آخر الأخبار

البام يطلق «AM+ Media» للتواصل مع المغاربة.. وبنسعيد: منصة حزبية بهامش للنقد وليست أداة انتخابية

شارك

أطلق حزب الأصالة والمعاصرة، مساء اليوم الأربعاء، منصة إعلامية جديدة تحمل اسم «AM+ Media»، في خطوة تعكس توجه الحزب إلى تعزيز حضوره الرقمي وتطوير أدواته التواصلية، قبل نحو شهرين من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.

وقدم الحزب منصته الجديدة خلال حفل رسمي احتضنه أحد فنادق العاصمة الرباط، بحضور قيادات حزبية وشخصيات سياسية وإعلامية، في وقت رفعت فيه أحزاب الأغلبية والمعارضة من وتيرة استعداداتها التنظيمية والتواصلية للاستحقاق الانتخابي.

وفي هذا السياق، قال المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، إن منصة «AM+ Media»، تشكل آلية إعلامية حزبية جديدة هدفها التواصل مع المغاربة ومناقشة الأفكار والمشاريع المجتمعية، مؤكدا أن دورها لن يقتصر على مواكبة الانتخابات التشريعية المقبلة.

وأوضح بنسعيد، خلال حفل إطلاق المنصة، أن التفكير في تأسيسها جاء بعد تقييم تجارب الحزب السابقة في مجال التواصل، بما حملته من إيجابيات وإشكالات تنظيمية ومادية، معتبرا أن المرحلة السياسية الراهنة تفرض على الأحزاب تطوير أدواتها وعدم الاكتفاء بأساليب التواصل التقليدية.

وسجل القيادي في «البام» أن المشاركة في الحكومة وتدبير المجالس المنتخبة والجماعات الترابية يفرضان امتلاك آلية قادرة على شرح القرارات والمواقف والتواصل بشأنها مع الرأي العام، خاصة في ظل التحولات التي طرأت على طرق استهلاك الأخبار والمعلومات.

وأكد بنسعيد أن الرهان الأساسي للمنصة يتمثل في إعادة النقاش السياسي إلى دائرة الأفكار والقرارات والمشاريع المجتمعية، عوض اختزاله في الأشخاص أو الحملات الانتخابية، مشيرا إلى أن أجيالا جديدة تدخل الحياة العامة دون أن تكون لديها معرفة كافية بالمحطات السياسية التي عرفها المغرب، أو بمرجعيات الأحزاب ومشاريعها.

واعتبر المتحدث أن تحدي الانتخابات لا يقتصر على المنافسة بين الأحزاب، بل يرتبط أساسا بإقناع المواطنين بالمشاركة والتصويت، محذرا من أن الدعوات إلى العزوف تضعف العملية الديمقراطية وتؤثر لاحقاً في شرعية المؤسسات المنتخبة وفي علاقة المواطن بالأغلبية والمعارضة.

وفي هذا السياق، شدد بنسعيد على أن «AM+ Media» لا ينبغي أن تتحول إلى أداة انتخابية ظرفية تنتهي مهمتها مباشرة بعد اقتراع 23 شتنبر، بل يتعين أن تستمر باعتبارها فضاءً للتواصل والتكوين ومناقشة العمل السياسي والحزبي بصورة أوسع.

وأوضح أن المنصة ستتوجه إلى أكبر شريحة ممكنة من المغاربة، سواء داخل المملكة أو خارجها، مبرزا أن فئة واسعة من المواطنين لا تتوفر دائماً على المعلومات اللازمة لفهم القرارات المتخذة على المستويين الوطني والجهوي.

وأشار عضو القيادة الجماعية إلى أن مغاربة العالم يشكلون بدورهم إحدى الفئات المستهدفة، مقدرا عددهم بنحو خمسة ملايين شخص، بالنظر إلى اهتمام شريحة واسعة منهم بالشأن السياسي داخل المملكة ورغبتهم في متابعة التحولات والقرارات التي يعرفها المغرب.

وأضاف أن المنصة ستخاطب أيضا الشباب والمهتمين بالسياسة والعمل الحزبي والمشاريع المجتمعية، وستعمل على تقريبهم من الفعل السياسي بلغة وأساليب تواصلية تتلاءم مع التحولات الرقمية، بعدما لم تعد الاجتماعات الجماهيرية والتنظيمات الحزبية الكلاسيكية قادرة وحدها على الوصول إلى جميع المواطنين.

وعن حدود استقلالية المنصة، أقر بنسعيد بوضوح بأنها «آلية إعلامية حزبية»، موضحا أن وظيفتها الأساسية تتمثل في مناقشة الأفكار والآراء التي يتبناها حزب الأصالة والمعاصرة والتعريف بمشروعه السياسي.

لكنه أكد، في المقابل، أن ارتباط «AM+ Media» بالحزب لا يعني أن تكتفي بترديد خطابه الرسمي، مشددا على ضرورة تمكينها من هامش لحرية التعبير والتفكير والتحليل، وفتح المجال أمام مناقشة أداء الحزب ومواقفه والتزاماته الحكومية والبرلمانية.

واعتبر بنسعيد أن منح مساحة للنقد والنقاش الصريح داخل المنصة سيعزز ثقة المواطنين فيها، قائلا إن وضوح الخطاب وصدقه يشكلان شرطا لإقناع الجمهور بمشروع سياسي، وليس بمجرد منتج تواصلي أو انتخابي.

وتقدم «AM+ Media» نفسها بوصفها منصة متخصصة في الصحافة التحليلية والتفسيرية، تروم مواكبة القضايا الوطنية والسياسات العمومية من خلال التحليل والتفسير والتدقيق، مع تقديم محتوى يعكس رؤية حزب الأصالة والمعاصرة ومواقفه من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ويأتي إطلاق المنصة قبل نحو شهرين من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، وفي سياق تنافس متصاعد بين الأحزاب السياسية على تعزيز حضورها الرقمي وبناء قنوات تواصل مباشرة مع الناخبين، بالتوازي مع استعداداتها التنظيمية والبرامجية للاستحقاق الانتخابي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا