في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دخلت أزمة الهجرة التي أعقبت موجة العبور الجماعي إلى سبتة مرحلة جديدة، مع بروز أولى حالات رفض طلبات اللجوء المقدمة من مهاجرين مغاربة كانوا قد وصلوا إلى المدينة قبل أحداث 30 يوليوز، بالتزامن مع وصول فريق تابع للمفوضية الأوروبية إلى سبتة للوقوف ميدانيا على الوضع وتقييم احتياجات السلطات الإسبانية، في ظل استمرار وجود آلاف المهاجرين داخل المدينة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها صحيفة “إل فارو دي سبتة”، فقد بدأت قرارات رفض طلبات اللجوء تصل إلى عدد من المغاربة الذين سبق أن تقدموا بطلبات حماية أثناء وجودهم في مركز الإقامة المؤقت للأجانب (CETI)، وهو ما يعني، وفق المصدر ذاته، عدم حصول المعنيين على الحماية التي كانوا يطمحون إليها في إسبانيا، ويفتح الطريق أمام إعادتهم إلى المغرب وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتزامنت هذه المستجدات مع استمرار عودة مجموعات من المغاربة بشكل طوعي إلى المغرب، في مجموعات صغيرة ولكن بوتيرة متواصلة، عبر منفذ خصص لهذه العملية بمحاذاة منطقة تاراخال.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذا الخيار بدأ يلقى تجاوبا لدى عدد من المغاربة الموجودين في سبتة، خصوصا مع توالي قرارات رفض طلبات اللجوء، وما يترتب عنها من تضاؤل فرص الاستقرار القانوني في إسبانيا.
ورغم عمليات العودة، لا تزال المدينة تواجه تداعيات موجة العبور الجماعي، مع استمرار وجود أعداد كبيرة من الأشخاص في عدد من المناطق، وظهور تجمعات سكنية عشوائية ونقاط تعرف توترات أمنية واجتماعية.
وبالتوازي مع هذه التطورات، أعلنت المفوضية الأوروبية إرسال فريق تابع للمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية إلى سبتة من أجل تقييم الوضع الميداني “عن قرب”، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”.
وقال مفوض الشؤون الداخلية والهجرة الأوروبي، النمساوي ماغنوس برونر، إن فريقه يوجد في سبتة لإجراء تقييم مباشر للوضع، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي، إلى جانب وكالاته المتخصصة، يواصل تقديم الدعم اللازم لإسبانيا.
وأوضح برونر أن فريق المفوضية يعمل بالتنسيق مع ثلاث وكالات أوروبية رئيسية، هي فرونتكس المكلفة بالحدود، ويوروبول المعنية بالتعاون الشرطي، والوكالة الأوروبية للجوء EUAA، مشيرا إلى استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز دعمه إذا طلبت الحكومة الإسبانية ذلك.
وتضم سبتة حاليا، وفق المعطيات الأوروبية، 30 موظفا من فرونتكس، في إطار الدعم المقدم لإسبانيا في مجال إدارة الحدود والهجرة.
ويأتي إرسال الفريق الأوروبي بعد محادثات عقدها برونر، الاثنين الماضي، مع الوكالات الأوروبية المعنية بالحدود والهجرة، بهدف تقييم التطورات وتحديد المجالات التي يمكن للاتحاد الأوروبي أن يقدم فيها دعما إضافيا لإسبانيا.
كما تناولت المشاورات سبل تفادي تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلا، دون أن تكون قد بحثت، بحسب مصادر أوروبية نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية “إفي”، في إرسال دعم ميداني إضافي إلى إسبانيا، لكون مدريد لم تقدم إلى حدود الآن طلبا رسميا بهذا الخصوص.
المصدر:
العمق