آخر الأخبار

أسر ضحايا سبتة عاجزة عن تحمل كلفة نقل جثامين أبنائها.. وهيئة توجه نداء للمغرب وإسبانيا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دقت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب ناقوس الخطر بشأن الوضع الإنساني الذي تعيشه أسر عدد من المغاربة الذين لقوا مصرعهم خلال الأحداث المأساوية للهجرة الجماعية غير المسبوقة إلى سبتة، محذرة من أنها لم تكد تستوعب صدمة فقدان أبنائها، حتى تواجه اليوم معاناة جديدة تتمثل في صعوبة استعادة جثامينهم ونقلها إلى مدنهم الأصلية ودفنها بكرامة.

وقالت الشبكة، في نداء عاجل وجهته إلى الحكومة المغربية والسلطات الإسبانية، إنها توصلت بمعطيات وشهادات من أسر عدد من الضحايا، تفيد بأن تكاليف الإجراءات ونقل الجثمان الواحد قد تصل إلى نحو 2500 يورو أو أكثر في بعض الحالات، دون احتساب مصاريف النقل داخل المغرب وتكاليف الدفن.

واعتبرت الشبكة أن هذه التكاليف تشكل عبئا يفوق قدرة أسر الضحايا، التي وصفها البلاغ في غالبيتها بأنها أسر محدودة الدخل وهشة اجتماعيا، مشددة على أن تحميلها أعباء مالية إضافية بعد فقدان أبنائها يمثل “مأساة ثانية” تضاف إلى صدمة الموت والفقدان والانتظار.

مطالب بتكفل المغرب بإعادة الجثامين

وطالبت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب الحكومة المغربية بتحمل مسؤوليتها الإنسانية والوطنية في التكفل الكامل بنقل جثامين المواطنين المغاربة الذين فقدوا حياتهم خلال هذه الأحداث من سبتة إلى مدنهم ومناطقهم الأصلية، بما يشمل مختلف المصاريف والإجراءات المرتبطة بذلك.

كما دعت إلى ضمان دفن الضحايا في بلدهم وبين أسرهم، وفي ظروف تحفظ كرامتهم وحرمة موتهم، مع عدم تحميل عائلاتهم تكاليف تفوق إمكانياتها.

وطالبت أيضا بإحداث آلية استعجالية للتواصل مع أسر الضحايا ومواكبتها إداريا واجتماعيا، وتسريع إجراءات التعرف على الجثامين وتسليمها ونقلها إلى المغرب.

وشددت الشبكة على أن الضحايا، بصرف النظر عن الظروف التي دفعتهم إلى محاولة العبور، “هم مواطنون مغاربة وأبناء هذا الوطن”، معتبرة أنه لا يجوز أن تتحول مأساة فقدانهم إلى عبء جديد على أسرهم.

مطالب لإسبانيا بإعفاء الأسر من التكاليف

وفي المقابل، وجهت الشبكة نداء إلى السلطات الإسبانية من أجل الإعفاء الكامل للأسر المغربية من الرسوم والتكاليف المرتبطة بتسليم ونقل جثامين الضحايا، والتعامل مع هذه الحالات باعتبارها حالات إنسانية استثنائية، وليس مجرد ملفات إدارية أو مالية.

كما طالبت بتسهيل وتسريع إجراءات التعرف على الجثامين وتسليمها للأسر، وتمكين ذوي الضحايا من المعلومات الضرورية بشأن مصير أبنائهم بكل شفافية واحترام.

وأوضحت الشبكة أن المعطيات والشهادات التي توصلت بها تكشف أن أغلب الأسر المعنية تعيش أوضاعا اقتصادية صعبة، معتبرة أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي عاشها عدد من الضحايا وأسرهم كانت من بين العوامل التي دفعتهم إلى سلوك مسارات الهجرة غير النظامية والمخاطرة بحياتهم.

وقالت الشبكة إن هذه الأسر “فقدت أبناءها، وعاشت صدمة الفقدان والانتظار والقلق”، مؤكدة أنه “ليس من المقبول أخلاقيا أو إنسانيا أن تترك اليوم أمام أعباء مالية إضافية من أجل استعادة جثامين أبنائها ودفنهم”.

وأكدت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب أنها ستواصل رصد أوضاع الأسر ومواكبتها، وجمع المعطيات المتعلقة بالضحايا والمفقودين، والدفاع عن حق الأسر في معرفة مصير أبنائها واستعادة جثامينهم ودفنهم بكرامة.

وشددت الشبكة على ضرورة معالجة هذا الملف بما يليق بكرامة الضحايا وحقوق أسرهم، وتحويل مأساة نهاية يوليوز إلى قضية إنسانية تستوجب استجابة عاجلة ومنسقة بين المغرب وإسبانيا.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا