في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
منذ اختفائه خلال أحداث 30 يوليوز، لم يتوقف والد الشاب زكرياء، البالغ من العمر 23 سنة والمنحدر من سوق الأربعاء، عن البحث عنه في الفنيدق ومعبر باب سبتة، دون أن يتمكن إلى حدود اليوم من معرفة ما إذا كان حيا أو ميتا.
يقول والد زكرياء، في تصريح لجريدة “العمق”، إن ابنه اختفى منذ 18 يوما خلال أحداث العبور الجماعي إلى سبتة، مؤكدا أن الأسرة بحثت عنه في مراكز الأمن والمستشفيات ومختلف الأماكن، دون أن تعثر له على أي أثر.
وأوضح الأب أنه يضطر إلى التنقل بشكل متكرر من سوق الأربعاء إلى الفنيدق لمواصلة البحث عن ابنه، في ظروف نفسية ومادية قاسية، قائلا إن الأسرة لم تعد تعيش حياة طبيعية منذ لحظة فقدانه وإلى اليوم.
ويضيف الوالد المكلوم ودموعه تغالبه، أن والدة زكرياء انهارت نفسيا ولم تعد قادرة حتى على الكلام، بينما يوجد جده على فراش الموت.
وأشار إلى أن زكرياء كان يعمل جزارا بمتجر مرجان في سوق الأربعاء، وكان معروفا بحسن أخلاقه ومحبة الناس له، كما كان يمارس الرياضة ولا يدخن ولا يعاني من أي إدمان.
وبكلمات يغلب عليها التأثر، وجه الأب نداء إلى ابنه قائلا: “إلى كنتي كتشوفنا أولدي رجع عندنا، راه حنا ماعايشينش نهائيا، الحياة توقفت عندنا، رجع فحالك لدارك، حنا عايشين واخا غير بالخبز والما”.
وأضاف أن الأسرة لا تطالب سوى بمعرفة مصير ابنها، قائلا: “بغينا غير نعرفوا واش حي ولا ميت باش نتهناو”، داعيا كل من قد يتوفر على أي معلومة بشأن زكرياء إلى إبلاغ الأسرة.
وتعيد قصة زكرياء إلى الواجهة المأساة الإنسانية للعائلات التي لا تزال تبحث عن أبنائها منذ أحداث 30 يوليوز، وسط غياب معلومات حاسمة حول مصير عدد من المفقودين، ما يضاعف معاناة أسرهم التي تعيش بين الأمل والخوف وانتظار خبر قد ينهي أسابيع من القلق.
المصدر:
العمق