أطلقت منصة “MyPetition.org” للعرائض الإلكترونية، عريضة موجهة إلى عمدة مراكش ومجلس المدينة والسلطات المحلية، تطالب بالتدخل الفوري لوقف ما وصفته “بإساءة معاملة الحيوانات” واستغلالها في عدد من الأنشطة السياحية والترفيهية، خصوصا بساحة جامع الفنا الشهيرة.
وتحت عنوان “أوقفوا إساءة معاملة الحيوانات في مراكش” جمعت العريضة ما يقارب 19,610 توقيعا من أصل هدفها المحدد في الوصول إلى التوقيع رقم 20,000، وسط تفاعل واسع على المنصة انقسمت فيه الآراء بين مطالبين بالتدخل العاجل لحماية الحيوانات، ودعوات من بعض أصحاب التعليقات الأجانب إلى مقاطعة السياحة في المنطقة
وسلطت الضوء على عدد من الحيوانات التي يتم استخدامها في الأنشطة السياحية والترفيهية بالمدينة، من بينها الثعابين وقرود المكاك والخيول التي تجر العربات السياحية (الكوتشي)، معتبرة أن بعضها يتعرض لظروف تصفها بالسيئة وغير الملائمة.
وبخصوص الثعابين، شددت العريضة على المعاناة التي تواجهها نتيجة تعريضها المستمر لدرجات الحرارة المرتفعة لأوقات طويلة فوق أرضية الساحة، في غياب تام للظروف الطبيعية والبيئية الملائمة التي تضمن سلامتها وبقاءها، داعية إلى وقف استغلالها في تقديم العروض الشارعية واستعراضها أمام زوار ساحة جامع الفنا.
أما فيما يتعلق بقرود المكاك، فقد دعت العريضة إلى منع استخدامها نهائيا في التقاط الصور التذكارية مع السياح والزوار مقابل مبالغ مالية، مشيرة إلى أن استغلالها في هذه الأنشطة ينطوي على ممارسات غير إنسانية.
كما تتطرق العريضة إلى الخيول المستخدمة في جر العربات السياحية، معتبرة أن تشغيلها في ظروف مناخية قاسية وفترات عمل طويلة يعرضها للإجهاد المفرط، مطالبة بإخضاعها لمراقبة بيطرية منتظمة وتوفير أحواض شرب وفترات راحة مناسبة.
وأمام هذا الوضع، دعت العريضة السلطات المحلية والجهات المعنية إلى تشديد المراقبة على الأنشطة التي تستخدم الحيوانات، واعتماد إجراءات قانونية وعقوبات بحق المخالفين، إلى جانب إيجاد آليات حقيقية تضمن احترام قواعد الرفق بالحيوان وفق المعايير الدولية.
ووضعت العريضة ساحة جامع الفنا في صلب مطالبها، باعتبارها القلب النابض للسياحة في مراكش وموقعا مصنفا ضمن التراث العالمي، حيث تنتشر مجموعة من العروض التقليدية التي تستقطب السياح، في وقت تثير فيه بعض الممارسات المرتبطة بالحيوانات نقاشا واحتجاجا متزايدين حول شروط التعامل معها ومدى احترام سلامتها الجسدية.
وطالبت العريضة بتدخل الجهات المعنية لوضع حد لما تعتبره ممارسات مسيئة، وإعادة النظر في تقنين هذه الأنشطة بما يضمن حماية الحيوانات من جهة، والحفاظ في الوقت نفسه على الهوية السياحية والثقافية لساحة جامع الفنا من جهة أخرى.
المصدر:
العمق