آخر الأخبار

نظام جديد يُربك الحركة التجارية ويُعمّق أزمة الاكتظاظ بميناء البيضاء

شارك

يعيش ميناء مدينة الدار البيضاء، الأكبر من نوعه على الصعيد الوطني، هذه الأيام، على وقع غليان كبير جراء الاكتظاظ الملحوظ بسبب البطء في معالجة الشاحنات على مستوى جهاز السكانير.

وأثار هذا الوضع ارتباكا في المعاملات التجارية وغضبا في صفوف المهنيين، خصوصا أرباب النقل واللوجيستيك؛ بالنظر إلى التأخر في معالجة الشاحنات، ما يتسبب في طول وقت الانتظار.

وسجل مهنيون على مستوى ميناء الدار البيضاء أن النظام الجديد المعتمد من لدن الإدارة ساهم في حالة الاكتظاظ، وأدى بشكل مباشر إلى تضرر المعاملات التجارية وتأخر مصالح المهنيين.

وأكدت الجمعية الجامعة لأرباب النقل واللوجيستيك، في بيان لها، أن الميناء سالف الذكر يعيش على وقع “حالة الاكتظاظ غير المسبوقة على مستوى جهاز السكانير، ومناطق الشحن والتفريغ وما يرافقها من بطء شديد في معالجة الشاحنات؛ الأمر الذي يؤدي إلى انتظار لساعات طويلة، ويترتب عنه تعطيل مصالح المهنيين، وارتفاع تكاليف الاستغلال، واستنزاف الموارد البشرية واللوجستية”.

وأبرز عبد الله الحموشي، رئيس الجمعية المهنية سالفة الذكر، أن الوضع بالميناء “كارثي، حيث كنا نعاني من بطء في الفترة السابقة؛ لكن النظام المعلوماتي الجديد، الذي جرى العمل به دون تجريبه مسبقا، تسبب اليوم في توقف الحركة بشكل كبير في الميناء”.

وشدد الحموشي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن السائق المهني بات يجد نفسه “يقضي أكثر من ثماني ساعات دون أن يتمكن من تحميل السلع”، موردا أنه “عقدنا، منذ أيام، جلسة مع مدير الميناء؛ لكن لم يتم، إلى حد الآن، تغيير أي شيء”.

ولفت رئيس الجمعية الجامعة لأرباب النقل واللوجيستيك إلى أن هذا الوضع الكارثي يجعل المهنيين يستغربون من عدم التدخل؛ ما يثير مخاوف من وجود مساعٍ للخوصصة أم من أجل ربح الشركة، مؤكدا أن هذا الأمر “يتضرر منه الاقتصاد الوطني بشكل كبير ويتضرر معه المواطن والسائق”.

وأفاد الفاعل المهني بأن المهنيين قدموا مراسلات عديدة إلى السلطات والجهات المختصة؛ لكن التسويف هو المطروح دون إيجاد أي حل إلى حدود الساعة، ما يجعل الأمر يتفاقم في الميناء ويتسبب في شلل الحركة التجارية.

وأكدت الجمعية الجامعة لأرباب النقل واللوجيستيك أن “الوضع الحالي لم يعد مقبولا؛ لما يخلفه من خسائر مباشرة يتحملها أرباب النقل والسائقون، نتيجة ضياع الوقت وارتفاع استهلاك الوقود وتكاليف اليد العاملة وتأخر تنفيذ الالتزامات التعاقدية؛ وهو ما ينعكس سلبا على تنافسية القطاع وعلى انسيابية الحركة داخل الميناء”.

لتجاوز هذه الوضعية، قررت الجمعية عينها “اعتماد تعويض إضافي قدره 500 درهم زيادة عن كل شحنة تمر عبر هذه الظروف الاستثنائية، إلى حين معالجة أسباب الازدحام وتسريع وتيرة العمل وضمان انسيابية عمليات المراقبة بالسكانير ومناطق الشحن والتفريغ بالميناء”.

ودعت الهيئة المهنية كافة الجهات المختصة إلى “التدخل العاجل لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بالرفع من الطاقة الاستيعابية لجهاز السكانير، وتعزيز الموارد البشرية والتقنية بما يضمن تقليص مدة الانتظار وحماية مصالح المهنيين وضمان استمرارية سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا