آخر الأخبار

210 مليارات للتنمية الترابية ونمو بـ4.1%.. أخنوش يرسم أولويات قانون المالية 2027

شارك

كشفت المذكرة التوجيهية المتعلقة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، أن الحكومة تراهن على تحقيق معدل نمو اقتصادي قدره 4.1 في المائة، وحصر عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مع خفض المديونية العمومية إلى نحو 65 في المائة، في إطار توجه يقوم على الجمع بين مواصلة تمويل الأوراش الكبرى وترسيخ الدولة الاجتماعية والحفاظ على استدامة المالية العمومية.

وحدد المنشور رقم 12/2026، الذي وجهه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بتاريخ 5 غشت الجاري، إلى الوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة والمندوبين الساميين والمندوب العام، أربع أولويات لمشروع قانون المالية المقبل، تتمثل في توطيد المكتسبات الاقتصادية لتعزيز مكانة المغرب ضمن الدول الصاعدة، والتأهيل الشامل للمجالات الترابية وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، ومواصلة توطيد ركائز الدولة الاجتماعية، إلى جانب استكمال الإصلاحات الهيكلية الكبرى والحفاظ على توازنات المالية العمومية.

وأكدت المذكرة أن الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 تشكل محطة لتجديد النخب والمؤسسات المنتخبة، لكنها شددت، في المقابل، على أن مسار المشاريع والإصلاحات الاستراتيجية يقوم على التراكم والاستمرارية ويتجاوز الزمنين الحكومي والبرلماني.

نمو مرتقب بـ4.1 في المائة

تتوقع الحكومة أن يواصل الاقتصاد الوطني ديناميته خلال سنة 2027، بتحقيق نمو قدره 4.1 في المائة، مدفوعا أساسا باستمرار نشاط القطاعات غير الفلاحية، في وقت يرتقب أن يبلغ نمو الاقتصاد خلال سنة 2026 نحو 5.3 في المائة، نتيجة ارتفاع القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 15.1 في المائة ونمو الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 4.2 في المائة.

وتستهدف الحكومة حصر عجز الميزانية خلال سنة 2027 في 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وضبط حجم المديونية في حدود 65 في المائة، على أن يواصل معدل الدين مساره التنازلي ليبلغ نحو 63 في المائة في المتوسط مع نهاية سنة 2029. وبحسب المذكرة، تراجع عجز الميزانية من 7.1 في المائة سنة 2020 إلى 3.5 في المائة سنة 2025، فيما ارتفعت الموارد العادية من 256.2 مليار درهم سنة 2021 إلى 424.2 مليار درهم سنة 2025، بزيادة بلغت 168 مليار درهم ومتوسط نمو سنوي في حدود 13.5 في المائة خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2025.

ويضع مشروع قانون المالية لسنة 2027 تطوير البنية التحتية في مقدمة رافعات الإقلاع الاقتصادي والاندماج المجالي، من خلال مواصلة إنجاز الطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء، والطريق السيار الرابط بين جرسيف وميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب الطريق السريع عين عودة-وادي زم، وربط ميناء الناظور غرب المتوسط بالشبكة الطرقية الوطنية.

وأفادت المذكرة بأن شبكة الطرق السيارة بالمغرب يبلغ طولها حاليا نحو 1800 كيلومتر، وتضم حوالي 1750 منشأة فنية، مؤكدة أن المشاريع المبرمجة تستهدف تعزيز الربط بين الأقطاب الاقتصادية والحضرية وتحسين انسيابية التنقل والسلامة الطرقية وتقليص الفوارق بين الجهات. وفي القطاع السككي، تعتزم الحكومة مواصلة برنامج استثماري يشمل تمديد خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش على مسافة 430 كيلومترا، وإحداث خدمات القطارات الجهوية في جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي.

وتتضمن المشاريع أيضا ربط مطار محمد الخامس بالدار البيضاء بشبكة القطار فائق السرعة، عبر إنشاء محطة سككية جديدة بمعايير دولية تجمع بين النقل الطرقي والقطارات فائقة السرعة والقطارات الجهوية. وفي إطار استراتيجية “مطارات 2030”، تستهدف الحكومة رفع الطاقة الاستيعابية للنقل الجوي إلى 80 مليون مسافر سنويا في أفق 2030، عبر مواصلة توسعة وتأهيل مطارات محمد الخامس والمنارة بمراكش وفاس-سايس والمسيرة بأكادير وابن بطوطة بطنجة، بعد استكمال أشغال توسعة مطار الرباط-سلا.

كما يرتقب أن يتواصل تنفيذ مخطط تطوير الخطوط الملكية المغربية، بهدف رفع أسطول الشركة إلى 200 طائرة في أفق سنة 2037، وفتح أكثر من 100 وجهة دولية جديدة و46 خطا داخليا.

في القطاع المينائي، يتضمن مشروع قانون المالية مواصلة تطوير ميناء الناظور غرب المتوسط وتسريع مشاريع الربط الطرقي والسككي المرتبطة به، إلى جانب استمرار أشغال ميناء الداخلة الأطلسي، باعتباره مشروعا لتعزيز اندماج الأقاليم الجنوبية وتثمين واجهتها الأطلسية وتقوية الروابط التجارية واللوجستيكية مع العمق الإفريقي.

وتعتزم الحكومة العمل على إرساء أسطول بحري وطني حديث ومتعدد التخصصات، قادر على ربط موانئ شمال وجنوب المملكة بالموانئ الإفريقية، ودعم المبادرة الملكية الأطلسية الرامية إلى تمكين بلدان الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.

210 مليارات درهم لجيل جديد من التنمية

خصصت المذكرة حيزا مركزيا للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي يرتقب أن يبلغ غلافها المالي الإجمالي نحو 210 مليارات درهم موزعة على ثماني سنوات، وليس خلال سنة مالية واحدة. وستُبنى البرامج على تشخيص ترابي متعدد الأبعاد لكل عمالة وإقليم، يشمل مؤشرات الشغل والتعليم والصحة والماء والتأهيل، بهدف تحديد المشاريع الأكثر استجابة لاحتياجات السكان.

وعلى المستوى المحلي، ستحدث لجان برئاسة العمال تضم المنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة للدولة، تتولى إعداد البرامج والتشاور مع السكان وتتبع التنفيذ. وستتولى لجان جهوية برئاسة الولاة تجميع برامج العمالات والأقاليم، فيما تشرف لجنة وطنية يرأسها رئيس الحكومة على المصادقة عليها وتعبئة التمويلات ووضع مؤشرات للتتبع والتقييم. ومن المنتظر أيضا إطلاق منصة رقمية تتيح للمواطنين الاطلاع على البرامج وتتبع تنفيذ الالتزامات والمشاريع.

وفي إطار تعزيز استقلالية الجهات، سترفع التحويلات المالية لفائدتها إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم سنويا ابتداء من سنة 2027، لتمكينها من تمويل المشاريع الهيكلية وتحقيق تنمية مجالية متوازنة. فيما أكدت المذكرة مواصلة تنفيذ برنامج إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز. وحتى نهاية يونيو 2026، بلغ مجموع المساهمات المعبأة لفائدة الصندوق الخاص بتدبير آثار الزلزال 8.02 مليارات درهم.

واستفادت 63 ألفا و786 أسرة من المساعدات الاستعجالية الشهرية البالغة 2500 درهم، بغلاف إجمالي قدره 2.52 مليار درهم، فيما استفادت 5751 أسرة من مساعدة إعادة البناء البالغة 140 ألف درهم، واستفادت 52 ألفا و240 أسرة من مساعدة تأهيل المساكن المتضررة بقيمة 80 ألف درهم. كما خصصت الحكومة غلافا قدره 3 مليارات درهم لدعم المتضررين من الفيضانات في شمال وشرق المملكة، شمل مساعدات استعجالية للأسر وتأهيل المساكن والمحلات التجارية والمراكز الحضرية والبنيات التحتية ودعم الفلاحين والكسابة.

وفي الشق الاجتماعي، أفادت المذكرة بأن عدد المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر بلغ حوالي 4 ملايين أسرة، تشمل أكثر من 5 ملايين طفل، بكلفة شهرية تناهز 2.2 مليار درهم. وتجاوز مجموع التحويلات منذ إطلاق البرنامج سنة 2023 وحتى نهاية يونيو 2026 نحو 64.2 مليار درهم. وتعتزم الحكومة الانتقال تدريجيا من منطق المساعدة إلى التمكين المستدام، عبر تيسير ولوج المستفيدين إلى سوق الشغل المهيكل، وإطلاق مبادرات تركز على التشغيل والتعليم والتكوين، مع توفير مواكبة فردية للمستفيدين.

وبخصوص التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، أوضحت المذكرة أن تنزيل أنظمته الثلاثة مكن من رفع نسبة التغطية من 42 في المائة قبل انطلاق الورش إلى أكثر من 87 في المائة حاليا. وتستهدف مراجعة نظام تسعير الأدوية تقليص نفقات التأمين الإجباري عن المرض بنحو ملياري درهم سنويا، وخفض المبالغ المتبقية على عاتق الأسر بحوالي 866 مليون درهم سنويا، إلى جانب دعم الصناعة الدوائية الوطنية وتحسين الولوج إلى العلاج.

كما ينص برنامج إصلاح المنظومة الصحية على استكمال تأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية خلال ثلاث سنوات، بعد استكمال تأهيل 1400 مركز عبر مختلف الجهات. كما يرتقب دخول المركزين الاستشفائيين الجامعيين بالعيون والرباط-حي الرياض حيز الخدمة في نهاية السنة الجارية، ومواصلة بناء المراكز الجامعية ببني ملال وكلميم والرشيدية، وإعادة بناء مركز جامعي جديد بالدار البيضاء، وإطلاق إعادة بناء المركز الاستشفائي الجهوي بأكادير، فضلا عن إصلاح وتجديد 90 مستشفى.

وتستهدف الحكومة رفع كثافة مهنيي الصحة إلى 45 مهنيا لكل 10 آلاف نسمة في أفق سنة 2030، مع تنزيل النظام المعلوماتي الصحي المندمج والملف الطبي المشترك والوصفة الإلكترونية.

وفي التعليم، يرتقب أن تتواصل جهود تعميم التعليم الأولي، بعدما بلغت نسبة التمدرس بهذا السلك نحو 80 في المائة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، على أن يتحقق التعميم الوطني في أفق سنة 2028. وسيصل عدد المدارس الابتدائية المنخرطة في مشروع مؤسسات الريادة خلال الموسم 2026-2027 إلى 6562 مؤسسة، بما يغطي 80 في المائة من المدارس العمومية، تمهيدا للتعميم الكامل خلال الموسم 2027-2028.

كما يرتقب رفع عدد إعداديات الريادة إلى 1363 مؤسسة، أي 56 في المائة من الثانويات الإعدادية العمومية، على أن يعمم المشروع خلال الموسم الدراسي 2028-2029. وتستفيد أكثر من 3.2 ملايين تلميذة وتلميذ من الدعم المالي المباشر ضمن الصيغة الجديدة للمبادرة الملكية “مليون محفظة”، إلى جانب تطوير خدمات الإيواء والإطعام المدرسي والنقل. وفي التكوين المهني، بلغ عدد مدن المهن والكفاءات التي انطلق بها التكوين تسع مدن، على أن تدخل ثلاث مدن جديدة بفاس والرشيدية وكلميم حيز التشغيل ابتداء من موسم 2026-2027.

أوردت المذكرة أن المتوسط الشهري الصافي للأجور في القطاع العام ارتفع من 8237 درهما سنة 2021 إلى 10 آلاف و600 درهم سنة 2025، بزيادة 29 في المائة، فيما ارتفع الحد الأدنى الصافي الشهري للأجر من 3258 إلى 4500 درهم. وتبلغ الكلفة المالية السنوية لإجراءات الحوار الاجتماعي لفائدة القطاع العام، بما فيها مراجعة الضريبة على الدخل، نحو 48.3 مليار درهم سنة 2026، على أن تصل إلى 49.7 مليار درهم سنة 2027.

