تعهد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجملة من الإجراءات والأهداف في عدد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية، ضمن برنامجه لخوض الاقتراع العام المباشر المرتقب في 23 شتنبر المقبل.
وخلال ندوة صحافية لتقديم البرنامج؛ كشف الحزب عن التزاماته في مجالات الصناعة والتشغيل والاستثمار والعدالة المجالية والجبائية، إضافة إلى الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والجامعة والبحث العلمي وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإصلاح الإدارة.
وفي المجال الصناعي يتعهد الحزب بإبرام عقود صناعية في قطاعات الغذاء والدواء والطاقات المتجددة، مع استهداف 1.5 نقطة نمو إضافية سنوياً، وإحداث 250 ألف منصب شغل صناعي، ورفع الصادرات الصناعية إلى 40 في المائة.
وبخصوص التشغيل ينص البرنامج على ربط أي دعم أو إعفاء ضريبي بخلق فرص الشغل، مع خفض معدل البطالة إلى أقل من 8 في المائة، وبطالة الشباب إلى أقل من 10 في المائة، وبطالة النساء إلى أقل من 15 في المائة، ورفع نسبة مشاركة النساء في سوق الشغل إلى أكثر من 30 في المائة.
وفي ما يتعلق بالطبقة المتوسطة اهتمّ الحزب بربط النمو بتحسين الأجور والدخل، ورفع متوسط الأجور بنسبة 20 في المائة، وصافي دخل الأجراء بنسبة 15 في المائة، مقابل خفض نفقات الأسر على الصحة والتعليم بنسبة 20 في المائة؛ كما يقترح دعم 250 ألف أسرة من الطبقة المتوسطة لاقتناء السكن.
وفي مجال العدالة المجالية يحيل مضمون البرنامج على توجيه الاستثمار العمومي إلى الجهات الأقل نمواً، ورفع قيمة الاستثمار العمومي المخصص لهذه الجهات بنسبة 50 في المائة، وتقليص الفوارق المجالية بنسبة 30 في المائة، مع الحفاظ على إيقاع الاستثمار العمومي في حدود 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وبالنسبة للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة يلتزم الحزب بدعم ومواكبة 100 ألف مقاولة في إطار آليات الدعم المتضمنة في ميثاق الاستثمار الجديد، وتخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية لفائدة هذه المقاولات، إضافة إلى إحداث مؤسسة مالية عمومية لتمويل المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة ومتابعة وضعيتها المالية.
وفي الشق الجبائي يتضمن المستند تخفيف العبء عن الأجراء ومحاربة الريع، مع خفض الضغط الجبائي على الأجراء بنسبة 10 في المائة، وتعبئة موارد جبائية إضافية بنسبة 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، من خلال توسيع الوعاء الضريبي.
وعلى مستوى الحماية الاجتماعية يلتزم “الوردة” بربط الحماية الاجتماعية بالإدماج الاقتصادي، والوصول إلى تغطية اجتماعية بنسبة 100 في المائة، وخفض الفقر متعدد الأبعاد بنسبة 50 في المائة، وإدماج 20 في المائة من الفئات المستفيدة من الدعم الاجتماعي في سوق الشغل.
وفي قطاع الصحة أشارت الجهة عينها إلى تأهيل المستشفيات وتحفيز الأطر وزيادة عدد العاملين في القطاع، ورفع عدد مقدمي الخدمات الصحية إلى 4.5 لكل 1000 نسمة، إلى جانب خفض زمن الانتظار بنسبة 50 في المائة وتقليص كلفة العلاج بأكثر من 20 في المائة.
كما يتعهد الإطار السياسي اليساري بمراقبة المصحات الخاصة والحد من اللجوء إلى القطاع الخاص، واستكمال بناء المستشفيات الجامعية وتوسيع العرض الصحي العمومي في مختلف جهات المغرب، إلى جانب مضاعفة عدد خريجي معاهد المهن في القطاعين العام والخاص.
وفي ما يخص الجامعة والبحث العلمي تدفع الوثيقة بتأهيل الجامعات وتحفيز الأساتذة الباحثين والرفع من جاذبية البحث العلمي، وربط التكوين بسوق الشغل، إلى جانب تقليص نسبة الاكتظاظ في الشعب ذات الاستقطاب المفتوح بنسبة 40 في المائة، ورفع ميزانية البحث العلمي إلى 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ورفع نسبة إدماج الخريجين في سوق الشغل إلى 60 في المائة.
ويتضمن البرنامج، في السياق نفسه، إحداث 10 أقطاب جامعية جديدة في تخصصات الذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة والتكنولوجيا البيولوجية، وتحفيز الشركات على تطوير البحوث التطبيقية، ورقمنة الخدمات الجامعية بنسبة 100 في المائة.
وفي قطاع التعليم تلتزم الهيئة الحزبية بتقليص الاكتظاظ وتعميم التعليم الأولي وتحسين جودة التعلم، مع تحديد سقف 30 تلميذاً كحد أقصى في القسم، وخفض الهدر المدرسي بنسبة 50 في المائة، وتعميم التعليم الأولي بنسبة 100 في المائة.
