أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن إطلاق برنامجها الصيفي لموسم 2026، بعرض قياسي يقارب 8.2 ملايين مقعد، بزيادة بلغت 23 في المائة مقارنة بصيف 2025، في خطوة تعكس توجه الناقل الوطني نحو تعزيز قدراته التشغيلية ومواكبة الطلب المتزايد على السفر، خاصة خلال فترة العطلة الصيفية.
ويشمل البرنامج ربط المغرب بـ86 وجهة دولية موزعة على أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين وآسيا والشرق الأوسط، عبر أسطول يضم 67 طائرة، مع توقع تعزيز هذا الأسطول بطائرات إضافية خلال الموسم الصيفي، بما يتيح للشركة تنفيذ برنامجها دون اللجوء إلى استئجار طائرات من شركات أخرى.
ويركز البرنامج الجديد على الأسواق التي تسجل إقبالا قويا من طرف أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب الوجهات السياحية والاقتصادية الرئيسية، إذ ستؤمن الشركة رحلات نحو 44 وجهة أوروبية و29 وجهة إفريقية وسبع وجهات في الأمريكيتين، فضلا عن ست وجهات في آسيا والشرق الأوسط.
وقال الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، حميد عدو، إن البرنامج الصيفي الجديد يمثل بداية مرحلة حاسمة في المسار التنموي للشركة، موضحا أن العرض القياسي وتعزيز الأسطول يعكسان طموح الناقل الوطني في ترسيخ مكانته فاعلا استراتيجيا في خدمة تنقل مغاربة العالم ودعم إشعاع المملكة دوليا.
وأضاف عدو أن الشركة ستواصل العمل على تحسين تجربة السفر، من خلال تحديث الأسطول وتطوير الربط بين الرحلات والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
وحسب معطيات الشركة، سترتفع الطاقة الاستيعابية نحو أوروبا إلى أكثر من ثلاثة ملايين مقعد، بزيادة قدرها 22 في المائة، استجابة لارتفاع الطلب خلال موسم العطلة الصيفية، خاصة من البلدان التي تحتضن جاليات مغربية مهمة.
وسيرتفع العرض نحو القارة الإفريقية إلى أكثر من 1.8 مليون مقعد، بزيادة بلغت 36 في المائة، ما من شأنه تعزيز موقع مطار محمد الخامس بالدار البيضاء باعتباره محورا رئيسيا للربط الجوي بين إفريقيا وباقي القارات.
أما العرض الموجه نحو آسيا والشرق الأوسط، فسيصل إلى أكثر من 524 ألف مقعد، مسجلا نموا بنسبة 16 في المائة، مدفوعا بتعزيز الرحلات نحو الصين وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وستسجل شبكة الأمريكيتين بدورها نموا بنسبة 7 في المائة، لتصل طاقتها الاستيعابية إلى نحو 723 ألف مقعد، عبر الرحلات التي تربط المغرب بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والبرازيل.
وبخصوص الرحلات المباشرة دون توقف، تعتزم الخطوط الملكية المغربية توفير أكثر من 890 ألف مقعد، بزيادة قدرها 37 في المائة، مستفيدة من افتتاح قاعدة جوية جديدة بمدينة تطوان، بما يعزز الربط المباشر بين عدد من المدن المغربية والوجهات الدولية.
كما سيعرف العرض المخصص للرحلات الداخلية ارتفاعا بنسبة 18 في المائة، ليبلغ حوالي 1.2 مليون مقعد، في إطار جهود الشركة لتقوية الربط الجوي بين مختلف جهات المملكة ومواكبة تنامي حركة التنقل الداخلي.
وستواصل الشركة خلال موسم 2026 اعتماد الجدولة الزمنية التي شرعت في تطبيقها منذ صيف 2025، والقائمة على برمجة الرحلات الليلية نحو أوروبا والرحلات النهارية نحو إفريقيا عبر محور الدار البيضاء، بهدف تحسين الربط بين الرحلات وتقليص أوقات الانتظار.
وأكدت الخطوط الملكية المغربية أن تحديث الأسطول سيسهم في توفير مقصورات أكثر راحة وحداثة، إلى جانب تعزيز انتظام الرحلات وتحسين مستوى الخدمات، في ظل النمو المتواصل الذي يشهده النقل الجوي بالمغرب، مدفوعا بارتفاع الحركة السياحية وتزايد تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأوضحت الشركة أن تذاكر البرنامج الصيفي أصبحت متاحة للحجز عبر موقعها الإلكتروني ومراكز النداء والوكالات التجارية، إلى جانب شبكة وكالات الأسفار المعتمدة.
المصدر:
العمق