كما ستواصل الحكومة دعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني من القمح اللين، بغلاف قدره 13.2 مليار درهم، مع تخصيص ما يناهز 3.9 مليارات درهم لتنزيل التدابير المتبقية من اتفاقات الحوار الاجتماعي. وفي السكن، استفادت أكثر من 111 ألف أسرة من برنامج الدعم المباشر للسكن منذ إطلاقه سنة 2024 وحتى 3 يوليوز 2026، بغلاف مالي تجاوز 9.1 مليارات درهم. وبلغ عدد المدن المعلن عنها بدون صفيح 62 مدينة، فيما مكن البرنامج من تحسين ظروف عيش أكثر من 384 ألفا و818 أسرة، بنسبة إنجاز بلغت 76 في المائة.

سدود وتحلية المياه

أولت المذكرة حيزا مهما للأمن المائي، من خلال استكمال السدود الموجودة في طور التشييد لرفع الطاقة التخزينية الوطنية إلى 22 مليار متر مكعب، ومواصلة مشاريع الربط بين الأحواض المائية، حيث تستهدف الحكومة بلوغ قدرة إنتاجية من المياه المحلاة تناهز مليارا و700 مليون متر مكعب سنويا في أفق سنة 2030. وبعد إنجاز محطة أكادير وتوسيع محطة الجرف، يرتقب أن تدخل محطات الداخلة وآسفي والدار البيضاء الكبرى حيز الاستغلال خلال الأشهر المقبلة.

كما توجد مشاريع أخرى لتحلية مياه البحر بالاعتماد على الطاقات المتجددة قيد التطوير، بهدف الشروع في استغلالها بين سنتي 2029 و2030 في الجهة الشرقية وسوس-ماسة وطنجة وكلميم-طانطان والرباط، بالتوازي مع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة وتقليص ضياع المياه في شبكات الشرب والري.

كما تراهن الحكومة على توطيد السيادة الصناعية وتسريع الانتقال الطاقي وتحديث القطاع الفلاحي ومواكبة انتعاش السياحة، مع دعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية وتحسين مناخ الأعمال. وبلغت الصادرات الصناعية نحو 408 مليارات درهم سنة 2025، مسجلة نموا إجماليا بنسبة 45 في المائة مقارنة بسنة 2021. كما وصلت نسبة الاندماج المحلي إلى حوالي 70 في المائة في صناعة السيارات و40 في المائة في قطاع الطيران.

وتعتزم الحكومة مواصلة برنامج دعم البحث والتطوير والابتكار، الذي تم تمديده إلى سنة 2028 بغلاف مالي قدره 900 مليون درهم، فضلا عن تنفيذ برنامج التجارة الخارجية للفترة 2025-2027، الذي يستهدف تأهيل 400 مقاولة مصدرة جديدة، وزيادة الصادرات بنحو 84 مليار درهم وإحداث 76 ألف منصب شغل مباشر.

وفي السياحة، سجل المغرب 19.8 مليون وافد خلال سنة 2025، بزيادة 14 في المائة، فيما بلغت الإيرادات السياحية 138 مليار درهم، بارتفاع قدره 75 في المائة مقارنة بسنة 2019. وحتى نهاية يونيو 2026، بلغت مداخيل السياحة بالعملة الصعبة 64.9 مليار درهم، بزيادة 15.9 في المائة.

وتشمل إجراءات سنة 2027 مواصلة برنامج “Cap Hospitality”، الذي تتكفل فيه الدولة بكامل فوائد التمويل المشترك الممنوح لمؤسسات الإيواء السياحي، بهدف تأهيل 25 ألف غرفة، إلى جانب استكمال برنامج “Go Siyaha” لفائدة أكثر من 1700 مشروع سياحي.

