آخر الأخبار

معطيات حكومية: الاقتصاد يتصاعد بمعدل نمو مرتقب يبلغ 5.3 بالمائة

شارك

أفادت معطيات حكومية بأن الاقتصاد الوطني يواصل مساره التصاعدي خلال سنة 2026، بمعدل نمو مرتقب يبلغ 5.3 في المائة، أي أعلى بـ0.7 نقاط من فرضية “قانون المالية” للسنة ذاتها، مبينة أن “هذا الأداء يستند إلى الانتعاش القوي للقيمة المضافة الفلاحية، المتوقع نموها بنسبة 15.1 في المائة، واستمرار متانة الأنشطة غير الفلاحية بمعدل 4.2 في المائة”.

وحسب المعطيات ذاتها، والتي وردت في عرض لوزارة الاقتصاد والمالية بشأن الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، وكذا البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات (2027–2029)، فإن “دينامية الاستثمار والطلب الداخلي تدعم هذا التحسن، بما يعكس تنوع محركات النمو ويوفر إطارا ملائما لمواصلة تنفيذ قانون المالية خلال النصف الثاني من السنة، مع الحفاظ على اليقظة تجاه تقلبات الظرفية الدولية”.

وبخصوص تحسّن شروط التمويل وانتعاش الائتمان الموجه إلى الاستثمار، ذكرت الوزيرة نادية فتاح العلوي، خلال تقديم العرض في اجتماع مشترك للجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ولجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، مساء الأربعاء، أن “بنك المغرب واصل نهجه التيسيري، بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي في حدود 2.25 في المائة منذ مارس 2025، بعد خفضه بمجموع 75 نقطة أساس منذ يونيو 2024، في سياق يتسم بانحسار التضخم واستقرار توقعاته”.

وقالت المسؤولة الحكومية إن “هذا التوجه انعكس إيجابا على شروط التمويل، إذ تراجع متوسط أسعار الفائدة المدينة بمقدار 16 نقطة أساس خلال الفصل الأول من سنة 2026 ليستقر عند 4.66 في المائة، وليصل انخفاضه التراكمي منذ يونيو 2024 إلى 77 نقطة أساس”.

وتابعت وزيرة الاقتصاد والمالية: “كان هذا التراجع أكثر وضوحا بالنسبة للمقاولات، بواقع 83 نقطة أساس، مقابل 15 نقطة أساس بالنسبة للأفراد”.

ومضت المتحدثة عينها قائلة: “ساهم تحسن شروط التمويل، إلى جانب دينامية النشاط الاقتصادي، في تعزيز الائتمان البنكي الموجه للقطاع غير المالي، الذي سجل خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 أقوى تدفق سنوي له منذ سنة 2011 بزيادة قدرها 31 مليار درهم أو 2.9 في المائة، مقابل 3.7 مليارات درهم أو 0.4 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025”.

واستفاد هذا الانتعاش أساسا، حسب الوزيرة، من “تسارع قروض التجهيز بنسبة 7.5 في المائة، بما يعكس استمرار دينامية الاستثمار، إلى جانب ارتفاع قروض الاستهلاك والقروض العقارية بنسبة 1.4 في المائة لكل منهما”.

وبشأن ما وصفته بـ”التحسن التدريجي في سوق الشغل”، أوضحت فتاح العلوي أن “آثار توالي سنوات الجفاف لا تزال تلقي بظلالها على سوق الشغل القروي، حيث فقد القطاع الفلاحي حوالي 905 آلاف منصب شغل منذ سنة 2019، معظمها مناصب غير مؤدى عنها”.

وزادت: “غير أن سوق الشغل عرف تحولا إيجابيا منذ النصف الثاني من سنة 2024، تعزز خلال سنة 2025 بإحداث 193 ألف منصب شغل صافٍ، وهي أفضل حصيلة سنوية منذ سنة 2006، خارج سنة 2021 التي اتسمت باستدراك استثنائي لمناصب الشغل المفقودة خلال جائحة كوفيد-19”.

وأفادت وزيرة الاقتصاد والمالية بأن “هذه الدينامية ساهمت في خفض معدل البطالة إلى 13 في المائة سنة 2025، مع تسجيل تحسن بـ0.5 نقطة في الوسط الحضري إلى 16.4 في المائة، غير أن البطالة لا تزال مرتفعة، ولا سيما في صفوف الشباب والنساء وحاملي الشهادات”، معتبرة أن مجموعة من المؤشرات “تؤكد استعادة سوق الشغل لديناميته، مع استمرار تحديات التشغيل في الوسط القروي وإدماج الشباب والنساء وحاملي الشهادات”.

وبخصوص الفصل الأول من سنة 2026، استحضرت الوزيرة النتائج الأولى للبحث الجديد حول القوى العاملة التي أظهرت أن “عدد المشتغلين مقابل دخل بلغ 10.364 مليون شخص؛ فيما استقر معدل البطالة وفق المفهوم الضيق عند 10.8 في المائة”، خالصة إلى أن “المعطيات الاسترجاعية لا تزال قيد الإعداد بما لا يسمح في المرحلة الحالية بإجراء مقارنات زمنية دقيقة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا