آخر الأخبار

"الحركة" تدعو إلى تعاقد مجتمعي جديد

شارك

اعتبر حزب الحركة الشعبية أن موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها المناطق الحدودية في اتجاه مدينة سبتة المحتلة تعكس اختلالات اقتصادية واجتماعية وتنموية متراكمة، داعيا إلى مراجعة شاملة للاختيارات العمومية وإطلاق تعاقد مجتمعي جديد يعيد الثقة للمواطن ويضع كرامته في صلب السياسات العمومية.

وقال الحزب، في بلاغ صادر عن أمانته العامة، إنه يتابع “ببالغ الانشغال والقلق” موجة النزوح الجماعي التي أقدم عليها عدد من الشباب المغاربة، معتبرا أن المشاهد التي عرفتها المنطقة تعيد إلى الأذهان أحداث ماي 2021 وشتنبر 2024، لكن بصورة مختلفة تميزت بمشاركة أسر كاملة وتنوع في الفئات العمرية ضمن محاولات العبور.

وحمل الحزب الحكومة المسؤولية السياسية عن تفاقم هذه المؤشرات، معتبرا أن السنوات الأخيرة اتسمت بارتفاع معدل البطالة، وتراجع القدرة الشرائية، واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعثر ورش التشغيل، وضعف الأثر الفعلي لبرامج الحماية الاجتماعية، وهو ما عمق، بحسب البلاغ، الإحساس بالإقصاء وفقدان الأمل لدى فئات واسعة من المجتمع، خاصة الشباب.

ودعا المصدر ذاته إلى مراجعة شاملة للاختيارات العمومية، وإطلاق تعاقد مجتمعي جديد يجعل كرامة المواطن في صلب السياسات العمومية، ويؤسس لدولة اجتماعية تقوم على العدالة المجالية، وتكافؤ الفرص، والحكامة الجيدة، والكفاءة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

واعتبر الحزب أن أحداث الفنيدق وبني أنصار تستوجب وقفة وطنية لتشخيص مكامن الخلل، وبناء أفق جديد يقدم أجوبة واضحة عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والجيلية والترابية، من خلال مؤسسات منتخبة قادرة على إنتاج سياسات عمومية تستلهم التوجهات الاستراتيجية للدولة.

وجددت الحركة الشعبية التأكيد على أنها سبق أن نبهت، منذ بداية الولاية الحكومية، إلى مخاطر تحويل الحق الدستوري في الشغل إلى برامج ظرفية محدودة الأثر، وتعثر إصلاح منظومة التربية والتكوين، وإضعاف ورش الجهوية المتقدمة، وتراجع الحوار الاجتماعي، محذرة من أن استمرار هذه الاختلالات من شأنه توسيع دائرة الاحتقان وإضعاف الثقة في المؤسسات.

كما حمل الحزب الحكومة مسؤولية استمرار البطالة وارتفاع الأسعار، منتقدا ما وصفه بضعف نجاعة برامج الدعم العمومي، واستمرار مظاهر الاحتكار والريع وتضارب المصالح، محذرا أيضا من انعكاسات ما اعتبره تراجعا في تكافؤ الفرص والحوار المجتمعي على الأوضاع الاجتماعية.

وفي المقابل، نوه الحزب بما وصفه بالحكمة والانضباط والاحترافية التي أبانت عنها القوات العمومية والأجهزة الأمنية والسلطات الترابية في تدبير الأحداث، معتبرا أن تدخلها ساهم في حماية الأرواح وصيانة الأمن العام، كما تقدم بتعازيه إلى أسر ضحايا محاولات العبور، معربا عن تضامنه معهم.

وفي ختام بلاغه، جدد حزب الحركة الشعبية تشبثه بالاختيار الديمقراطي، داعيا إلى جعل الاستحقاقات المقبلة محطة لتعاقد مجتمعي جديد يعيد الاعتبار للعمل السياسي، ويوجه السياسات العمومية نحو الاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، معربا عن ثقته في قدرة المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، على تجاوز مختلف التحديات من خلال إصلاحات تقوم على الجرأة السياسية، والنجاعة الاقتصادية، وصون كرامة المواطن.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا