دعت المحكمة الدستورية أعضاء مجلس النواب إلى تقديم ملاحظاتهم بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك بعد أيام من إحالة رئيس الغرفة الأولى، راشيد الطالبي العلمي، المشروع إليها للبت في مدى مطابقته لأحكام الدستور.
وطلب رئيس الطالبي العلمي، في مراسلة وجهها إلى أعضاء مجلس النواب، الإدلاء بملاحظات كتابية في شأن مشروع القانون المنظمة لمهنة المحاماة، داخل أجل ثمانية أيام ابتداء من 13 يوليوز، وذلك بعد توصل رئاسة المجلس من المحكمة بالقانون 66.23.
وكان رئيس مجلس النواب قد قرر ، قبل أيام، إحالة مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية، من أجل البت في مدى مطابقة مقتضياته لأحكام الدستور، في خطوة تفتح مرحلة جديدة من المسار التشريعي لهذا النص المثير للنقاش.
وجاء قرار الإحالة عقب مصادقة البرلمان على مشروع القانون في قراءة ثانية، بعد نقاشات مطولة شهدها مجلسا البرلمان، وتضمنت إدخال عدد من التعديلات على مقتضياته، خاصة تلك المرتبطة بشروط الولوج إلى المهنة، وتنظيم الهيئات، وآليات التأديب، وقواعد ممارسة المحاماة.
وستمكن هذه الإحالة المحكمة الدستورية من فحص مواد المشروع والتأكد من انسجامها مع المقتضيات الدستورية، قبل استكمال مسطرة الإصدار والنشر في الجريدة الرسمية، وذلك طبقا للمقتضيات الدستورية المنظمة لمراقبة دستورية القوانين.
وينتظر الآلاف من المحامين القرار الذي ستصدره المحكمة الدستورية، والذي سيحدد ما إذا كان المشروع سيصدر بصيغته الحالية أو سيستلزم مراجعة بعض مواده في حال التصريح بعدم دستورية أي منها، بما يضمن توافق النص مع أحكام الدستور.
جدير بالذكر أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب أعلنت مواصلة التصعيد رفضا لمشروع قانون المهنة، كأول رد فعل على مصادقة مجلس المستشارين على المشروع، وإنهائه لمسار تشريعي عاصف.
وكان مجلس المستشارين قد أقر في جلسة تشريعية خلال قراءة ثانية، مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، بالمصادقة عليه بموافقة 27 مستشارا، و امتناع مستشاري الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن التصويت، ودون رصد أي معارضة، في الوقت الذي مرّت فيه مواد المشروع فرادى بالإجماع.
المصدر:
العمق