هبة بريس – فكري ولدعلي
تعيش المنطقة المحاذية لمدخل المركب الصناعي بالحسيمة حالة من الاستياء، على خلفية تصرفات صادرة عن شخص يعاني من اضطرابات عقلية، بحسب إفادات متداولة من المواطنين، جعلت عدداً من المارة والمصلين في وضعية غير مريحة، خصوصاً بالقرب من أحد أماكن العبادة.
وبحسب ما أفاد به عدد من المواطنين، فإن المعني بالأمر يعمد إلى التلفظ بعبارات نابية وفاحشة في الفضاء العام، الأمر الذي يثير حرجاً واستياءً لدى المارة والمصلين، خاصة في أوقات توجههم إلى المسجد أو مغادرتهم له.
ويطالب سكان المنطقة بتدخل عاجل من الجهات المختصة، ليس بهدف التعامل مع الشخص المعني بطريقة زجرية، وإنما من خلال مقاربة إنسانية واجتماعية تراعي وضعه الصحي والنفسي، وتحمي في الوقت نفسه المارة والمصلين وتحافظ على النظام والسكينة العامة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة سؤالاً أوسع حول مدى فعالية آليات التكفل بالأشخاص الذين يعيشون أوضاعاً نفسية واجتماعية صعبة، ودور مراكز الإيواء والخدمات الاجتماعية في احتضان هذه الحالات ومواكبتها وفق ما يضمن كرامتها وسلامة المواطنين.
وأمام تكرار مثل هذه المشاهد، يترقب سكان المنطقة تحركاً مسؤولاً من الجهات المعنية، بما يضمن حماية المصلين، وصون حرمة أماكن العبادة، والحفاظ على راحة السكان والمارة، مع احترام كرامة الشخص المعني وحقوقه الإنسانية.
وتبقى المسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح صحية واجتماعية، لإيجاد حلول دائمة وفعالة بدل الاكتفاء بالتعامل مع الحالات بعد تفاقمها.
المصدر:
هبة بريس