آخر الأخبار

مجلس المستشارين يختتم "دورة أبريل" بحصيلة تشريعية "غير مسبوقة"

شارك

أسدل مجلس المستشارين، اليوم الاثنين، الستار على أشغال الدورة الربيعية (دورة أبريل) للسنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.

وكشف محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن الغرفة الثانية من المؤسسة التشريعية عقدت خلال الدورة الربيعية ما مجموعه عشر جلسات عامة تشريعية، تمت خلالها المناقشة والتصويت على 108 نصوص قانونية؛ منها 55 مقترح قانون، و53 مشروع قانون، من بينها 3 مشاريع قوانين تنظيمية.

وأوضح ولد الرشيد، خلال جلسة عامة، أن “المجلس قد بلغ رقما غير مسبوق من حيث عدد النصوص التي يتم البت فيها خلال دورة تشريعية واحدة، وذلك منذ إحداث مجلس المستشارين. كما أنها الدورة الأولى التي يفوق فيها عدد مقترحات القوانين المعروضة على الجلسة العامة عدد مشاريع القوانين”.

وبرّر رئيس مجلس المستشارين هذه الأرقام بـ”الالتزام الجماعي لمكونات مجلس المستشارين بالبت في المبادرات التشريعية لأعضاء مجلسي البرلمان، وخلق دينامية حقيقية ترمي إلى تثمين هذه المبادرة وتشجيعها”.

وعلى المستوى الموضوعي، أكد المسؤول البرلماني ذاته أن “النصوص الموافق عليها خلال هذه الدورة حملت معها إصلاحات أساسية على مستوى عدد من القطاعات الحيوية، تعلقت على وجه خاص بإصلاح قطاع المؤسسات العمومية، لا سيما عبر إعادة هيكلة بعض المؤسسات وتحويلها إلى شركات مساهمة؛ بما فيها الوكالة الوطنية للموانئ، والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (..)”.

مصدر الصورة

وأشار المتحدث، ضمن كلمته، أيضا إلى أن “ملف حكامة القطاع الصحي وملاءمة بعض القوانين ذات الصبغة الاجتماعية حظي بحيز وافر من النقاش، أسفر عن الموافقة على تعديل قوانين تتعلق بتنظيم الأجهزة المسيرة لمهنة الطب، ومدونة الأدوية والصيدلة، ونظام الدعم الاجتماعي المباشر، ومدونة الشغل بالنسبة لحراس الأمن الخاص، والتدابير المتخذة لتشجيع المنشآت التي تقوم بالتكوين من أجل الإدماج”.

ونوّه ولد الرشيد بـ”انخراط أعضاء المجلس في مناقشة وتجويد جميع مقترحات ومشاريع النصوص المعروضة، وتسجيل مساهمتهم القيّمة في تجويد النصوص الموافق عليها؛ ما أثمر تقديم 1077 تعديلا على النصوص القابلة للتعديل، تم قبول 115 منها”.

الرقابة على الحكومة

في الشق المتعلق بالحصيلة الرقابية للغرفة البرلمانية الثانية، أكد محمد ولد الرشيد أن “القضايا الاجتماعية والترابية والمجالية، والقضايا الاقتصادية، استأثرت بجدول أعمال الجلسات الرقابية بصفة عامة، حيث يبرز بشكل ملحوظ، خلال هذه الجلسات، اهتمام أعضاء المجلس بإشكاليات قطاعي الصحة والتعليم، وقضايا العالم القروي والتجهيز والبنيات التحتية الأساسية، وملفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

وهكذا، بلغ عدد الأسئلة الشفهية المتوصل بها خلال دورة أبريل 2026 ما مجموعه 458 سؤالا شفهيا، أجابت الحكومة على 264 سؤالا منها في 12 جلسة عامة، تم خلالها مساءلة 24 قطاعا حكوميا، توزعت بين 86 سؤالا آنيا و178 سؤالا عاديا.

كما جرى تسجيل “التزامات جديدة لأعضاء من الحكومة تفيد التعهد بالتفاعل مع عدد من القضايا والمطالب المطروحة في جلسات الأسئلة الشفهية، فضلا عن استمرار التوصل بأجوبة على التعهدات المرصودة خلال دورات سالفة من عدد من السيدات والسادة الوزراء”.

مصدر الصورة

أما بالنسبة للأسئلة الكتابية المطروحة خلال هذه الدورة، فقد بلغت ما مجموعه 401 سؤال، أجابت الحكومة على 174 سؤالا منها، وتشمل أسئلة من الدورة المنتهية وأخرى من الدورات السابقة.

العمل التشريعي

بخصوص تتبع ملفات السياسة العامة، أفاد رئيس مجلس المستشارين بأن هذه الدورة شكلت مناسبة لتقديم ومناقشة الحصيلة المرحلية للحكومة، وكذا مناقشة عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات حول أعمال المحاكم المالية برسم 2024-2025. وقد تناول المجلس، في إطار الجلسة الشهرية للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة، موضوع “الأمن الغذائي”، فيما خصص الجلسة السنوية لتقييم “السياسات العمومية في مجال مواجهة آثار التغيرات المناخية ومدى جاهزية المتدخلين للتعامل معها”.

وذكر أيضا أن “العمل التشريعي بقي مستحوذا على مجمل حصيلة عمل اللجان الدائمة، حيث وصل عدد الاجتماعات المنعقدة إلى 61 اجتماعا، بمدة زمنية قاربت 110 ساعات عمل؛ بما فيها اجتماع لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية المتعلق بإخبار اللجنة بفتح اعتمادات إضافية برسم السنة المالية 2026 بمرسوم”.

الدبلوماسية البرلمانية

وفي الشق المتعلق بالدبلوماسية البرلمانية، أكد محمد ولد الرشيد أن “المجلس أولى أهمية خاصة لمواصلة الترافع عن القضية الوطنية، حيث تم التأكيد، في مختلف اللقاءات الثنائية، على وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الحل الوحيد والأوحد لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية”.

وكشف أيضا أن “هذه اللقاءات تُوجت بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم المشتركة، تؤسس لشراكات برلمانية مستدامة، وذلك مع كل من مجلس الشيوخ الكمبودي، والجمعية الوطنية الأذربيجانية، والجمعية الوطنية الجيبوتية، والبرلمان المالاوي. كما شاركنا في أشغال مؤتمر الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، الذي انعقد على هامش الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي”.

مصدر الصورة

وعلى المستوى المؤسساتي، ذكر المصدر ذاته أن “الدورة المُختَتمة تميزت بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم “الرامية إلى توسيع شبكة التعاون بين مجلس المستشارين وشركائه الإقليميين والدوليين. ويتعلق الأمر أساسا بمذكرة تفاهم حول التعاون البرلماني بين مجلس المستشارين بالمملكة المغربية وبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، ومذكرة تفاهم بين جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، التي نتشرف برئاستها، وبرلمان البحر الأبيض المتوسط”.

كما نوّه بالحضور الفاعل لشُعب مجلس المستشارين في مختلف الهيئات البرلمانية الاقليمية والقارية والدولية، بما فيها المشاركة في الدورة الاستثنائية الأولى للبرلمان الإفريقي ضمن ولايته التشريعية السابعة، والمؤتمر البرلماني الدولي الثاني حول مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، والدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي، والجمعية العامة العشرين لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، والدورة السنوية للجنة البرلمانية المشتركة المغربية الأوروبية (..).

وختم رئيس مجلس المستشارين كلمته بالقول: “حصيلة مجلسنا الموقر، بقدر ما تشرفنا جميعا، بقدر ما تحفزنا وتدعونا إلى مزيد من الجدية والاجتهاد لمواصلة عملنا الدؤوب، في قادم الدورات، بغية تثمين وتعزيز الأدوار الدستورية السامية المنوطة بالمؤسسة البرلمانية، بما يجعلها في مستوى تطلعات المواطنين والثقة الملكية الغالية”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا