأكثر من 32 مليون يورو.
المصدر:
هسبريس