هبة بريس- ع محياوي
تتواصل بمدينة سيدي سليمان دينامية تنزيل عدد من المشاريع الرامية إلى تأهيل البنية التحتية وتحسين ظروف التنقل والولوج إلى مختلف الأحياء، وفي مقدمتها مشروع تهيئة شارع محمد الديوري، الذي يشكل محورا رئيسيا يفصل بين حيي الرياض والمحمدية.
ويأتي انطلاق أشغال تهيئة هذا الشارع، الذي يُرتقب أن يعرف عملية تثنية، في سياق الجهود المبذولة للرفع من جودة الشبكة الطرقية داخل المدينة، وتعزيز انسيابية حركة السير، لاسيما أن المحور يعد من المسالك المهمة التي تربط بين عدد من التجمعات السكنية.
ومن شأن المشروع، بعد استكماله، أن يساهم في تسهيل ولوج السيارات إلى الحيين وتحسين حركة سيارات الإسعاف وسيارات الأجرة والنقل المدرسي، فضلاً عن تعزيز شروط السلامة والراحة بالنسبة للساكنة ومستعملي الطريق.
وتكتسي هذه الأشغال أهمية خاصة بالنسبة لسكان حيي الرياض والمحمدية، في انتظار أن تشمل عمليات التأهيل مستقبلاً مختلف المرافق والمسالك داخل الحيين، بما ينسجم مع تطلعات الساكنة إلى تحسين المشهد الحضري والارتقاء بمستوى الخدمات والبنيات الأساسية.
وتأتي هذه الدينامية في ظل المجهودات التي تبذلها عمالة إقليم سيدي سليمان، تحت إشراف العامل إدريس الروبيو، من أجل الدفع بعجلة التنمية المحلية، ومعالجة عدد من الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية وفك العزلة عن المناطق والأحياء التي ظلت تعاني لسنوات من محدودية التجهيزات.
ومنذ توليه مهامه، يراهن العامل إدريس الروبيو على تعزيز الحضور الميداني وتتبع الملفات التنموية ذات الأولوية، بما يهدف إلى إعادة الاعتبار لمدينة سيدي سليمان وإقليمها، وتحسين جاذبيتهما والارتقاء بجودة الحياة لفائدة الساكنة.
وتكتسب مشاريع تهيئة المحاور الطرقية أهمية أكبر بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالحركية اليومية للمواطنين، وبخاصة الفئات التي تعتمد على النقل المدرسي وسيارات الأجرة ووسائل النقل العمومي للوصول إلى مقرات العمل والمؤسسات التعليمية والمرافق والخدمات الأساسية.
وفي السياق ذاته، تتجه الأنظار إلى مشاريع أخرى مرتقبة ستعزز المشهد الحضري بالمدينة، من بينها مشروع الطريق المداري لسيدي سليمان، إلى جانب مشروع تهيئة ساحة البلدية، وهما مشروعان من المنتظر أن يشكلا إضافة نوعية للبنية التحتية والفضاءات العمومية بالمدينة، في أفق دخولها حيز التنفيذ قريباً.
وتعكس هذه المشاريع، في مجموعها، توجهاً نحو إعادة ترتيب الأولويات التنموية بمدينة سيدي سليمان، عبر الاستثمار في الطرق والتهيئة الحضرية وتأهيل الفضاءات العمومية، بما ينسجم مع انتظارات الساكنة ويضع تحسين ظروف العيش والتنقل في صلب الاهتمام المحلي.
وتحمل الصورة المرافقة للمشروع، التي توثق وضعية شارع محمد الديوري خلال فصل الشتاء، دلالة واضحة على حجم الحاجة إلى هذا النوع من مشاريع التأهيل، وما يمكن أن تضيفه التهيئة الجديدة للحيين وللحركية داخل المدينة.
هذا، وتجدر الإشارة إلى أن جماعة سيدي سليمان تشهد، خلال الفترة الأخيرة، دينامية غير مسبوقة على مستوى المشاريع والأوراش التنموية، بعدما ظلت لسنوات في حاجة إلى مثل هذه المبادرات، حيث بدأت ملامح هذه التحولات تبرز بشكل لافت عقب تعيين إدريس الروبيو عاملاً على عمالة إقليم سيدي سليمان، في إطار توجه يروم الدفع بعجلة التنمية، وتأهيل البنية التحتية، وفك العزلة عن عدد من الأحياء والمناطق، وإعادة الاعتبار للمدينة والإقليم بما يستجيب لتطلعات الساكنة وانتظاراتها.
المصدر:
هبة بريس