في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لقي طفلان، يبلغان من العمر 12 و13 سنة، مصرعهما غرقا، اليوم الأربعاء 5 غشت 2026، في مياه واد درعة على مستوى دوار أولاد عثمان، التابع لجماعة أولاد يحيى لكراير، قيادة تمزموط بإقليم زاكورة، في حادث مأساوي خلف حالة من الحزن والأسى وسط أسرتهما وساكنة المنطقة.
وحسب مصادر مطلعة من عين المكان لجريدة “العمق المغربي”، فإن الضحيتين ينتميان إلى العائلة نفسها، وكانا يقضيان العطلة الصيفية رفقة أفراد أسرتهما بالمنطقة، فيما ينحدر والد أحدهما من دوار إفريون الواقع بالضفة الأخرى لواد درعة.
وأضافت المصادر أن الفاجعة وقعت في ظروف مؤلمة بعدما جرفتهما مياه الوادي، لتنتهي رحلتهما بفقدان حياتهما، وسط صدمة كبيرة خيمت على ذويهما وسكان المنطقة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه، رغم توقف جريان مياه واد درعة منذ يوم أمس وتحولها إلى مياه راكدة، فإن ذلك لا يجعل الوادي آمنا للسباحة، إذ قد تخفي المياه الهادئة حُفرا عميقة ومناطق خطيرة يصعب الخروج منها، خاصة بالنسبة للأطفال، وهو ما يستوجب توخي أقصى درجات الحيطة والحذر.
وفي أعقاب هذه الفاجعة، تعالت أصوات عدد من الفاعلين المحليين ومكونات المجتمع المدني بإقليم زاكورة، مجددين الدعوة إلى توفير فضاءات آمنة ومؤطرة للأطفال والشباب، بدل اضطرارهم إلى ارتياد المجاري المائية والوديان هرباً من حرارة الصيف.
وأكد متحدثون أن إقليم زاكورة، الذي يعرف ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، أصبح في حاجة ملحة إلى مسابح عمومية وفضاءات ترفيهية آمنة تستجيب لاحتياجات الأطفال والشباب، معتبرين أن غياب مثل هذه المرافق يدفع الكثيرين إلى السباحة في أماكن غير آمنة، مما يؤدي إلى تكرار حوادث الغرق المأساوية.
وشددت الفعاليات المحلية على أن المطلوب اليوم ليس فقط البحث عن المسؤوليات بعد وقوع الحوادث، وإنما اعتماد سياسة وقائية تقوم على إحداث فضاءات مائية وترفيهية مؤطرة داخل الجماعات الترابية، بما يضمن حق الأطفال والشباب في الترفيه في ظروف آمنة ويحمي أرواحهم من مخاطر الوديان والحقينات المائية.
وتعيد هذه الفاجعة الأليمة إلى الواجهة ضرورة الاستثمار في البنيات الترفيهية والوقائية بإقليم زاكورة، باعتبارها خيارا يساهم في حماية الأرواح، ويجسد حق الأطفال في فضاءات آمنة، ويؤكد أن الوقاية تظل دائماً أقل كلفة وأكثر إنسانية من مواجهة تبعات المآسي بعد وقوعها.
المصدر:
العمق