وفي ما يتعلق بالتزام المونديال يتعهد الحزب بجعل مونديال 2030 رافعة تنموية عبر ربط مشاريعه بالتنمية المحلية، واستهداف نقطة نمو إضافية سنوياً، مع خلق 500 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، ورفع العائدات السياحية بأكثر من 20 في المائة.
وبخصوص المتقاعدين والعدالة بين الأجيال ينص البرنامج على صون كرامة المتقاعدين من خلال رفع الحد الأدنى للمعاش بنسبة 25 في المائة، وحماية القدرة الشرائية لـ100 في المائة منهم، وتقليص فوارق المعاشات بنسبة 30 في المائة، وضمان ولوج تفضيلي لـ100 في المائة من المتقاعدين للخدمات الصحية.
وفي مجال التمكين الاقتصادي للنساء قدم الحزب إجراء لتمويل ومواكبة المقاولات النسائية ومضاعفتها، ورفع مشاركة النساء في سوق الشغل إلى أكثر من 30 في المائة، وخفض البطالة في صفوفهن إلى أقل من 15 في المائة، مع إقرار المناصفة في كافة برامج التشغيل الإرادية الممولة من طرف الدولة.
وعلى مستوى الأمن المائي والطاقي والسيادة الوطنية يتضمن البرنامج تحقيق نسبة 100 في المائة من التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب، وتقليص ضياع المياه في الشبكات بنسبة 40 في المائة، واستكمال إنجاز محطات تحلية مياه البحر وفق المخطط الوطني للماء ومشاريع الربط بين الأحواض؛ كما يتعهد بالحصول على 60 في المائة من إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، وخفض فاتورة الطاقة الوطنية بنسبة 20 في المائة.
وفي شق إدماج الشباب يطرح الحزب خيار ما سماه “الإدماج الاقتصادي الحقيقي” من التكوين إلى التشغيل والمقاولة، إذ تعهد بدعم 200 ألف شاب مدمج سنوياً في الشغل أو المقاولة، وخفض بطالة الشباب إلى أقل من 10 في المائة، ودعم 50 ألف مقاولة للشباب خلال 5 سنوات، وتحقيق نسبة 80 في المائة كنسبة إدماج بعد التكوين المهني، وتخصيص 10 في المائة من الصفقات العمومية للشركات الناشئة والمبتكرة.
وفي ما يخص القطاع الفلاحي والعالم القروي يتعهد الحزب بتوجيه الدعم مباشرة للفلاح الصغير والتقليل من دور الوسطاء، وتثمين سلاسل الإنتاج الفلاحي وربطها بالتحويل والتسويق المحلي، وتعميم الولوج للماء والطرق القروية والخدمات الصحية والتعليمية؛ كما يهدف إلى رفع دخل الفلاحين الصغار بنسبة 30 في المائة، وإحداث 200 ألف منصب شغل قروي، وتقليص الفقر القروي بنسبة 30 في المائة، وتقوية الصناعات التحويلية داخل المجالات القروية، مع رفع مساهمة الفلاحة ذات القيمة المضافة في النمو بنقطة واحدة إضافية سنوياً
وعلى مستوى إصلاح الإدارة يلتزم التنظيم ذاته بإدارة رقمية في خدمة المواطن عبر رقمنة المساطر بنسبة 100 في المائة وخفض آجال الخدمات بنسبة 70 في المائة.
وفي شق محاربة الفساد والحكامة تطرق الحزب إلى تكريس النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة ومراجعة القوانين وتفعيل المراقبة والعقاب، مع تحقيق تقدم بـ 30 في المائة في مؤشرات الحكامة، واستهداف الوصول إلى المرتبة 50 عالمياً في مؤشر مدركات الفساد.
وفي مجال الثقافة والإنتاج الفكري يتعهد الاتحاد بإحداث وتجديد 50 قاعة سينمائية و50 مسرحاً بمختلف الجهات لخفض البطالة، ودعم إصدار 5000 عنوان سنوياً ورقيا ورقميا، مع تخصيص منح مباشرة للكتاب والأدباء ودور النشر، وإحداث 200 مكتبة عمومية ومكتبات قرب، مع رقمنة محتواها وتوفير الولوج المجاني للطلبة، إضافة إلى رفع ميزانية القطاع الثقافي بما قيمته 1 في المائة من الميزانية العامة للدولة.
وأخيراً، وفي ما يخص تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية شدد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على تفعيلها في الإدارة والتعليم والاقتصاد، عبر اقتراح اعتماد التواصل ثنائي اللغة في 100 في المائة من الإدارات الترابية، وتعميم تدريس الأمازيغية في 100 في المائة من المدارس الابتدائية، وتوفير 80 في المائة من الوثائق الإدارية الأساسية بالأمازيغية، ومضاعفة الإنتاج الإعلامي بالأمازيغية في القطاع العمومي، فضلاً عن تعميم اللغة الأمازيغية على مستوى كافة محاكم المغرب.
المصدر:
هسبريس