وتعتزم الحكومة مواصلة استراتيجية “الجيل الأخضر” عبر تثمين الموارد المائية وتأهيل السلاسل الفلاحية وعصرنة شبكات التوزيع والتسويق، مع استهداف مختلف مراحل السلسلة الإنتاجية. وتشمل البرامج مواصلة تنفيذ 203 مشاريع للفلاحة التضامنية، أطلقت بين سنتي 2021 و2026، بهدف غرس ما بين 350 ألفا و400 ألف هكتار بأنواع نباتية مقاومة للجفاف وخلق فرص عمل للشباب والنساء في العالم القروي.

وفي مجال الطاقة، أفادت المذكرة بأن حصة الطاقات المتجددة بلغت 46.1 في المائة من المزيج الطاقي الوطني. وسيجري مواصلة مشاريع الهيدروجين الأخضر في إطار “عرض المغرب”، إلى جانب تطوير البنية التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي ونقله وتخزينه وإعادة تحويله إلى غاز، وتحويل المحطات التي تعمل بالفيول والفحم إلى محطات تعتمد أساسا على الغاز الطبيعي. كما ستتواصل الإجراءات المرتبطة بمشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، باعتباره مشروعا طاقيا واقتصاديا واجتماعيا لفائدة الدول المعنية.

إصلاح الإدارة والعدالة

يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 مواصلة تنزيل ورش اللاتمركز الإداري، وتسريع نقل الاختصاصات إلى المصالح اللاممركزة، ورقمنة الخدمات العمومية وتوحيد المنصات الرقمية وتبسيط المساطر الإدارية. كما سيواصل المشروع تنزيل إصلاح منظومة العدالة، عبر مراجعة مدونة الأسرة والقانون الجنائي وبعض القوانين ذات الصلة، وإعداد النصوص التنظيمية لقانوني المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية، إلى جانب تطوير الأنظمة المعلوماتية للمحاكم وتسريع معالجة الملفات.

وتعتزم الحكومة أيضا تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في الإدارة والفضاء العمومي والترابي، وتوسيع استعمالها في الاستقبال والتواصل الإداري والخدمات العمومية. وفي المالية العمومية، تشمل الإصلاحات توسيع الوعاء الضريبي وترشيد الامتيازات الجبائية وتعزيز محاربة الغش والتهرب الضريبيين، إلى جانب مراجعة القانون التنظيمي للمالية، وتسريع إعادة هيكلة المؤسسات والمقاولات العمومية وإحداث هيئة مركزية لتصفيتها.

إلى ذلك، دعا رئيس الحكومة القطاعات الوزارية والمؤسسات إلى ضبط مقترحات إحداث المناصب المالية وربطها بالحاجيات الفعلية، والتحكم في نفقات المعدات والنفقات العادية، خاصة استهلاك الماء والكهرباء وكراء السيارات وصيانة الأسطول الإداري والسفر والفنادق والاستقبالات وتنظيم الاحتفالات والمؤتمرات.

كما طالب بتقليص نفقات اقتناء السيارات وبناء وتهيئة المباني الإدارية، وترشيد إعانات الاستثمار الممنوحة للمؤسسات والمقاولات العمومية، وربط صرفها بتقدم إنجاز المشاريع ومستوى السيولة المتوفرة. ووجه المنشور إلى إعطاء الأولوية للمشاريع موضوع التعليمات الملكية أو الاتفاقيات الموقعة أمام الملك، والمشاريع الملتزم بها مع المؤسسات الدولية والدول المانحة، مع تسريع إنجاز المشاريع القائمة قبل اقتراح مشاريع جديدة.

وطالب رئيس الحكومة القطاعات الوزارية والمؤسسات بإرسال مقترحاتها إلى مديرية الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية قبل 31 غشت 2026، على أن تعقد اجتماعات اللجان المكلفة بدراسة برمجة مشروع الميزانية بين 7 و17 شتنبر المقبل، تمهيدا لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 وتقديمه إلى البرلمان داخل الآجال الدستورية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا