صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الأربعاء برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.26.584 القاضي بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على الأغنام الأليفة الحية، ولحوم الحيوانات الأليفة من فصائل الأبقار والأغنام والماعز والجمال، إلى جانب تغيير رسم الاستيراد المفروض على أحشاء هذه الحيوانات، في خطوة تروم تعزيز تموين السوق الوطنية والحد من استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.
ويشكل المرسوم الجديد امتدادا للتدابير التي أقرتها الحكومة ضمن قانون المالية لسنة 2026، والذي نص على مواصلة إعفاء واردات الأبقار الأليفة من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، مع رفع الحصة المعفاة من 150 ألف رأس إلى 300 ألف رأس، في إطار دعم استقرار السوق الوطني وإعادة بناء القطيع.
وأكدت الحكومة، في المذكرة التقديمية لقانون المالية، أن هذه الإجراءات فرضتها الظروف المناخية الصعبة التي يعرفها المغرب، وفي مقدمتها توالي سنوات الجفاف، التي أثرت بشكل مباشر على وفرة الأعلاف ورفعت تكاليف تربية الماشية، الأمر الذي انعكس على تراجع أعداد القطيع وانخفاض العرض من الحيوانات الموجهة للذبح.
وأوضحت المذكرة أن ارتفاع تكاليف الإنتاج دفع عدداً من المربين إلى تقليص نشاطهم، وهو ما استدعى تدخل الدولة عبر إجراءات جمركية ومالية استثنائية لتأمين تموين السوق والحد من الضغوط التي تعرفها أسعار اللحوم.
وكشفت المعطيات الرسمية أن إجراءات الإعفاء السابقة مكنت، إلى غاية 12 غشت 2025، من استيراد 149 ألفا و802 رأس من الأبقار الأليفة، أي ما يعادل 99 في المائة من الحصة المحددة آنذاك، وهو ما دفع الحكومة إلى مضاعفة الحصة المسموح باستيرادها تفادياً لأي اضطراب في تموين السوق خلال الفترات اللاحقة.
ولا تقتصر التدابير الجديدة على الأبقار، بل توسع نطاق الإعفاءات ليشمل الأغنام الحية ولحوم الأبقار والأغنام والماعز والجمال، فضلا عن تعديل الرسوم المفروضة على أحشاء هذه الحيوانات، في خطوة تعكس سعي الحكومة إلى توسيع مصادر التموين وتنويعها لمواجهة استمرار الضغوط على السوق الوطنية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن السياسة الحكومية الرامية إلى الحفاظ على استقرار أسعار المواد الغذائية الأساسية، بالتوازي مع مواصلة الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل قطاع تربية الماشية، الذي كان قد سجل تطوراً ملحوظاً في إطار مخطط المغرب الأخضر، حيث بلغ إنتاج اللحوم الحمراء نحو 600 ألف طن سنة 2020، أي ما يعادل 90 في المائة من الأهداف المسطرة.
ويخول القانون للحكومة صلاحية وقف أو تعديل الرسوم الجمركية والضرائب الداخلية على الاستهلاك، باستثناء الضريبة على القيمة المضافة، كلما اقتضت الظروف الاقتصادية ذلك، وهو ما لجأت إليه في هذه المرحلة لمواجهة تحديات السوق، وضمان استمرارية تموينها، والحد من تأثير ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين.
المصدر:
العمق