في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نفى وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن تكون السلطات الإسبانية قد تلقت أي تقرير أو تحذير مسبق من أجهزتها الاستخباراتية بشأن احتمال وقوع تدفق جماعي للمهاجرين نحو مدينة سبتة.
جاء ذلك بعد ساعات من تأكيد مصدر رفيع بوزارة الخارجية المغربية أن الرباط نبهت مدريد قبل الأزمة إلى تداعيات قرار المحكمة العليا الإسبانية المتعلق بالإعادة الفورية للمهاجرين.
وقال مارلاسكا، في تصريحات أدلى بها عقب الاجتماع الاستثنائي لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، ردا على سؤال بشأن ما إذا كان المغرب قد حذر إسبانيا من تداعيات قرار المحكمة العليا: “لا أعلم من الذي أبلغوه”.
وشدد الوزير الإسباني على أنه “لم يكن هناك أي تقرير أو أي تحذير” صادر عن المركز الوطني للاستخبارات الإسباني (CNI) أو أي جهة أمنية ينبه إلى احتمال تكرار سيناريو التدفق الجماعي الذي شهدته سبتة الأسبوع الماضي، أو حتى ما وقع سنة 2021.
وأضاف أن أي تحذير من هذا النوع، لو كان موجودا، لوصل إلى أعلى مستويات الدولة، مؤكدا أنه في تلك الحالة “لكانت عُقدت اجتماعات طارئة للغاية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع الأزمة”.
وشدد مارلاسكا على أن حديثه “ليس انتقادا لأي جهة”، مشيدا في الوقت نفسه بعمل أجهزة الاستخبارات والاستعلامات الإسبانية، التي قال إنها تؤدي دورا مهما في حماية أمن البلاد.
وكان مصدر رفيع بوزارة الخارجية المغربية قد كشف، خلال لقاء مع وكالات أنباء دولية، أن المغرب نبه إسبانيا قبل أيام من الأزمة إلى أن قرار المحكمة العليا الإسبانية الصادر مطلع يوليوز أضعف أحد أهم عناصر التعاون الثنائي في مجال الهجرة.
واعتبر المصدر الرفيع، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “إيفي”، أن الحكم القضائي قوض الجانب الردعي لمنظومة مكافحة الهجرة غير النظامية وشجع شبكات التهريب على استغلال الوضع.
وفي السياق ذاته، اعتبر مارلاسكا أن الاتحاد الأوروبي والمغرب يعتبران إسبانيا “شريكا موثوقا”، معتبرا أن هذا التعاون هو الذي أتاح إعادة الغالبية العظمى من المهاجرين الذين دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن مدريد تعتمد في تعاملها مع الملف على “الفعالية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية”.
المصدر:
العمق