كشفت مصادر مطلعة أن توقيف علي لمرابط يأتي في إطار مسطرة قضائية مرتبطة بتنفيذ أوامر صادرة عن الجهات القضائية المختصة، على خلفية شكايات تقدم بها عدد من الأشخاص والمؤسسات بشأن مضامين رقمية سبق أن نشرها، تتضمن، وفق الشكايات، وقائع قد تندرج ضمن جرائم القذف أو التشهير أو نشر معطيات غير صحيحة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر يخضع لإجراءات البحث التمهيدي التي تباشرها الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بغرض الاستماع إليه وتمكينه من تقديم توضيحاته والأدلة التي يستند إليها بشأن المضامين محل الشكايات، قبل اتخاذ أي قرار من طرف النيابة العامة أو القضاء.
وتشير المصادر إلى أن بعض الشكايات تتعلق باتهامات مباشرة وجهها لمرابط إلى مسؤولين ومؤسسات وشخصيات، اعتبر أصحابها أنها تمس بسمعتهم وتشكل أفعالا يعاقب عليها القانون، ما دفعهم إلى سلوك المسار القضائي للمطالبة بحماية حقوقهم.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير، باعتبارها حقا يكفله الدستور والقوانين الوطنية، وبين الأفعال التي قد تندرج، وفقا للتشريعات الجاري بها العمل، ضمن جرائم القذف والتشهير أو نشر الأخبار الزائفة، والتي تخضع لتقدير القضاء.
وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات القانونية أن البحث الجاري يتيح لعلي لمرابط فرصة تقديم كل ما من شأنه إثبات صحة الادعاءات أو الوقائع التي سبق أن نشرها، في إطار ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، قبل أن تتخذ السلطات القضائية المختصة ما تراه مناسبا بناء على نتائج البحث.
كما تشدد هذه المعطيات على أن توقيف أي شخص في إطار تنفيذ أوامر قضائية أو مباشرة بحث تمهيدي لا يشكل في حد ذاته دليلا على ثبوت مسؤوليته الجنائية، إذ يظل متمتعا بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به.
المصدر:
العمق