في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دخلت أزمة الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة مرحلة جديدة، بعدما سجلت، صباح اليوم الثلاثاء، تراجعا كبيرا في وتيرة العودة الطوعية للمهاجرين المغاربة، بالتزامن مع استمرار عمليات التمشيط التي تنفذها قوات الجيش والأمن الإسبانية لتعقب من تبقى داخل المدينة، فيما تواصل عائلات مغربية التوافد على المعبر الحدودي بحثا عن أبنائها المفقودين.
ورصدت جريدة “العمق” من معبر باب سبتة هدوءا حذرا يخيم على المنطقة، مع عدم تسجيل أي محاولات جديدة لاقتحام الحدود عبر الحاجز البحري، بعدما شهدت الأيام الماضية تدفقا غير مسبوق لعشرات الآلاف من المهاجرين، في واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي عرفتها المدينة.
وانحصرت التحركات من الجانب المغربي في محاولات متفرقة لبضعة أشخاص حاولوا الوصول سباحة إلى سبتة، قبل أن تتم إعادتهم من طرف السلطات المغربية، في ظل الانتشار الأمني المكثف الذي ما زال يطوق الشريط الساحلي.
وتراجعت بشكل لافت خلال الساعات الأخيرة وتيرة العودة الطوعية من سبتة، بعدما اختار عدد من المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة عدم العودة إلى المغرب، خلافا لما شهدته الأيام الأولى من الأزمة التي عرفت عودة آلاف الأشخاص عبر الحافلات التي وفرتها السلطات المغربية.
ولا تزال السلطات المغربية تواصل مراقبة الوضع وتسهيل عودة الراغبين في الرجوع إلى المملكة، من خلال تخصيص حافلات لنقلهم إلى المدن المجاورة، في وقت يتوافد فيه عدد من الأسر إلى المعبر الحدودي أملا في الحصول على أي معلومات عن أبنائها الذين انقطعت أخبارهم منذ اندلاع الأزمة، خاصة في ظل استمرار تسجيل حالات وفاة وفقدان على ضفتي الحدود.
بالمقابل، استعادت حركة العبور عبر معبر باب سبتة نسقها الطبيعي خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، حيث تتم عمليات الدخول والخروج بشكل اعتيادي، بعد الاضطرابات الكبيرة التي رافقت ذروة الأزمة.
وداخل سبتة، تواصل قوات الجيش والأمن الإسبانية تنفيذ دوريات وتمشيط واسع للأحياء والشوارع والمناطق الجبلية لتعقب المهاجرين المتبقين، الذين يتمركز عدد كبير منهم في المرتفعات والمستوطنات العشوائية المحيطة بالمدينة، بينما لجأ آخرون إلى منازل عدد من السكان المغاربة الذين آووهم أو أكروهم مساكن خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه التطورات في وقت ما تزال فيه مراكز إيواء البالغين والقاصرين في المدينة ممتلئة عن آخرها منذ بداية الأزمة، بينما كانت حكومة سبتة قد قدرت، أمس الاثنين، عدد المهاجرين الذين لا يزالون داخل المدينة بما يتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف شخص، في حين خفضت مندوبية الحكومة الإسبانية هذا العدد إلى نحو 2500 مهاجر.
وفي مدريد، أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، اليوم الثلاثاء، أن 70 ألفا من أصل 72 ألف شخص دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية عادوا بالفعل إلى المغرب، مؤكدا أن السلطات الإسبانية ستدرس أوضاع من تبقى داخل المدينة، تمهيدا لإعادة كل من لا يملك حق البقاء في إسبانيا، وفقا للقانون الإسباني والدولي.
المصدر:
العمق