آخر الأخبار

الضرائب ترصد شبكات المتاجرة بالشركات وتفويتات مشبوهة لمقاولات

شارك

حرّكت إشعارات واردة من مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة التابعة لقسم التحقيقات وتثمين المعطيات والبرمجة بمديرية المراقبة لدى المديرية العامة للضرائب مصالح الرقابة الجهوية والإقليمية، بعدما حملت مؤشرات مقلقة بشأن تنامي نشاط شبكات متخصصة في المتاجرة بالشركات، خاصة الخاضعة لنظام الشركات ذات المسؤولية المحدودة (SARL).

وعلمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، بأن المعطيات الجديدة عجلت بإطلاق عمليات تدقيق موسعة في ملفات نقل ملكية مشبوهة لمقاولات سجلت في الدار البيضاء والرباط والجديدة وطنجة، وسط شكوك حول استغلال هذه العمليات للالتفاف على المقتضيات القانونية الخاصة بالتسوية الجبائية والتشطيب على الوحدات وفق المساطر والإجراءات الجاري بها العمل، وإخفاء أنشطة مالية وتجارية غير مشروعة.

وأكدت المصادر ذاتها انطلاق عمليات المراقبة بناء على نتائج منظومة تحليل المخاطر، التي رصدت تزايدا لافتا في عمليات تفويت شركات قائمة وتغيير هياكلها القانونية في فترات زمنية قصيرة، مع تسجيل تكرار أسماء مسيرين ومفوضين بالتوقيع ومحاسبين في عشرات الملفات؛ ما دفع إلى تصنيفها ضمن الملفات ذات الأولوية في المراقبة.

وأفادت مصادر هسبريس بأن فرق المراقبة باشرت افتحاصا دقيقا للسجلات التجارية والملفات الجبائية الخاصة بالشركات المعنية، مع التركيز على عمليات نقل الملكية، وتغيير المسيرين، وتحويل المقرات الاجتماعية، وتعديل الأنشطة التجارية، بعدما تبين أن عددا من هذه التغييرات تم في ظروف تثير شكوكا حول وجود عمليات بيع صورية، واستعمال شركات جاهزة لإخفاء المستفيدين الحقيقيين.

وكشفت الأبحاث الأولية، حسب مصادرنا، عن استغلال سماسرة ومحاسبين لمخزون من الشركات النشيطة وأخرى متوقفة عن النشاط، بعضها سبق أن استفاد من برامج عمومية وتمويلات عموميين، وأنشئ في إطار مشاريع استثمارية لم تكتمل، قبل إعادة بيعها إلى أطراف جديدة مقابل مبالغ مالية تجاوزت في المتوسط سقف 15 ألف درهم للوحدة، مع الاحتفاظ بتاريخها القانوني وسجلها التجاري لتسهيل ولوجها إلى معاملات مالية وتجارية دون إثارة الانتباه.

وأبرزت المصادر جيدة الاطلاع رصد تحريات مراقبي الضرائب اعتماد هذا النمط من المتاجرة بالشركات على وسطاء متخصصين يتكلفون بجميع إجراءات نقل الحصص وتغيير المسيرين وتحيين الوثائق القانونية في مدد وجيزة، بما يجعل المقاولات تبدو قانونية من الناحية الشكلية، على الرغم من انتقالها إلى ملاك جدد لا تربطهم أية علاقة بالنشاط الأصلي الذي أنشئت من أجله.

في السياق ذاته، أوضحت المصادر سالفة الذكر أن مهام التدقيق الجارية امتدت إلى التحقق من طبيعة الأنشطة التي باشرتها شركات مباشرة بعد تفويتها، حيث تم ضبط حالات انتقلت فيها شركات كانت تنشط في مجالات محددة إلى أنشطة مختلفة تماما دون وجود استثمارات أو تجهيزات أو موارد بشرية تبرر هذا التحول؛ وهو ما اعتبرته مصالح المراقبة مؤشرا إضافيا على احتمال توظيفها كواجهات لإنجاز معاملات صورية.

وأثارت هذه المعطيات شبهات قوية بشأن استغلال بعض الشركات في إصدار فواتير لا تعكس عمليات حقيقية، واستعمالها لتضخيم النفقات القابلة للخصم، والحصول على قروض وتسهيلات بنكية اعتمادا على وثائق وبيانات مضللة، فضلا عن استخدامها في عمليات استيراد وتصدير صورية، وإعداد وثائق مهنية مزيفة، وتدوير معاملات بين شركات مرتبطة بهدف إخفاء مصادر الأموال أو تقليص الوعاء الضريبي.

وشملت عمليات الافتحاص، وفق مصادر هسبريس، مراجعة تصريحات جبائية مقدمة قبل وبعد نقل الملكية، ومقارنة أرقام المعاملات والتصريحات المتعلقة بالضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة مع المعطيات المتوفرة لدى الإدارات والمؤسسات الشريكة؛ وذلك لرصد أية اختلافات أو قفزات غير مبررة في النشاط المالي للشركات موضوع التدقيق.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا