شرعت السلطات المحلية بمدينة مراكش، الإثنين 6 يوليوز الجاري، في تنفيذ عملية هدم عدد من البنايات والمحلات المشيدة فوق الملك العمومي بشارع مولاي عبد الله، المعروف أيضا بشارع آسفي، أحد أبرز المحاور الطرقية بالمدينة.
وجرت العملية بحضور السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، إلى جانب المصالح التقنية والإدارية المعنية، التي أشرفت على تنفيذ قرارات الهدم باستعمال آليات خاصة، وسط إجراءات تنظيمية لتأمين محيط الورش وضمان انسيابية حركة السير والجولان بالمنطقة.
وتأتي هذه الخطوة بعد استكمال المساطر القانونية والإدارية المرتبطة بالملف، عقب معاينات ميدانية أنجزتها لجنة مختلطة ضمت ممثلين عن السلطات المحلية ومصالح التعمير والمحافظة العقارية والوكالة الحضرية والشرطة الإدارية، همّت البنايات والمحلات المعنية بالهدم.
وخلصت التقارير التقنية والقانونية، التي أنجزتها اللجنة المختلطة، إلى رصد مخالفات مرتبطة باستغلال أجزاء من الملك العمومي، ما مهد لإصدار قرارات الهدم في حق البنايات والمحلات المعنية، في إطار جهود تحرير الفضاء العام وإعادة تنظيم هذا المحور الحيوي.
وكان شارع مولاي عبد الله قد شكل، خلال السنوات الماضية، موضوع شكايات متكررة من طرف عدد من المرتفقين ومستعملي الطريق، بسبب انتشار بنايات ومحلات مشيدة فوق أجزاء من الملك العمومي، وما ترتب عن ذلك من تضييق على الراجلين وتأثير على حركة السير.
ويحظى هذا الملف بمتابعة محلية، خاصة في ظل برمجة مشروع لإعادة تهيئة شارع مولاي عبد الله، الذي يعد من بين أهم الشرايين الطرقية بمدينة مراكش، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي والكثافة المرورية التي يعرفها بشكل يومي.
وينتظر أن تساهم هذه العملية، وفق المعطيات المتوفرة، في تحرير مساحات إضافية من الملك العمومي، وتحسين ظروف التنقل والجولان، فضلا عن تهيئة المجال الحضري بشكل ينسجم مع المشاريع المبرمجة لإعادة تأهيل الشارع.
المصدر:
العمق