آخر الأخبار

“فوضى التروتينيت” و”اختلالات” استيراد الدراجات النارية تجران انتقادات على قيوح

شارك

أثار تنظيم استعمال الدراجات الكهربائية “التروتينيت” جدلاً داخل مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بعدما وجه عدد من البرلمانيين انتقادات لوزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، بسبب ما وصفوه بـ”فوضى” انتشار هذه الوسيلة في الشوارع والأرصفة، فيما أكد الوزير أن الحكومة أصدرت مراسيم جديدة لتنظيم استعمالها وتحديد شروط استخدامها والعقوبات المترتبة على مخالفة مقتضياتها.

وفي هذا السياق، أوضح وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، في معرض جوابه على سؤال تقدمت به النائبة لطيفة الشريف عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، أن المغرب، على غرار عدد من بلدان العالم، عرف خلال السنوات الماضية بروز مظاهر اجتماعية جديدة، من بينها خدمات التوصيل التي لم تكن موجودة بالشكل الحالي قبل نحو 15 سنة، إلى جانب الانتشار الواسع للدراجات الكهربائية “التروتينيت” باعتبارها وسيلة تنقل فرضت نفسها في الواقع اليومي.

وأكد الوزير أن وزارة النقل واللوجستيك تحملت مسؤوليتها في هذا المجال، مشيراً إلى أنها قدمت، في يونيو 2025، المرسوم رقم 2.10.420 المتعلق بالإطار التنظيمي لاستعمال هذه الوسيلة، مضيفاً أن المجلس الحكومي صادق الأسبوع الماضي على مرسوم ثانٍ يحدد العقوبات المطبقة على المخالفين، إضافة إلى الشروط الواجب احترامها من طرف مستعملي “التروتينيت”.

وأوضح أن هذه الشروط تشمل منع استعمال سماعات الأذن حتى يتمكن المستعمل من سماع منبهات السير على مسافة تصل إلى 50 متراً، واحترام قواعد التشوير، وارتداء الخوذة الواقية، وعدم تجاوز السرعة القصوى المحددة في 25 كيلومتراً في الساعة، فضلاً عن تحديد الفضاءات المسموح باستعمال هذه الوسيلة داخلها.

من جهتها، اعتبرت النائبة لطيفة الشريف أن ما قدمته الحكومة لا ينسجم مع الواقع الذي يعيشه المواطنون، قائلة إنها تابعت أشغال المجلس الحكومي يوم الخميس الماضي، وأضافت: “قلنا مع بالنا يمكن ما عايشينش في نفس البلاد حنا ونتوما”.

وانتقدت البرلمانية استمرار استعمال “التروتينيت” دون تأمين، رغم أن التأمين إلزامي، معتبرة أن عدداً من السلوكات المرتبطة بهذه الوسيلة أصبحت تهدد سلامة الراجلين، خصوصاً في مدينة الدار البيضاء، حيث قالت إن عدد الحوادث المسجلة على الأرصفة “كبير جداً”، مضيفة أن الوضع أصبح يتسم بالفوضى.

كما وسعت النائبة دائرة انتقاداتها لتشمل أوضاع قطاع النقل بشكل عام، مشيرة إلى المشاكل التي يعاني منها مستعملو النقل بميناء الدار البيضاء، ودعت الوزير إلى القيام بزيارة ميدانية للميناء بشكل مفاجئ ودون بروتوكول رسمي للوقوف على حقيقة الأوضاع، قبل أن توجه انتقاداً سياسياً للحكومة بقولها إن “أكبر قصيدة عرفها المغاربة خلال هذه السنوات الخمس هي حكومتكم”.

من جانبهم، ثمن نواب آخرون المجهود الذي قامت به الوزارة لتنظيم استعمال “التروتينيت”، معتبرين أن هذه الوسيلة تمثل شكلاً جديداً من وسائل التنقل يستوجب التأطير القانوني، لكنهم دعوا في المقابل إلى توسيع الاهتمام ليشمل الدراجات النارية ذات المحرك.

وأشارت عدد من المداخلات إلى أن مدينة مراكش تضم نسبة كبيرة من الدراجات النارية المستعملة بالمغرب، مؤكدة وجود اختلالات عديدة تمس المنظومة المرتبطة بالمستوردين والبائعين والمستعملين، ومطالة الوزارة بالالتفات إلى هذه الإشكالات بنفس القدر الذي أولته لتنظيم “التروتينيت”، محذرة من أن هذه الملفات قد تتحول إلى معضلة حقيقية في المستقبل بالنسبة لمستعملي هذا النوع من وسائل النقل.

وفي تعقيبه، شدد وزير النقل واللوجستيك على أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها كاملة في هذا الملف، مؤكداً أن إصدار المرسومين المنظمين لاستعمال “التروتينيت”، سواء المتعلق بتحديد خصائص هذه الوسيلة أو بالعقوبات المطبقة على المخالفين، يندرج في إطار الاستجابة لمظهر اجتماعي جديد أصبح يفرض نفسه.

وبخصوص الدراجات النارية، كشف الوزير أنه عقد الأسبوع الماضي اجتماعاً مع جميع المستوردين، وخاصة العاملين بمدينة مراكش، على خلفية الإشكالات التي عرفها القطاع خلال السنة الماضية، مؤكداً أنه التزم بإطلاق جميع عمليات الاستيراد المطابقة للشروط القانونية، بعدما تم في السابق توقيف دخول بعض الشحنات، بتنسيق مع إدارة الجمارك ووزارة الصناعة والتجارة، بسبب عدم احترامها للمعايير القانونية المعمول بها.

وختم الوزير بالتأكيد على أن جميع الفاعلين مطالبون باحترام القانون والمعايير المنظمة لهذا القطاع، معتبراً أن ذلك يشكل الأساس لضمان سلامة مستعملي مختلف وسائل التنقل.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا